مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دعونا لانفسد الفشل الإسرائيلي

دعونا لانفسد الفشل الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2018-04-26 | 12:13

قد يلاحظ المراقب للأوضاع في الآونة الأخيرة أن الاحتلال يجنح للفشل في سياساته ضد الفلسطينيين حتى بات كبيرهم "ناتنياهو" يكذب ليل نهار في تصوير نجاحات ليس لها وجود إلا في مخيلته المريضة.
فها هم يسعون بشكل محموم لحث عدد من الدول لنقل سفاراتهم إلى القدس في محاولة لتعزيز الجريمة الأمريكية التي ارتكبها ترامب بإعلانه القدس عاصمة للاحتلال وإصداره تعليمات بنقل سفارة بلده من "تل أبيب" إلى القدس.
فهم تارة يعلنون أن جمهورية التشيك ستقوم بنقل سفارتها إلى القدس، وثانية يشيرون إلى رومانيا وهذه الدول وغيرها تنفي هذه المزاعم تمسكاً بموقف الاتحاد الأوروبي الرافض بشكل قاطع للجريمة الأمريكية، وبالتالي هم يفضحون كذب "ناتنياهو" وزيف ادعاءات عصابته دون تردد.
وحتى خطوة غواتيمالا في هذا المجال قد لا تفلح بالكلية في منتصف الشهر القادم نتيجة للإجراءات التي تتخذ ضد قرار الرئيس جيمي موراليس داخل بلده.
من ناحية أخرى يبدو أن العالم قد ضاق ذرعاً بما يرتكبه الاحتلال من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد المشاركين في مسيرات العودة الفلسطينية السلمية التي تُعبر عن رفض الاحتلال وعن حق الفلسطينيين المشروع في العودة إلى قراهم ومدنهم الأصلية التي هُجروا منها في فلسطين التاريخية، فقد بدأت الأصوات تتعالى لرفض هذه الجرائم في حق المدنيين العُزّل وخاصة من الأطفال والصحفيين وأفراد الطواقم الطبية العاملة في الميدان، حتى أن الممثلة اليهودية الشهيرة نتالي بورتمان، رفضت حضور مهرجان لدى الاحتلال وتلقي جائزة، "بسبب الأحداث الأخيرة"، في إشارة واضحة للتعبير عن الاحتجاج ضد هذه الجرائم في حق الأبرياء.
لذا نرى الاحتلال وفي خطوة استباقية للفت الأنظار عن جرائمه قام بحث منظمة إسرائيلية تُدعى “شورات هدين”، لرفع قضية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد شخصيات في "حماس" بتهمة انتهاك نظام روما الأساسي، عبر تجنيد الأطفال، واستخدامهم في المواجهة مع "إسرائيل"، حسب وصفهم.
وتأتي هذه الخطوة من قبل الاحتلال لممارسة ضغوط على "حماس" ـ كونها المسيطرة على القطاع ـ لوقف مسيرات العودة التي أضرت بالاحتلال على مستويات عدة، وفي حالة نجاح الفلسطينيين في قضاياهم ضد الاحتلال لدى المحكمة الدولية، فإنها ستسعى إلى اللجوء إلى الضغوط الدولية لإنهاء الوضع المثار أمام المحكمة على شكل تسوية سياسية معينة!
السؤال الأن؛ هل علينا أن نمد طوق النجاة للاحتلال وأن نعمل على إنقاذه من الفشل الذي يقع فيه؟
الكثير من دول العالم اليوم أصبحت تتعامل مع حكومة الاحتلال وكأنها "عصابة إجرامية" لذلك نلمس التغير في الموقف الدولي، واصطفاف الدول في العديد من المؤسسات الدولية إلى جانب فلسطين دون مبالاة بالضغوط والتهديدات الإسرائيلية أو الأمريكية.
إن وسيلتنا في انقاذ الاحتلال تتمثل في الانقسام البغيض الذي نعاني منه في فلسطين، والذي لازال يراوح بيننا منذ سنوات حتى شمل جوانب الحياة كاملةً، وأصبحنا نختلف حول كل شيء مع الميل للعنف والإساءة والتشويه حتى كادت القيم أن تتلاشى فيما بيننا، وأصبح "اللاقانون" هو سيد الموقف.
وأزداد الأمر سوءً حينما بدأنا نعمل لهدم أسوار الشرعية الأخيرة للشعب الفلسطيني ألا وهي منظمة التحرير الفلسطينية ونتحدث بأريحية غريبة عن خلق أجسام موازية في مقابل المؤسسات الشرعية.
إلى متى سنحتكم إلى شريعة القبيلة؟
وإلى ستكون القبيلة هي الأهم من الوطن والمواطن؟
ما هي كوامن الغرور التي تدفع البعض إلى التفكير بأنه محور هذا الكون، وأن غيره لا شيء؟
رحم الله الأمام الشافعي حين قال:" إن رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"، لذلك علينا أن نتوقف عن تدمير أنفسنا، في الوقت الذي نعمل على انقاذ الاحتلال من الفشل وهو في الربع ساعة الأخير من عمره.
"فكونوا عباد الله إخوانا".

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط