مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دلالات اقتحام المستعمرين البيرة

دلالات اقتحام المستعمرين البيرة

تاريخ النشر: 2024-11-05 | 13:53

جرائم الإبادة الجماعية والتدمير والحرائق وتخريب المحاصيل الزراعية وخاصة في موسم قطف الزيتون وإطلاق الرصاص الحي على المواطنين تتعاظم في ارجاء الوطن الفلسطيني من الشمال الى الوسط الى الجنوب والشرق، ولم تبقَ مدينة او قرية او مخيم الا وتعرض ويتعرض لانتهاكات خطيرة من قطعان المستعمرين بحماية ورعاية ودعم جيش الموت والأجهزة الأمنية الإسرائيلية دون ضوابط، حتى بلغ الامر لاستباحة العاصمة المؤقتة لدولة فلسطين، أي محافظة رام الله والبيرة، وغابت كليا الفواصل بين المناطق المصنفة A وB وC ، وانقلبت المعادلة بعد ان كانت القيادة الفلسطينية وحكوماتها المتعاقبة تعمل على تعزيز السيادة في المنطقة C وB، باتت حكومة نتنياهو وادواتها الاستعمارية تعزز سيطرتها وهيمنتها على المنطقتين A وB، بهدف طمس وتصفية نفوذ دولة فلسطين وحكومتها تدريجيا، لإلغاء دورها ومكانتها وكيانيتها السياسية والأمنية والإدارية والاقتصادية والمالية، وفقا لقرارات وقوانين الكنيست الإسرائيلي واهداف حكومة الائتلاف فوق النازي المعلنة بالرفض المبدئي لوجود أي كيانية وطنية فلسطينية بين البحر والنهر.
وتعميقا لما ورد أعلاه، قامت فجر أمس الاثنين 4 تشرين ثاني/ نوفمبر الحالي مجموعة من قطعان المستعمرين بالتسلل سيرا على الاقدام من مستعمرة بيت ايل الى مدينة البيرة، وأضرموا النيران في 18 سيارة وحرق شقتين وتضرر واجهات 5 عمارات سكنية، وعندما وصلت سيارات الدفاع المدني والإسعاف أطلقوا الرصاص عليها، ثم هربوا، ثم قامت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية باقتحام المدينة بذريعة التحقيق فيما حصل، والحقيقة انهم لم يأتوا لا للتحقيق ولا ما يحزنون، انما جاؤوا لمعاينة الأضرار والخسائر التي وقعت، ولمشاهدة ردود فعل الشارع الفلسطيني في البيرة توأم رام الله وشريكتها في العاصمة الإدارية.
ولوضع المواطن الفلسطيني على حجم الانتهاكات وجرائم الحرب الإسرائيلية في محافظات الشمال خلال شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي فقط وفق تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن جيش الإبادة الجماعية وأداة الحكومة المتوحشة من المستعمرين ارتكبوا 1490 اعتداءً في مناطق متفرقة من الضفة الفلسطينية، وهو ما يكشف عن تحول خطير في مسار الاعتداءات والخط البياني المتصاعد بشكل جنوني لها على أبناء الشعب الفلسطيني في محافظات الشمال، بالتزامن والتكامل مع الإبادة الجماعية المتواصلة بشكل جهنمي وغير مسبوق لليوم 396 على قطاع غزة، الذي سقط فيه بين شهيد وجريح ما يتجاوز 150 الف من المواطنين الفلسطينيين غير المفقودين والمعتقلين، بالإضافة لتدمير نحو 80% من الوحدات السكنية والمعابد والمؤسسات التعليمية والثقافية بمختلف مستوياتها، وإخراج الغالبية العظمى من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، وتدمير المصانع والمعامل الصناعية والحقول الزراعية بغالبيتها، إن لم يكن كلها.
أمام هذا الفجور والتغول غير المسبوق في ظل وضع عربي واقليمي ودولي يعاني من الشلل، وعدم القدرة على تنفيذ أي قرار أممي، بما في ذلك الفتوى القضائية لمحكمة العدل الدولية، التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ايلول / سبتمبر الماضي، ما العمل؟ وهل يجب على القيادة الفلسطينية التعامل بذات الاليات المتبعة قبل إطلاق نيران وأهوال حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني بعد 7 تشرين اول / أكتوبر 2023، أم تفرض الضرورة الوطنية إعادة نظر في السياسات والاليات الواجب انتهاجها للدفاع عن أبناء الشعب، والدولة الفلسطينية المحتلة؟ وهل هناك إمكانية للرهان على ارتقاء المجتمع الدولي للجم جرائم حرب ابادة الدولة الإسرائيلية اللقيطة وسادتها في واشنطن على الشعب؟ وهل انتخابات الرئاسة الأميركية اليوم الثلاثاء 5 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي تحمل أية آفاق لوقف الإبادة الجماعية وحماية الكيانية الفلسطينية الضعيفة والهشة؟ وأين لجان الحماية للقرى والمدن والمخيمات؟ وأين هي المقاومة الشعبية السلمية المنظمة والمؤهلة لتعزيز روح الكفاح التحرري؟ وألم يكن بإمكان الأجهزة الأمنية الفلسطينية على الأقل وفقا لما ذكر أحد القيادات الفتحاوية بإطلاق الرصاص في الجو لدفع أولئك المستعمرين للهرب قبل حرق السيارات والشقق والعبث في احدى مدن العاصمة الإدارية؟ الا نتوقع ان يتم الهجوم في المستقبل المنظور على مقر الرئاسة والحكومة والأجهزة الأمنية؟
أجزم ان الضرورة الوطنية تحتم على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والدولة والحكومة انتهاج سياسة واليات عمل مختلفة لصد تلك الهجمات، وردع الائتلاف فوق النازي الحاكم من الانفلات أكثر فأكثر على مراكز القرار الفلسطيني، وتهديد مستقبل الكيانية الفلسطينية بالتصفية التامة. وكما يعلم الجميع إن إسرائيل الخارجة على القانون، والعالم أجمع وخاصة الإدارات الأميركية الحالية والقادمة لا يسمعون من صامت، وعليه لنبحث عن وسائل كفاحية أكثر جدوى وفعالية ليسمع العالم صوتنا، لأن حكومة نتنياهو ستعمل بشكل منهجي ووفق مخطط معد سلفا على دفع الأمور نحو الهاوية، وليس حافة الهاوية في الضفة الفلسطينية والقدس العاصمة في المقدمة. وقادم الأيام سيحمل في ثناياه الانفجار هنا، وارجو أن أكون مخطئا في استشرافي للمشهد. الوقت من ذهب، إن لم نقطعه، فانه سيقطعنا اربا إربا.
 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط