مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دلالات عملية الجلمة..

دلالات عملية الجلمة..

تاريخ النشر: 2022-09-15 | 08:24

إعتقدت إسرائيل أن الخطر الذي يهدد أمنها يكمن في فصائل المقاومة في غزة فقط , كون غزة مختلفة عن الضفة تماماً من حيث "الكم" بمعنى أن المقاومة في غزة منظمة ولها إدارة مالية وهيكلية إدارية وغرفة مشتركة , ومدعومة من الخارج أيضاً , وتعتبر المنظومة الصاروخية في غزة هي السلاح الأقوى كونها مفصولة تماماً عن باقي أجزاء الوطن الأم , وبناء على هذا الإعتقاد الخاطئ عمل الإعلام الإسرائيلي بكل قوة على أن غزة هي الخطر الأكبر الذي يهدد دولة إسرائيل (...) , ولكن مرت الأيام سريعاً حتى بدأت إسرائيل أن تشعر بأن المقاومة ليس "بالكم" كما كانوا يعتقدون , بل إنها "بالكيف" ومن هنا تبدأ المشكلة الحقيقية لدى أمن إسرائيل , فهل تستطيع إسرائيل شراء "الكيف" بالمال كما فعلوا مع "الكم" وهل تستطيع إسرائيل السيطرة على كيفية المقاومة في الضفة الغربية كما إستطاعت أن تقايض كمية المقاومة في غزة ؟

إن عملية الجلمة الأخيرة والنوعية لها دلالات كثيرة , وهذه الدلالات أثبتت فشل إسرائيل في تقدير الواقع الأمني في فلسطين ككل , وأثبتت فشل إسرائيل أيضاً في حماية نفسها في المحيط الذي يحيطها وتحاول السيطرة عليه جغرافياً وهي الضفة الغربية , وبصفة أن الضفة الغربية هي الغلاف الذي يحيط بالمدينة المقدسة , وأيضاً تعتبر مهداً للأنبياء والديانات والمعالم الدينية , فهي تعتبر ذات الأهمية لإسرائيل من الناحية الجغرافية  والتاريخية  والدينية , ولذلك فسقوط أمن إسرائيل في الضفة الغربية يعتبر  سقوط لحلمها في السيطرة الدينية والتاريخية لفلسطين ككل .

أما الدلالة الأكثر خطورة على إسرائيل هو إعتقاد إسرائيل أن حركة فتح لا تمتلك إلا خيار المفاوضات , ولا تتبنى إلا المقاومة الشعبية والسياسية والمؤسساتية , وبذلك خلطت إسرائيل بين عمل حركة فتح كحركة تحرر وبين السلطة كنظام دولة ومؤسسات , وتصرفت على هذا الأساس حتى باتت ترفع شعار أن الضفة الغربية  تحت سيطرت السلطة وهذا يعني عدم وجود عمل عسكري مسلح , ولكن المفاجئة كانت لإسرائيل هي أن حركة فتح هي التي تقود المقاومة في الضفة الغربية بجانب سرايا القدس وبعض الفصائل الصغيرة , والمفاجئة أيضاً كانت تحت شعار أن إبن السلطة الوطنية الفلسطينية يستطيع أن يعمل كموظف دولة كأي موظف في العالم , ويستطيع أيضاً أن يقاتل في صفوف حركة فتح وقتما يشاء .

أما الدلالات الواضحة على فشل إسرائيل في عملية الردع , وخاصة ردع العمليات الفردية والنوعية في الضفة الغربية , فهي تتمثل في عدم قدرة إسرائيل تحصيل ثمن يساوي ثمن العمليات الفردية , بمعنى أن العمليات الفردية والنوعية في الضفة تكبد إسرائيل خسائر بشرية مقابل عدم وجود خسائر بشرية جماعية لسكان الضفة الغربية , وأيضاً عدم وجود خسائر مادية في الضفة الغربية مقابل هذه العمليات النوعية , ففي غزة مثلاً يكون مقابل كل صاروخ عشر شهداء وعشرات الإصابات على الأقل , وأيضاً قصف بيوت ومؤسسات وخسائر إقتصادية تلحق الضرر بنا أضعاف أضعاف ما يفعله الصاروخ بإسرائيل , وهذا الفارق بين إنجاز المقاومة في غزة وإنجاز المقاومة في الضفة , فالمقاومة هي المقاومة , ولكن هناك فرق في الإنجازات وفي الخسائر وفي دفع الأثمان .

أعتقد أن إسرائيل باتت تشعر أن السلطة اليوم كما وكأنها في عهد الرئيس الشهيد ياسر عرفات , مقاومة مقابل إنسداد أفق سياسي , وباتت تلمح للسلطة بذلك , وبالفعل بدأت قلب ذلك بحصار السلطة مالياً بحجة دفع رواتب الجرحى والأسرى وأسر الشهداء , وبحجة وقوف السلطة خصم لإسرائيل أمام المحاكم الدولية , وكل الدلالات الآن تشير الى إنسداد باب المفاوضات وفتح باب المقاومة بكل أشكالها , والسلطة اليوم وجدت نفسها أمام خيار المقاومة وأمام خيار حركة فتح , سواء كان ذلك بقصد أو بغير قصد , والسبب في ذلك هو أن إسرائيل لا تريد إعطاء السلطة
أي شيئ , ومقابل ذلك ستكون الأيام القادمة مختلفة عن ما مضى , ففتح هي التي ستحتضن السلطة على قاعدة تفعيل المقاومة بكل أشكالها , وكما تغيرت حسابات حركة فتح والسلطة ستتغير حسابات إسرائيل أيضاً , فالأيام القادمة ستشهد تغيرات جذرية في الخارطة السياسية والنضالية الفلسطينية .

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط