مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دعم الشباب والانتخابات .. الجبهة الديمقراطية نموذجاً

دعم الشباب والانتخابات .. الجبهة الديمقراطية نموذجاً

تاريخ النشر: 2021-03-25 | 08:56

في هذه الأيام يستعد شعبنا الفلسطيني لأن يحتفل بعرسه الديمقراطي بعد سنوات طويلة عجاف، من المعاناة والألم والحرمان، من انتشار الفقر والبطالة وغياب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من غياب العملية الديمقراطية المشروعة (الانتخابات) التي من خلالها ينهض واقع المجتمع ويشعر الإنسان بكرامته وأهمية وجوده، مما يعزز قيم الانتماء والوفاء للوطن الذي يعيش فيه.

يأتي عام 2021 على غير الأعوام السابقة التي شهد فيها الواقع الفلسطيني أزمات عديدة، وأحداث سياسة هشة، وواقع اجتماعي أوشك على الانهيار، حيث يشهد هذا العام إصدار مرسوم إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وتشكيل المجلس الوطني، والتي حملت مواعيد كل من (التشريعية يوم 22 مايو، والرئاسية 31 يوليو، والمجلس الوطني 31 أغسطس)، حيث تعزز ذلك باستمرار الحوارات في القاهرة.

لقد شهدت تلك المرحلة اهتماماً كبيراً من قبل الشباب الفلسطيني الذي انتُهكت حقوقه على مدار سنوات الانقسام المدمر، وتعرض لأبشع العذابات النفسية والجسدية، إضافة لممارسات واجراءات أثرت سلباً وبشكل كبير على واقع حياته الاجتماعية والاقتصادية. فلا شك أن طبيعة المجتمعات تنهض من خلال تسخير الطاقات والتنشئة السليمة التي من خلالها يتأسس الإنسان إلى أن يصل لمرحلة الشباب المفعمة بالحيوية والعطاء، ويكون قادر على المشاركة والإنجاز.

وعلى سبيل المثال ما نراه اليوم من محاولة واصرار الشباب بأن ينخرط في العملية الديمقراطية، يعتبر مؤشر ايجابي يقود إلى النظر بضرورة أخذ تلك المحاولات وتوجيهها بالشكل السليم، والتي من خلالها يعمل الشباب على تثبيت هذا الحق المشروع، والسعي نحو أن يكون عنصراً مؤثراً في هذه العملية، وصولاً إلى تعميق حجم الانخراط في الدور الوطني والسياسي وغيره.

وعند الاطلاع على نتائج لجنة الانتخابات نجد أن ما يقارب 50% من المسجلين هم شباب، مما يعكس حجم وامكانية تأثير الشباب في هذه المرحلة، الأمر الذي يتطلب تكاثف جهودهم ودعم قضاياهم عبر تمكينهم من النزول في قوائم الأحزاب المشاركة في العملية الديمقراطية بنسب مرضية والتي نستطيع من خلالها أن نقول هناك صوت للشباب.

فمن يتابع، يرى أن التسجيل الأولي للقوائم مبشر، حيث اعتلت فيه القائمة الأولى للجبهة الديمقراطية باسم "التغيير الديمقراطي" بنسبة مشرفة، والتي قدمت نفسها نموذجاً ريادياً وفاعلاً في منح الشباب حقهم في الترشح وتقدم الصفوف، ومُثل الشباب فيها بنسبة 56% بينما تمثيل المرأة 36%، مما يدلل على أن هناك توجهاً نحو ضخ دماء جديدة بما ينعكس بالإيجاب على سير الحالة الفلسطينية ككل.

وإذا أردنا أن نبرز أهم النسب التي يتمثل فيها الشباب داخل هيئات الجبهة الديمقراطية نجد أنه وبحسب ورقة حقائق أعدها مركز مسارات، تبين أن نسبة الشباب ما بين (18-35) في المكتب السياسي عام 2018 قد بلغت نحو 14 % والتي تعتبر من أعلى الهيئات التنظيمية، مما يدلل أن الجبهة الديمقراطية عازمة على إعطاء الشباب حقهم في ممارسة الحياة السياسية بكل قوة، وتم تثبيت وتحقيق ذلك بعد إصدار مرسوم الانتخابات والاعلان عن القائمة الانتخابية التي ضمت 61 مرشحاً، وكان من بين المرشحين العشرة الأوائل 6 شباب دون سن الـ 40.

كما أن الذي يطمح له الشباب في هذا المعترك هو كيفية الخروج من عنق الزجاجة نحو تحقيق الأهداف الوطنية والسياسية والإنسانية عبر بوابة القرارات الجماعية التي تتخذ في كل محطة وطنية، لا سيما أن الانقسام ساهم وبشكل كبير في تعطيل ما يتم الاتفاق عليه نتيجة السياسية الخاطئة التي جلبت الدمار لكافة مكونات الشعب، وغياب دور مظلته الوطنية (م ت ف) الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وتفضيل المصالح الثنائية على المصلحة الوطنية العامة.

فأعتقد أن المخرج الوحيد أمامنا هو ضرورة العمل على تفعيل أشكال النضال الوطني كافة عبر تنفيذ قرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الأخيرة والمجلس المركزي أيضا، إضافة إلى ذلك دعم مبدأ الفصل بين السلطات وضمان استقلال القضاء، والدفاع عن جانب الحريات باعتباره عنصراً هاماً في حياة المجتمعات وحفظ حقوق أبنائها، وهذا يأتي استناداً إلى المرسوم الرئاسي الذي صدر في تاريخ 20 فبراير 2021، كما أيضاً الدفاع عن القضايا الاجتماعية التي تتعلق بالمساواة بين الرجل والمرأة وضمان الحق في المشاركة السياسية، والضغط نحو تخفيض سن الترشح في المرحلة المقبلة، ناهياً عن ضرورة دعم قضايا ذوي الإعاقة وحقوق العمال، وتطبيق الحد الأدنى للأجور.

والمأمول من هذه التجربة المقبلة هو إعادة القيمة للإنسان الفلسطيني والشعور بذاته إزاء ما تعرض له طوال السنوات الماضية، وممارسة الحياة الديمقراطية (الترشح والانتخاب) باعتبار ذلك حق مشروع يكفله القانون الفلسطيني استناداً إلى قانون رقم (9) لسنة 2005 م بشأن الانتخابات، فضلاً عن أهميتها أيضاً في كسر حالة الاستقطاب الثنائية من قبل أطراف الانقسام، وهذا بالطبع يتحقق بوعي المواطن ومدى حسن اختياره من أجل الوصول إلى بر الأمان.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط