مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دعم الموقف الأردني ضرورة وطنية وعربية

دعم الموقف الأردني ضرورة وطنية وعربية

تاريخ النشر: 2018-10-09 | 18:49

بصراحة وبكل وضوح فإن التحديات التي يواجهها الأردن ليست بالأمر السهل وهي لم تكن مجرد أزمة الديون أو التضخم الاقتصادي أو نتيجة الفساد .

ولا أحد ينكر هذه القضايا المطروحة ولكن ليس بمثل ما يطرح في وسائل الإعلام المختلفة من عمل ممنهج من أجل تشويه سمعة البلاد والعباد في آن واحد! ولكن لماذا يتم تجاهل الضغوطات والتحديات التي تواجه الأردن بكل مكوناته وقد استهدف سياسياً بامتياز لأسباب عديدة أهمها تصدي الأردن لما يسمى بصفقة القرن المتمثلة بتصفية القضية الفلسطينية وجوهرها قضية اللاجئين الفلسطينيين .

الأردن الذي يستضيف منذ سبعون عامآ اللاجئين الفلسطينيين، و كذلك النازحين من الضفة الغربية وقطاع غزة منذ حزيران عام 1967.مما يستنزف الإقتصاد الوطني الأردني وهو لا يتوقف عند هذا الحد فحسب، بل ما يتم تقديمه من خدمات في مجالات الصحة والتعليم والمياه إضافة إلى البنية التحتية، وما يقدم من دعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا لا يلبي تلك التزامات، إضافة إلى توقف وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا. من تقديم العون والمساعدة إلى النازحين من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الأردن. إضافة إلى كل ذلك النازحين من العراق وسوريا واليمن وليبيا. لكن الأخطر والأهم هو الحل السياسي و الديمغرافي على كاهل الأردن وبضغط أمريكي إسرائيلي مشترك وذلك باتخاذ من الوضع الاقتصادي والديمغرافي مدخل لتنفيذ مشروع تصفية القضية الفلسطينية بشكل شمولي
لذلك فإن موقف الدولة الأردنية لا يقبل المساومة والابتزاز الرخيص في هذا المجال،إنطلاقآ من ذلك أكد الملك عبدالله الثاني من على منبر الكونغرس الأمريكي في عهد الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2008 على أن تحقيق السلام يتطلب قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وحل عادل للاجئين الفلسطينيين.

إضافة إلى الموقف الراسخ من القدس. لذلك فإن قرار الرئيس رونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل كان رداً على دور الأردن في الوصاية الهاشمية على القدس ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية من خطر التهويد والاستيطان.

 وسبق ذلك محاولات سلطات الإحتلال الإسرائيلي وضع البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى المبارك. وفشل ذلك من خلال تصدي سكان مدينة القدس بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام والتحرك الرسمي الأردني على كافة المستويات وبتنسيق مشترك مع القيادة الفلسطينية في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية.
لكن الأخطر هو توقف الإدارة الأمريكية تقديم التزاماتها المالية التي تقدر ب 300 مليون دولار أمريكي. وليس هذا فحسب بل قرار أمريكي بوقف ومنع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في القيام بأعمالها. القضية الأساسية لا تتمثل في وقف تسديد الإدارة الأمريكية بالتزاماتها المالية إلى الأونروا.

ولكن البدائل السياسية في حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل شمولي يؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية. وقد وصفت مجلة "فورين بوليسي " الأمريكية، مشروع جاريد كوشنير،مستشار الرئيس الأمريكي ترامب،بشأن القضية الفلسطينية(صفقة ترامب ) بأنه يشكل مجازفة بالدولة الأردنية، ويهدد إستقرار المنطقة. وأكدت الصحيفة أن برنامج الرئيس ترامب لتجريد اللاجئين من حق العودة وتوطين معظمهم في الأردن. الموقف الأمريكي هو تنفيذ لرؤية الموقف الإسرائيلي. والذي عبرت عنها الحكومات المتعاقبة في الكيان الصهيوني .وسبق أن صرح بذلك وأمام وفد أردني غير رسمي خلال ندوة في الجامعة العبرية في القدس قبل سنوات عندما تحدث الوفد الأردني عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967.
رداً على ذلك قال الجنرال عوزي ديان إن الدولة الفلسطينية. موجودة في الأردن..وليس هذا فحسب وإنما الإجراءات الإسرائيلية المتعاقبة في الضفة الغربية والقدس من خلال جدار الفصل العنصري. واستمرار الإستيطاني العنصري الذي يشكل سياسة الأمر الوقع داخل الأرض المحتلة..
أعتقد أن المطلوب دعم الصمود الفلسطيني داخل الأرض المحتلة
ومزيد من التنسيق المشترك بين الأردن وفلسطين في مواجهة التحديات القائمة على كافة المستويات. وأعتقد وبشكل مطلق أنه على المستوى الشعبي والمستوى السياسي هناك رفض لصفقة القرن والحد الأدنى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. هذة ثوابت راسخة لشعبنا الفلسطيني. وما يدعم ذلك الموقف الأردني الذي يعبر عنه الملك عبدالله الثاني في كافة المحافل الدولية والإقليمية. لكل هذه الأسباب يجب دعم الموقف الأردني السياسي والإقتصادي وهو يشكل في هذا الوقت نقطة إرتكاز في مواجهة المشروع الصهيوني الإستعماري الإستيطاني العنصري العابر للحدود. لذلك دعم الأردن الذي يشكل الآن أحد وأبرز التحديات للأمن القومي العربي .لذلك الأردن لا يحتاج إلى بضع دولارات ولكن يحتاج إلى الدعم والإسناد السياسي قبل كل شيء وتشكيل سلة أمان عربية دعائم للإقتصاد الوطني الأردني في كافة المجالات لمواجهة التحديات القائمة. إن صمود وثبات الموقف الأردني ليس مجرد مقتضيات أردنية بمقدار ما هو أمن قومي للمنطقة والإقليم على حد سواء وخاصة لدول الخليج العربية. وأنا على يقين أن الأردن ممثل في القيادة الهاشمية الحكيمة و جيشها ومقدرتها الوطنية وعزيمة الشعب الأردني العظيم قادر على مواجهة كافة التحديات بشكل شمولي محافظ على الأمن والإستقرار .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط