مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دفاعاً عن وكالة الغوث

دفاعاً عن وكالة الغوث

تاريخ النشر: 2019-10-13 | 15:15

حروب متعاقبة على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بهدف تصفيتها على طريق تصفية قضية اللاجئين برمتها، وإلغاء وشطب القرار الدولي 194، الذي قامت على اساسه في العام 1949 لرعاية اللاجئين، وتقديم الخدمات الإنسانية واللوجستية لهم في أماكن تواجدهم الخمس: فلسطين (الضفة والقطاع)، لبنان، سوريا والأردن. وتصاعدت حدة وقساوة الهجوم عليها في الأعوام الأخيرة بعد صعود إدارة الرئيس ترامب لسدة الحكم في الولايات المتحدة مطلع 2017، التي لم تتوانى منذ تسلم مهامها عن ملاحقة الوكالة مرة بإختزال عدد اللاجئين ل40 الفا، وأخرى بوقف المساعدات كليا عنها، وهي الداعم الأكبر لها، حيث تصل مساعداتها ل300 مليون دولار أميركي سنويا، ومرة بإسم الفساد، الذي تم الكشف عنه قبل شهرين تقريبا من تجديد التفويض للوكالة لثلاث سنوات (في ايلول/ سبتمبر الماضي 2019)، وتم تضخيمه، وإعطائه ابعادا أكبر مما يستحق، لاسيما وان الفساد كظاهرة موجود منذ البداية بعناوين مختلفة، وهو أمر يمكن معالجته بشكل قانوني، غير ان الهدف كان سياسيا وأبعد من الفساد، وللأسف الشديد وقعت بعض الدول في فخ الولايات المتحدة، فعلقت مساعداتها، ومنها: النمسا والنرويج وسويسرا وهولندا، والأخيرتين تصل مساعداتهما لحولي 36,782 مليون دولار. ولم تنجح كل تلك الحروب اللا أخلاقية في تحقيق الهدف المرجو منها، لإن العالم وقف ضدها، وأعتبرها حروب مفتعلة وتتناقض مع القانون الدولي وشرائع الأمم المتحدة.

أخيرا برزت حرب جديدة من خلال شراء بعض ذمم مئات من الفلسطينيين في لبنان وسوريا، الذين يطالبون بإسقاط ولاية ووصاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين لصالح نقل الوصاية للمفوضية العليا للاجئين، وهما مؤسستان مختلفتا المهام والمسؤوليات، فالوكالة، هي الجسم السياسي / القانوني المعنية بقضايا اللاجئين الفلسطينيين حتى يتمكنوا من العودة لوطنهم الأم فلسطين إستنادا للقرار الدولي 194. وتذرع اولئك المتورطون مع مشيئة إدارة ترامب وصفقة قرنها بمسألة الفساد، وبالظلم الذي يعانون منه نتاج السياسات العنصرية اللبنانية ضد اللاجئين الفلسطينيين.

ومما لا شك فيه، ان هناك ظلما واقعا على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتضاعف في الأونة الأخيرة مع إصدار وزير العمل اللبناني قانونه، الذي يلزم اللاجىء الفلسطيني بالحصول على ترخيص عمل من جهات الإختصاص اللبنانية، والتي مازالت تضع الف قيد وقيد على حرية عمل الفلسطيني في لبنان تحت حجج وذرائع وهمية.

ولم تكن خطوة الوزير اللبناني والمؤسسات الرسمية بعيدة عما يجري في العلن والخفاء لتمرير صفقة القرن المشؤومة بهدف توطين اللاجئين على حساب حقوقهم السياسية وخاصة حق العودة لوطنهم الأم.

ما يسمى "الهيئة الشبابية الفلسطينية للجوء الإنساني"، هي أداة رخيصة بيد أميركا ترامب وكل القوى المتربصة بالقضية الفلسطينية، وجوهرها الأرض وحق العودة للاجئين لوطنهم فلسطين، يعلب من حيث يدري أو لا يدري القائمون عليها من حثالة فلسطيني لبنان وسوريا دورا تخريبيا ومفضوحا لتحقيق هدف أميركا وإسرائيل الإستعمارية صاحبة المصلحة الحقيقة في وأد وتصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين مقابل فتات المال السياسي.
 ورغم تذرعها ( الهيئة الشبابية) بالحجج المذكورة، والتي تطال كل الفلسطينيين، ولا تقتصر عليهم، فإنها ستهزم، لإن الغالبية العظمى من اللاجئين الفلسطينيين ضد خيارهم المأجور والرخيص، ومع حماية وكالة الأونروا من التصفية، لإنها الشاهد الأساس على قضية اللجوء الفلسطيني، وهي ليست وكالة خاصة، وانما جاءت بقرار أممي، ومدعومة من الغالبيية العظمى من دول العالم، ولا يحق لترامب ولا لغيره من تصفيتها، وكل ثلاث اعوام تجدد الأمم المتحدة تفويضها، كما حصل مؤخرا، وعادت بعض الدول، التي علقت تمويلها للوكالة عن قرارها، فضلا عن ان الإتحاد الأوروبي والدول العربية وخاصة الخليجية قامت بتعويض النقص الناتج عن وقف إدارة ترامب وقف المساعدات الأميركية لها.

مرة أخرى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ليست هدفا، وانما هي وسيلة لمساعدة اللاجئين في الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والخدمية ذات الصلة بحياتهم لحين ضمان حق عودتهم لديارهم، التي طردوا منها في عام النكبة عالم 1948.

ولن يكون الفلسطينيون عندئذ بحاجة للوكالة. ولكن طالما لم تجد القضية الفلسطينية طريقها للحل السياسي، ولم تستقل دولة فلسطين القائمة والموجودة على الأرض، ومالم يعد اللأجئون لديارهم ستبقى الوكالة حاجة وضرورة لتقديم المساعدات للفلسطينيين.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط