مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دلالة التصويت في الجمعية العامة

دلالة التصويت في الجمعية العامة

تاريخ النشر: 2018-10-23 | 20:22

مجددا صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي الموافق 16 من إكتوبر الحالي (2018) لصالح فلسطين كدولة بمنحها صلاحيات إضافية لقيادة مجموعة ال77 + الصين عام 2019، بعدما إنتخب الرئيس محمود عباس، رئيسا لها صباح يوم 27 من سبتمبر الماضي وقبل إلقاء خطابه الهام أمام منبرها بوقت قصير، وصوت لصالح القرار الأممي 146 دولة، وإعترضت عليه 3 دول، هي: وإستراليا، وإمتنعت 15 دولة، وغاب 21 دولة.

وتضمن القرار منح ممثلي فلسطين: حق الإدلاء بتصريحات بإسم المجموعة، التي يبلغ عدد أعضائها 134 دولة، وتشكل قطبا دوليا هاما، بالإضافة إلى حق المشاركة في صياغة المقترحات، وتقديم التعديلات المناسبة على مشاريع الإقتراحات، وحق عرض المذكرات الإجرائية ذات الصلة بعمل المجموعة. وينص القرار على، أن دولة فلسطين جزء من أدوات عديدة أبرمت برعاية هيئة الأمم المتحدة، وبأنها عضو كامل العضوية في العديد من المؤسسات وأجهزة الأمم المتحدة. وكما هو معلوم فإن المجموعة أنشئت في الأساس لدفع مصالح المجموعة الإقتصادية لمنحها قوة تفاوض مع الآخرين.   

ووفقا لما تقدم، فإن القرار الجديد يعتبر إنتصارا لفلسطين، ونجاحا للديبلوماسية الفلسطينية، وتعزيزا لمكانة دولة فلسطين في المحافل الأممية، وتأكيدا للحقوق الوطنية، وتمسكا بموقف السلام والشرعية الدولية، وحماية للدول والشعوب الضعيفة، وتعزيزا لدور ومكانة المجموعة كقطب دولي هام، لا يمكن تجاوزه، أو إغفال ثقله السياسي والإقتصادي والثقافي. وبذات القدر يعتبر رفضا لسياسة الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل الإستعمارية، وعزلا لها، ومحاصرة تغولها وإستباحتها للهئية الدولية، وتعزيزا للمكتسبات الإنسانية، التي تحققت طيلة العقود الماضية من عمر الأمم المتحدة.

كما أن الإنجاز الفلسطيني يعتبر إضافة كمية ونوعية للدولة الفلسطينية، والدفع بها قدما للأمام في المنبر الدولي الأهم، وتقريبها خطوة جديدة من الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. ويكرس مكانة القضية الفلسطينية، كقضية أساسية من قضايا العالم، وعلى رأس الأجندة الأممية للأهمية، التي تحتلها كمحور رحى في بناء ركائز السلام العالمي، لا يمكن تجاوزها، أو القفز عنها وتجاهلها.

ولا يمكن في هذا المضمار نسيان دور الشقيقة الكبرى، مصر المحروسة، التي تبنت الإقتراح، ولا الدول التي صوتت لصالحه، وأكدت من خلاله، انها لم تعد تخشى العصا الأميركية الغليظة، ولا لغة البلطجة الترامبية، ولا ممثلته الهندية الأصل المطرودة من منصبها نتيجة فسادها وفضائحها. وهو ما يعطي مصداقية للإجتهادات السياسية لممثلي الدول المختلفة، بأن البعبع الأميركي لم يعد يخيف احد، لا سيما وأن راعي البقر تراجع دوره ومكانته الأممية. وخرجت الأقطاب الدولية عن عصا الطاعة الأميركية، وامست شريكا ومنافسا له في التقرير بمصائر ومستقبل البشرية كلها.

اضف إلى أن القرار الأممي الجديد يعطي الأمل للفلسطينيين جميعا، بإمكانية تحقيق الأهداف الوطنية، رغم قتامة المشهد الناتج عن إنفلات السياسة الأميركية من عقالها، وتماهيها مع سياسات حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وركوبها ظهر المجن في مطاردة المصالح والحقوق الوطنية المشروعة المستندة لقرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام.

ما تحقق يملي على القيادة الفلسطينية ترتيب اوراقها وأولوياتها، وتنظيم البيت الفلسطيني بما يعزز الإنتصارات والإنجازات الأممية، التي تحققت، وستتحقق  حاضرا ومستقبلا، وعدم الإستسلام للقنوط واليأس، فالسيف الأميركي مثلوم، حتى وإن بدا للبعض "قاطعا" و"حادا". فطالما الإرادة الوطنية صلبة وقوية، ومتمسكة بالعدالة والمواثيق الأممية، ومستندة إلى دعم الأشقاء والأصدقاء الأمميين المؤمنين بخيار السلام وحق الشعوب عموما والشعب الفلسطيني خصوصا في تقرير المصير، فالفوز نصيبها بغض النظر عن إحتدام المواجهة مع الطغاة الأميركيين والمستعمرين الإسرائيليين.

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط