مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دواعش إسرائيل

دلت حادثة حرق الطفل الفلسطينى على سعد الدوابشة (18 شهرا) على يد عصابات المستوطنين الإسرائيل يين على أن «الدواعش» عابرون للثقافات والأديان، وأن دواعش إسرائيل حتى لو كانوا محميين من القوى الكبرى ومن الدولة العبرية، لا يقلون خطورة وبشاعة عن دواعش العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر والجزائر، وعلى استعداد لارتكاب جرائم الحرق والقتل دون أى حساب.

الشعب الفلسطينى شعب عظيم، ودفع ثمن واحدة من أسوأ تجارب الاستعمار الاستيطانى فى العالم، وتخاذل العالم العربى، بعيدا عن حسابات حركة حماس المراوغة، وأخطاء السلطة الفلسطينية، إلا أن كل ذلك يجب ألا ينسينا سجل إسرائيل الأسود ليس فقط فى استهدافها الأطفال والأبرياء من أبناء الشعب الفلسطينى إنما فى هذه الغطرسة غير المسبوقة فى التعامل مع قرارات الأمم المتحدة، حتى أصبحت إسرائيل فوق المجتمع الدولى، ومحصنة ضد أى قرار أممى، لأنها دولة استثناء فوق القانون والشرعية الدولية.

وحتى لا يتصور البعض أن جريمة حرق الطفل الفلسطينى هى مجرد حادثة منزوية فى تاريخ الدولة العبرية إنما هى جزء من سلسلة ممتدة من انتهاك الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، وحتى لا يتصور أى مؤمن بالديمقراطية والشرعية الدولية أن إسرائيل دولة قانون تواجه الإرهابيين والخارجين على القانون، إنما هى دولة بحكم نشأتها وتعريفها ضد القانون وضد أى شرعية قانونية.

إن إسرائيل التى تقتل وتحرق كل يوم أبناء الشعب الفلسطينى الأعزل لم تكن لتجرؤ على ذلك ما لم تكن قد امتلكت سجلا حافلا من الانتهاكات وعدم قدرة المجتمع الدولى على دفعها للالتزام بالشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، مما أعطاها الحق أن ترتكب فى أى وقت جرائم لا حصر لها لأنها كيان فوق القانون.

فقد ألقت إسرائيل فى سلة المهملات قرار مجلس الأمن الصادر فى 14 يونيو من عام 1967، ويدعوها إلى احترام حقوق الإنسان فى المناطق التى تأثرت بصراع الشرق الأوسط فى 1967، وضرورة الأخذ بعين الاعتبار الحاجة الملحة إلى رفع المزيد من الآلام عن السكان المدنيين وأسرى الحرب فى منطقة النزاع، كما أصدر مجلس الأمن قراراً آخر فى سنة 1967 عقب احتلال إسرائيل الضفة الغربية ومرتفعات الجولان وغزة وسيناء، ونص على ضرورة انسحاب القوات المحتلة من الأراضى التى احتلت فى حرب 1967.

كما أصدر مجلس الأمن القرار رقم 468 لعام 1980 طالب فيه إسرائيل (بصفتها القوة المحتلة) بإلغاء الإجراءات غير القانونية وقرارات الإبعاد التى اتخذتها ضد رئيسى بلديتى الخليل وحلحول وقاضى الخليل الشرعى، وهى المدينة التى شهدت حرق المستوطنين الإسرائيليين الطفل الفلسطينى، ولو كان مجلس الأمن فرض على إسرائيل احترام قراراته لربما استطاع أن يردعها، وحال دون تكرار هذه الجرائم.

من الصعب أن تقنع كثيراً من العرب والفلسطينيين بجدوى الشرعية الدولية، وبقدرة المجتمع الدولى على إنهاء الاحتلال فى ظل عدم احترام إسرائيل كل ما يصدر عن مجلس الأمن والأمم المتحدة، وهى معضلة كبيرة أمام كثيرين فى العالم العربى المؤمنين، حتى الآن، بجدوى الانتفاضة الشعبية والمقاومة المدنية أكثر من المقاومة المسلحة، وأيضا بالنضال السياسى والقانونى ضد آخر دولة احتلال فى العالم، فى وقت ترتكب فيه إسرائيل كل يوم جرائم الحرق والقتل دون أى حساب.

عن المصري اليوم

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط