مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

د.ناهد زهير تكتب عن أزمة التفسير بين الدستورية والقضاء الأعلى: غياب النص القانونى وحالة الإرباك القضائى

رئيس مجلس القضاء يقسم اليمين

تاريخ النشر: 2016-09-19 | 21:12

رئيس مجلس القضاء يقسم اليمين

أمد/ القاهرة - كتبت د.ناهد زهير*: أكد القانون الاساسي الفلسطيني على مبدأ الفصل بين السلطات، وذلك في المادة الثانية منه، حيث ان تفعيل مبدأ الفصل في النظام السياسي واحترام كل سلطة لاختصاصات وصلاحيات الاخرى يؤدي الى تحقيق النزاهة، وبناء نظام سياسي ووطني قوي وسليم.

 ووفقا لهذا المبدأ لكل سلطة اختصاصات وصلاحيات اصيلة حددها القانون، ولا يجوز لاي سلطة الاستئثار بصلاحيات سلطة اخرى، حيث هناك رقابة متبادلة بين السلطات بما يحقق التوازن دون ان تتعدى احداهما على اختصاصات الاخرى.

 في حين، ان القانون الاساسي الفلسطيني نص على استقلالية السلطة القضائية، وانها من تتولى الفصل فى اية نزاعات تثار بين الافراد او الافراد والدولة، او بين جهات الدولة المختلفة، وانطلاقا من هذا المبدأ نظمت مجموعة من القوانين العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، خاصة فيما يتعلق بقضية تعيين القضاة، والتي اثيرت مؤخرا، نتيجة حالة التضارب والاختلاف فيما يتعلق بالمرسوم الذي صدر من قبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بتعيين رئيس مجلس القضاء الاعلى ورئيس المحكمة العليا، وتعيين نائبا لرئيس مجلس القضاء الاعلى والمحكمة العليا.

 حيث أثار "المرسوم الرئاسي" الحفيظة حول مدى تدخل السلطة التنفيذية في العمل القضائي، وخاصة بقضايا تعيين القضاة، وبالعودة لقانون السلطة القضائية هناك آلية لتعيين القضاة ومن الجهة المختصة بذلك، حيث ان قانون السلطة القضائية الفلسطيني في مادة 18 نصت على ان، "يكون شغل الوظائف القضائية بقرار من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينة بناء على تنسيب من مجلس القضاء الاعلى ".

اي ان دور الرئيس يتمثل باصداره المراسيم الخاصة بالتعيينات وفق ما نص عليه القانون، فلا يكون من حق الرئيس اصدار قرار بتعيين احد في منصب قضائي، الا بناء على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى، حيث يرشح مجلس القضاء الاعلى من تتوافر فيه الشروط لشغل وظيفة رئيس مجلس القضاء او نائبه او اعضائه، الأمر الذي اثار خلافا اعتبر بانه استقواء من السلطة التنفيذية، وتجاوز لاختصاصاتها فيما يتعلق بتعيين القضاة، وخاصة قضاة مجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، لأن هناك نصوص واضحة في هذا الاتجاه.

 وهذا ما دفع احد قضاة المحكمة العليا للتقدم بطعن لدى محكمة العدل العليا، ضد قرار تعيين احد القضاة نائبا لرئيس المحكمة العليا ولرئيس مجلس القضاء الأعلى، لأن هذان القراران صدرا دون تنسيب من مجلس القضاء الاعلى، وهذا ما اضطر المحكمة العليا اتخاذ قرار بالغاء القرارين الصادرين عن رئيس الدولة، والخاصة بتعيين احد القضاة نائبا لرئيس المحكمة العليا ونائبا لرئيس مجلس القضاء الأعلى، ورد الدعوى عن مجلس القضاء باعتباره لم يشارك في اصدار القرارين.

 الا انه في نفس اليوم صدر قرارا من المحكمة الدستورية في القضية الاولى التي تنظر امامها، وذلك حول طلب تفسير المواد 18 و20 وما يبنى عليهم من احكام المادتين 24و 29 من قانون تشكيل المحاكم والصلاحيات الممنوحة للرئيس بموجب القانون الاساسي، حيث اوضحت المحكمة اثناء تفسيرها، بأن الرئيس عمل وفق القانون بتعيينه نائبا اول لرئيس المحكمة العليا ونائبا اول لرئيس مجلس القضاء الأعلى، واعتبرت ان ذلك لا يعد اضافة جديدة لمنصب جديد، ولا يوجد اختلاف قانوني بين مصطلح النائب الاول واقدم النواب، لأنهما يؤديان نفس المعنى، وبذلك تكون المحكمة الدستورية قد حسمت الجدل الدائر حول هذا الامر باعتبارها المحكمة الاعلى وقراراتها لها قوة القانون. وبناء على ذلك فإن المحكمة الدستورية بما لها صفة تفسيرية لنصوص القانون والتشريعات، فما يصدر عنها يأخذ صفة التشريع الإيضاحي، وبالتالي فإن قراراتها لها قوة القانون

ونتيجة هذا الاختلاط، لابد لنا من توضيح مبدأ قانوني هام كان سيغنينا عن حالة الإرباك، الذي يتمثل بعدم جواز اصدار حكم من اي محكمة تنظر امامها دعوى اذا كان قد قدم طلبا اورفعت دعوى لدى محكمة اعلى درجة، وخاصة اذا كان هذا الطلب مرفوع امام المحكمة الدستورية لتفسير نصوص مواد قانونية، تتعلق بطبيعة النزاع المعروض امام محكمة اخرى.

 فكان الاجدر، ان تنتظر محكمة العدل العليا وان توقف نظر الطعن المرفوع امامها لحين صدور حكم او قرار من المحكمة الدستورية، الامر الذي يدعو الى ضرورة مراجعة بعض التشريعات النافذة، وتطويرها حتى لا تحدث هناك حالة من الارباك والتخبط وتجاوز الصلاحيات.

*دكتوراة قانون

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط