مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دلالات بيان نتنياهو

دلالات بيان نتنياهو

تاريخ النشر: 2019-09-11 | 15:40

بعدما إقتنع ان مشروع قانون الكاميرات العنصري آيل للسقوط، ولن يمر، لجأ بنيامين نتنياهو لإصدار بيان مساء أمس الثلاثاء الموافق 10/9/2019 أعلن فيه نيته فرض السيادة على الغور الفلسطيني وشمال البحر الميت إذا ما تم تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة بعد الإنتخابات البرلمانية القادمة في 17 ايلول / سبتمبر 2019. وأشار رئيس وزراء إسرائيل الفاسد، انه سينتظر إعلان الرئيس ترامب عن صفقته بعد الإنتخابات لتتكامل الإنتهاكات الإسرائيلية مع صفقة تصفية القضية الفلسطينية.

وبعيدا عن التفاصيل، اولا موقف زعيم الليكود ليس جديدا، وكان طرح الموضوع سابقا أكثر من مرة؛ ثانيا اهداف نتيناهو من إطلاق التصريح يتمثل في 1- إستقطاب أصوات اليمين الإسرائيلي عموما، واليمين المتطرف خصوصا لصالحه في الإنتخابات القادمة. لا سيما وانه بات يدرك أن هناك تراجعا وإحباطا نسبيا في صفوفه، الأمر الذي دعاه لإن يحاول تحفيز اليمين للتصويت؛ 2- التغطية على قضايا الفساد التي تلاحقه، حيث نلاحظ انه لا يترك فسحة ولو ضيقة لوسائل الإعلام لتتنفس قليلا من خبطاته السياسية والإعلامية والأمنية، حيث يسعى لإن يبقى في دائرة الضوء، ويختطف الشاشات وأخبار وكالات الأنباء والسوشال ميديا عموما وحرفها باتجاه مواقفه، وإبعادها عن متابعة التطورات في قضايا الفساد؛ 3- ما ذكره بيان رئيس الإئتلاف الحاكم اليميني المتطرف يعكس الرؤية الإستراتيجية لكل الإستعماريين الرافضين لخيار السلام، ويسعى لبناء "دولة إسرائيل التاريخية" على كل فلسطين التاريخية؛ 4- محاولة التمهيد لرؤية الرئيس الأميركي المنوي طرحها بعد الإنتخابات، والتي من المفترض ان تقدم له في حال تمكن من الحصول على الأغلبية في الكنيست ال22 كجائزة ترضية ودعم لخياره السياسي الإستعماري، والمتناقض مع عملية السلام؛ 5- محاصرة خصومه السياسيين وخاصة تكتل "أزرق ابيض" برئاسة بيني غانتس ويئير لبيد، ومحاولة سحب البشاط من تحت أقدامهم؛ 6- التأكيد مجددا على أن إئتلاف اليمين المتطرف بزعامة الليكود يعمل بشكل دؤوب على تصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيرالم / يونيو 1967، ويرفض التعايش مع أي تسوية سياسية، ويؤجج عوامل التفجير والصراع في المنطقة عموما وعلى المسار الفلسطيني الإسرائيلي ثالثا لم يفاجىء نتنياهو القيادة والشعب الفلسطيني نهائيا، ولا اعتقد انه فاجىء أحد ما في العالم.

موقف نتنياهو لن يغير من معادلة الصراع، ولن يساعده بشيء، أو يغطي للحظة فساده، ولن يحميه من الدخول للسجن بقضايا الفساد المعروفة، والتي باتت مؤكدة ودامغة، ولن ينقذه من تبعات وتداعيات جرائمه وإنتهاكاته للقانون الدولي، ولن يفت في عضد الشعب العربي الفلسطيني، الذي بات عدد ابنائه في فلسطين التاريخية أكثر من عدد اليهود الصهاينة. وبالتالي كل الإنتهاكات، وجرائم الحرب، التي يرتكبها رئيس الوزراء وإئتلافه اليميني المتطرف، وقطعان المستعمرين وجيش الموت الإسرائيلي، وكل إعلانات العطاء للبناء والمصادرة والتهويد والضم والأسرلة لن تلغي الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية، ولن تضعف تمسك القيادة الفلسطينية بخيار السلام، وسترتد عليه إن لم يكن اليوم، أو غدا ففي المستقبل غير البعيد.  

ولكن ذلك لا يعني عدم الرد العالمي والعربي والإسلامي والفلسطيني على موقف نتنياهو المباشر، فإننا نتمنى على الرئيس الروسي، بوتين ان يلغي زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية غدا لموسكو، وان يرفض إستقباله، خاصة وأن روسيا لها موقف ثابت من عملية السلام، وبالتالي لا يجوز منحه جائزة بإستقباله، بل يجب محاصرته؛ كما ان دول الإتحاد الأوروبي والصين والهند وأقطاب الدنيا مطالبة بمواقف واضحة وجريئة للتصدي للسياسة الإستعمارية النتنياهوية.

وايضا على الأشقاء العرب، التي عقد وزراء خارجيتها امس الإجتماع الدوري ال152 في القاهرة إتخاذ موقف أكثر صلابة وإنسجاما مع مبادرة السلام العربية للرد على إعلان نتنياهو المعادي للسلام، ولقضية العرب المركزية؛ وعلى الشعب العربي الفلسطيني وقياداته المختلفة الإقدام على خطوة هامة وأساسية لترميم جسور الوحدة الوطنية، والرد على نتنياهو بخطوات عملية شجاعة، وعلى قيادة الإنقلاب الحمساوي ان تهبط إلى ارض الوطن الواحد، ومصالح الشعب الواحد، وان يسقطوا خيار الإخوان المسلمين التمزيقي والتفتيتي، إن كانوا دعاة مقاومة حقيقية، وأن يعلنوا بملىء الفم إستعدادهم لتنفيذ إتفاق إكتوبر 2017.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط