مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دورة المجلس الوطني والخيار الثالث

دورة المجلس الوطني والخيار الثالث

تاريخ النشر: 2018-04-30 | 13:27

لا بد هناك من خيار ثالث ما بين المقاطعة الشاملة والمشاركة السلبية غير البناءة او النقدية والتي تتمثل بالمشاركة الايجابية البناءة والنقدية وذلك بهدف الحفاظ على قوام المجلس الوطني والدفع باتجاه تصويب المسار ليمهد الطريق باتجاه تحقيق الوحدة الوطنية الشاملة بالاستناد إلى اتفاق القاهرة 2011 . 

ينعقد المجلس الوطني الفلسطيني اليوم في ظل احتدام الخلافات بالساحة الفلسطينية وبعد ان لم تكلل بالنجاح كل المحاولات لعقد مجلس وطني توحيدي وفق مخرجات بيروت التي من الممكن ان تشكل مدخلاً هاماً لإعادة صياغة وبناء المنظمة على قاعدة وحدوية ديمقراطية وتشاركية ، وذلك بالاستناد إلى برنامج سياسي قائم على رفض مؤامرة القرن التي تهدف إلى تصفية مقومات القضية الوطنية العادلة لشعبنا .

إن تركيز العمل الوطني الفلسطيني على المنظمة هو المدخل الصائب بعد ان فشلت امكانية تحويل السلطة إلى دولة ذات سيادة من خلال انتهاء المرحلة الانتقالية في 4/5/1999ومن خلال استمرار استخدام المفاوضات من قبل دولة الاحتلال باتجاه فرض الوقائع الجديدة على الارض عبر الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري وتهويد القدس وعزل وحصار قطاع غزة في اطار منظومة محكمة من الابارتهايد وبهدف تجزئة وحدة الارض والوطن والهوية و     ودفع الفلسطينيين في تجمعاتهم الجغرافية المتناثرة إلى خياراتهم الذاتية غير الجمعية وبعيداً عن الهوية الموحدة .

وبهدف مواجهة سياسية التجزئة والتفتيت لا بد من اعادة الاهتمام بالاطار الجامع والناظم والمجسد بالمنظمة بوصفها تعبر عن الهوية الوطنية الجامعة وتمثل شعبنا في كافة أماكن تواجده بمعنى انها ستعيد بناء الاطار الجامع الموحد بديلاً عن حالة التجزئة والتفتيت الممارسة من قبل الاحتلال .

يعكس ما رشح من ملامح لصفقة القرن انها تستهدف قطاع غزة في اطار كيانين فلسطينيين لا ترتقي إلى دولة بل تستند إلى إدارة ذاتية على ان تمتد ولايتها الإدارية إلى المناطق المأهولة بالسكان بالضفة الغربية والتي تصل مساحتها إلى حوالي 40% منها، والتي من الممكن ان تكون ابو ديس عاصمتها بدلاً من القدس ، حيث اسماها نتنياهو بالدولية المعنونة ، بمعنى ان صفقة القرن تستهدف شطب الأعمدة الرئيسية للقضية الوطنية والمجسدة بالقدس واللاجئين حيث استهداف الاونروا والأراضي عبر الاستيطان والضم وبما يعمل على تبديد مقومات المشروع الوطني الفلسطيني واستبداله بالإدارة الذاتية تحت عناوين السلام الاقتصادي .

لا يمكن مواجهة هذه التحديات بدون وحدة الموقف الفلسطيني الامر الذي يتطلب تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 والقاضي بتفعيل الاطار القيادي المؤقت للمنظمة وإجراء الانتخابات العامة للسلطة التشريعية والمجلس الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتصدى للمهمات الحياتية وتعمل على تعزيز صمود المواطنين والعمل على صيانة الحريات وتحقيق المصالحة الاجتماعية.

يجب الاستمرار بهذه المطالب التي تشكل المفاتيح الرئيسية لإنهاء الانقسام واعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة من الشراكة والديمقراطية بعيداً عن آليات الاقصاء والعنف وعبر اعتماد ادوات الحوار وصندوق الاقتراع كوسائل لحل الخلافات الداخلية .

إن الاستمرار بالمطالبة بهذه الشروط لا يعنى عدم التعامل بإيجابية مع انعقاد دورة المجلس الوطني و المنوي عقدها في رام الله بتاريخ 30/4/2018 ، خاصة إذا ادركنا ان التحديات الكبرى تتطلب اعادة تجديد شرعية بنى المنظمة وفي المقدمة منها المجلس الوطني الذي يشكل برلمان الشعب الفلسطيني بالوطن والشتات .

إن المشاركة الايجابية في دورة المجلس الراهن على قاعدة انهاء العقوبات المفروضة على قطاع غزة واستمرار فتح آفاق لمسار المصالحة الوطنية وعدم سد هذه الافاق هو الخيار الافضل ما بين خياري المقاطعة والمشاركة السلبية غير النقدية او البناءة .

وبهدف استمرار فتح آفاق لمسار المصالحة الوطنية لا بد من الاستمرار بالدعوة لعقد اجتماع اللجنة التحضيرية المنبثقة عن اعلان بيروت في يناير /2017 بهدف تطبيق مخرجاته وذلك عبر تحديد موعد زمني لعقد هذه اللجنة والتي من الهام مشاركة الجميع بها وبما يمهد الطريق لانعقاد دورة جديدة للمجلس الوطني مبنية على الوحدة وتجاوز مربع الانقسام .

هناك خيار ثالث بين الرفض المطلق المجسد بالمقاطعة وبين المشاركة السلبية غير النقدية أو البناءة وذلك بمعالجة ازمة انعقاد دورة المجلس الوطني وتكمن بالمشاركة الايجابية والتي من خلالها من الممكن ان يتم بذل الجهد اللازم والضروري باتجاه التمهيد لعقد دورة توحيدية للمجلس الوطني على قاعدة الشراكة ووفق رؤية سياسية متوافق عليها . 

إن مقياس نجاح دورة المجلس الوطني الراهنة تكمن بالقدرة على التمهيد لعقد دورة توحيدية قادمة يشارك بها الجميع وفق مخرجات بيروت 2017 ، وفي وقف الاجراءات العقابية تجاه قطاع غزة بل العمل على تقديم كل التسهيلات له في مواجهة سياسة الحصار ومن اجل تعزيز مقومات الصمود إلى جانب عدم اتخاذ اية قرارات تقوض من الطبيعة المؤسسية التمثيلية لمؤسسات السلطة وخاصة المجلس التشريعي وذلك بهدف عدم الموافقة على حله واحالة صلاحياته إلى هيئة اخرى مثل المجلس المركزي ، وذلك حفاظ على البنى المؤسسة وباتجاه اعادة هيكلتها ودمقرطتها على قاعدة انتخابية دورية تعزز المسار الديمقراطي التشاركي الوحدوي لمؤسسات النظام السياسي برمته .  

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط