مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دغان: حماس مصلحة إسرائيلية!

أعلن رئيس الموساد السابق مئير دغان قبل يومين في ندوة عامة في كفار سابا، "أن إسرائيل قد يكون لها مصلحة في إبقاء حماس على قيد الحياة كقوة في المنطقة." كما ان رئيس الموساد الحالي، حسب بعض المصادر العليمة، طلب من بعض الدول العربية، إبقاء سيطرة حماس على القطاع، كمصلحة إسرائيلية!؟

ليس سراً ولا يمكن لاي مراقب سياسي إعتبار ما أدلى به دغان او غيره من القيادات الاسرائيلية أمراً مفاجئاً، او كأنه إكتشاف جديد، لان الانقلاب الحمساوي منذ ان وقع في اواسط العام 2007، كان ومازال مصلحة إستراتيجية إسرائيلية. ولولا التمهيد الامني والدعم  اللوجستي الاسرائيلي، وقبول البعض الرسمي العربي والاميركي، لما أمكن النجاح للانقلاب الحمساوي على الشرعية، ولامكن وأد الانقلاب في مهده.

غير ان المصلحة الاسرائيلية المدعومة أميركيا ومن بعض العرب الرسميين في تهشيم وتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية، أملت إسناد خيار حركة حماس في الانقضاض على الشرعية الوطنية، وإختطاف محافظات الجنوب كمقدمة للانقضاض على الهوية والشخصية والقضية الوطنية الفلسطينية.

ومن يعود للخلف لنهاية عقد الثمانينات من القرن العشرين، ويعود لسيناريوهات القيادة الاسرائيلية المطروحة آنذاك في مركز "جافا"، يلحظ ان تمزيق مشروع الدولة الوطنية المستقلة إلى دولتين واحدة في غزة والاخرى في الضفة عبر إقامة بانتوستات متفرقة كما قطعة الجبن الفرنسي، كما تم تجديد مشروع غزة الكبرى، الذي وافقت عليه جماعة الاخوان المسلمين وقبض الرئيس المعزول محمد مرسي ثمن الارض المصرية، التي ستضاف لامارة حماس حتى العريش، وهو، الذي اطلقه عميدرور يعقوبي، رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي، زمن وجوده في موقعه الرسمي. والمشروع ليس حديث الولادة، بل يعود لخمسينيات القرن العشرين، عندما طرحه الاميركيون لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين في سيناء.

وبالعودة لنشوء وبروز حركة حماس في المشهد السياسي الفلسطيني مع إندلاع شرارة الانتفاضة الفلسطينية 1987/1993، والاليات والسياسات، التي إنتهجتها حركة حماس منذ اللحظة الاولى لوجودها، يدلل على، أن الدفع بها من قبل إسرائيل وبعض العرب الرسميين للساحة السياسية لم يكن عبثا او بالصدفة المحضة، انما كان تدبير معد وفق مخطط منهجي لمواجهة تحديات ثورة الشعب الفلسطيني واهدافها الوطنية ومن خلال أداة داخلية (حصان طروادة فلسطيني) على المشروع الكولونيالي الصهيوني وقاعدته المادية دولة التطهير العرقي الاسرائيلية. 

حركة حماس، فرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، وجدت لتمزيق وحدة الشعب الفلسطيني، وضرب اهدافه الوطنية، وهي لا تختلف قيد أنملة مع سياسات التنظيم الدولي للجماعة، لا بل هي الاداة الضاربة لتنفيذ تلك السياسات في فلسطين ومصر وليبيا وتونس وسوريا واليمن والخليج العربي ... إلخ ولعل مواصلتها التمسك بخيار الانقلاب على الشرعية، رغم تصريحات إسماعيل هنية او غيره هنا وهناك، التي تحمل بعض النفحات الايجابية، ليس سوى الدليل الاكيد على أن حركة الانقلاب غير معنية بالوحدة الوطنية. ولو كان هناك حد ادنى من الجدية، لقامت القيادات المتنفذة في الانقلاب في محافظات الجنوب باعلان تخليها عن إنقلابها، ودعت الشرعية لتسلم مهامها في قيادة النظام السياسي التعددي الديمقراطي.

من هنا يمكن قراءة تصريحات دغان وتامير كوهين وغيرهما من القيادات الامنية  الاسرائيلية في الحرص على المحافظة على وجود إنقلاب حركة حماس  على الشرعية في محافظات قطاع غزة. ولو لم يكن للانقلاب اهمية إستراتيجية في السياسة الاسرائيلية، لم نجحت حماس في إنقلابها، ولما واصلت القيادات الاسرائيلية السياسية والامنية تطالب بالحفاظ عليها، لانها تشكل ضمانة لامن إسرائيل، وبالقدر ذاته عامل تمزيق لوحدة الشعب العربي الفلسطيني.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط