مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دلالة الحضور الفلسطيني في المؤتمر

دلالة الحضور الفلسطيني في المؤتمر

تاريخ النشر: 2025-10-14 | 13:14

عُقد مؤتمر شرم الشيخ الدولي للسلام أمس الاثنين الموافق 13 تشرين اول / أكتوبر 2025 بحضور ما يزيد على 30 ملكا ورئيسا واميرا ورئيس وزراء ووزراء من دول العالم قاطبة على رأسهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المضيف للمؤتمر، وتم التوقيع على خطة السلام من قبل الرؤساء ترمب والسيسي واردوغان والأمير تميم، وبذلك توج المؤتمر اعماله في المصادقة على الخطة، التي رحب بها الجميع، وشكلت نقطة فاصلة في وقف الإبادة الجماعية الاسرائيلية على أبناء الشعب العربي الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا، ووقف التهجير القسري وإدخال المساعدات بمشتقاتها المختلفة، والاعداد والتحضير لعقد مؤتمر دولي لخطة إعادة الاعمار والتنمية الاقتصادية في قطاع غزة، وتم الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الاحياء وبعض رفات الأموات منهم، و1968 اسيرا فلسطينيا، بينهم 250 اسيرا من أصحاب الاحكام العالية. وتعهد الرئيس الجمهوري بإدامة وقف إطلاق النار.
وما يهمني هنا التركيز على نقطة هامة شهدها المؤتمر، عندما بادر الرئيس السيسي أول أمس الاحد بتوجيه الدعوة للرئيس محمود عباس، رئيس منظمة التحرير والدولة الفلسطينية، لا سيما وان المؤتمر عقد ودعي له قادة وزعماء الدول المختلفة من أجل السلام في فلسطين، وليس في قطاع غزة فقط، وما كان للمؤتمر أن تكلل اعماله بالنجاح دون مشاركة وحضور رئيس الشرعية الوطنية الفلسطينية، الذي شكل حضوره زخما وثقلا للمؤتمر، ومنحه مصداقية أعلى، وهو ما لم يعترض عليه الرئيس ترمب، كما أن مشاركة عباس وجهت صفعة قوية لبنيامين نتنياهو وأركان ائتلافه النازي الحاكم، الذين صرحوا مئات المرات عن رفضهم وجود الدولة الفلسطينية، وسعوا على مدار السنوات الماضية لتبهيت ومحاصرة السلطة الفلسطينية ومؤسساتها ووزاراتها، وحاولوا عن سابق تصميم وإصرار على إضعافها وشل قدراتها المتواضعة أصلا نتاج وجود الاستعمار الإسرائيلي على أراضي دولة فلسطين المحتلة في حزيران / يونيو 1967، وبالتالي كان حضور الرئيس عباس ردا قويا من جميع الدول المشاركة في المؤتمر الداعمة لخيار حل الدولتين، أضف الى ان وجود الممثل الشرعي والوحيد أكد للقاصي والداني ان دولة فلسطين حقيقة راسخة، وان استقلالها بات شرطا ضروريا لإدامة السلام، وهذا ما أكدت عليه كلمات الملوك والرؤساء والامراء الذين القوا كلمات بعد التوقيع على الاتفاقية. كما ان دعوة الرئيس أبو مازن سحب البساط من تحت اقدام حركة حماس وانقلابها الأسود، ولن يفيدهم وجودهم المؤقت في المرحلة الأولى من تنفيذ الصفقة، التي تمت بموافقة ورضا الإدارة الأميركية، كما صرح ترمب قبل نزوله من طائرته في مطار اللد
بالمقابل كان لعدم مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أهمية كبيرة لجهة تكريس عزلتها السياسية والديبلوماسية، كونها دولة إبادة جماعية وخارجة على القانون الدولي، رغم انه تم الإعلان أمس لمدة ساعة عن مشاركته في المؤتمر بعد اتصال الرئيس ترمب مع الرئيس السيسي أمس، لكن العديد من الدول المشاركة هددت بالانسحاب من قمة شرم الشيخ للسلام، مما حال دون مشاركته، وتذرع بوجود الأعياد اليهودية، وهذا الموقف أعطى قوة لمواقف الدول الداعمة لخيار السلام واستقلال الدولة الفلسطينية، ونبذ وعزل دولة الإرهاب وجرائم الحروب وقيادتها الصادر بحق رئيس وزرائها مذكرة اعتقال من محكمة الجنائية الدولية مع وزير دفاعه السابق غالانت، كما ان منعه من الحضور سيمنح المعارضة الإسرائيلية الفرصة لزيادة هجومها عليه وعلى اركان ائتلافه وقد يساهم ذلك في تسريع محاكمته على قضايا الفساد المرفوعة عليه.
رغم ان الرئيس الأميركي طالب في كلمته الطويلة امام الكنيست الرئيس الإسرائيلي هيرتسوغ بالعفو عن نتنياهو، ولكن الامر ليس بهذه البساطة والسهولة التي يفترضها زعيم البيت الأبيض، كما ان عدم مشاركته ستضاعف من حدة تداعيات الازمات الداخلية في إسرائيل اللقيطة، وتعمقها نتاج السياسات العبثية التي ارتكبتها الحكومة على مدار العامين الماضيين من الإبادة الجماعية، وفشلها في تحقيق أي من الأهداف التي اعلنها اركان حكومة بيبي على مدار ال24 شهرا من الحرب القذرة، ولم يتحقق منها سوى الموت والقتل وحرب التجويع لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة والدمار الهائل.
بالنتيجة كانت مشاركة الرئيس الفلسطيني عباس دفعة إضافية وقوية في تعزيز دور القيادة الشرعية، وإعطاء زخم أكبر لاستقلال دولة فلسطين، رغم ان خطة دونالد ترمب لم تذكرها، ولكن مؤتمر نيويورك الداعم لخيار حل الدولتين برئاسة فرنسا والسعودية وقرارات الشرعية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ومؤتمر شرم الشيخ للسلام، وتأكيد القادة المشاركين على منح الشعب الفلسطيني حريته واستقلال دولته عزز وكرس هذا الخيار، الذي سيرى النور عما قريب.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط