مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دعم الرئيس ابو مازن في مواجهة إسرائيل

دعم الرئيس ابو مازن في مواجهة إسرائيل

تاريخ النشر: 2019-10-22 | 10:34

أعلن الرئيس محمود عباس عن نيته إجراء الانتخابات، وكلنا كفلسطينيين مع هذا التوجه لرأب الصدع الذي يكاد أن يفجر صمودنا، وينهي على قضيتنا، فالانتخابات مهمه لتجديد الحياة في المؤسسات الفلسطينية وحمايتها، وتطوير مهامها وأداءها وهذا ما يكفله القانون الأساسي الفلسطيني.

لكن مواجهتنا مع احتلال يرفض التفاوض ويسعى لتدميرنا، وإنهاء فلسطينيتنا، ونهب حقنا في أرضنا ومقدساتنا، بل يريد أن يفرض علينا صفقة لعينه تنهب أراضي الضفة الغربية، وتلغي علاقتنا بعاصمتنا، لذا التغيير لا يكون ولا يتبلور فقط بإعلان الرئيس عدا عن إثارة قضية الانتخابات من جديد وأننا شعب صاحب إرادة، ونقرر مصيرنا بأيدينا، وأننا نريد انتخابات نزيهة تبدأ من القدس ولا تنتهي عند غزة، وندرك تماماً أن إسرائيل سترفضها وستمنع أي توجه للوحدة الوطنية الفلسطينية، خاصة بعد أن حصلت على اعتراف أمريكا أن القدس عاصمة إسرائيل!!

علينا أن ندعم خيار الانتخابات وتوجهات الرئيس الأخرى وأن نبتعد عن كل التكتلات الخارجية المتمثلة ببعض الدول التي تريد أن يبقى الحال الفلسطيني على ما هو عليه، والتكتلات الداخلية التي ترى مصلحتها وحزبيتها هي أساس قبل النظر للمصلحة العامة.

الانتخابات تسلط الضوء على رفض وتعنت الاحتلال لمنع المقدسيين الفلسطينيين من اثبات حقهم كمواطنين، رغم أنها لن تغير واقعهم، لكن دون مشاركتهم يعني أنا قد تنازلنا عنهم وعن حقوقهم، وعن حقنا في أرضنا ومقدساتنا في القدس الشريف.

وهنا يكمن دور الرئيس الفلسطيني وسياسته في الاعلان عن الانتخابات، ثم التفاوض مع المحتل والمفاوضات بين الأعداء تعني التحاور على طاولة يحددون شكلها ومكانها بحرص وبحذر شديدين، والتنازلات تقدم بالقطارة لأن كل طرف لديه مصالح يريد الحفاظ عليها، وأي كانت النتائج الأمر مرتبط بنتائج المفاوضات وحجم التنازلات، والمكاسب لكلا الطرفين، وما نقدر على فعله أننا نجلد أنفسنا كل ما جاء مصطلح المفاوضات، وكأن السلطة تذهب للتفاوض مع المحتل لمصالحها فقط، ولا سبيل لتحقيق سبلنا السياسية إلا بالتحايل والتفاوض، وغير ذلك كله هراء.

وفي الحالة الإسرائيلية أصبح من المعلوم للعالم أجمع بأن إسرائيل لا تريد تسوية سياسية وأن كل ما تقوم به يدلل على أنها تريد ضم الأراضي الفلسطينية.

والواقع أن الحالة الفلسطينية لم تكن يوماً على أجندة الاحتلال ولا أمريكا، إلا لما يصب في مصالحهم والتلويح بضم المستوطنات والأغوار لكن لم يبد أي طرف إسرائيلي اهتماماً بطرح برنامج لحل الصراع مع الفلسطينيين بما في ذلك حزب أزرق – أبيض والذي يسميه البعض تيار الوسط وهو حقيقة تيار يمين الوسط.

في هكذا وضع لا يكفي الاصرار على الحقوق والشعارات التي لا تنتهي والمطلوب دعم توجهات الرئيس في دفع القضية الفلسطينية من جديد لتكون على رأس اهتمامات إسرائيل والمجتمع الدولي، وبالتالي خلق حالة من الأزمة لإسرائيل، وإشعارها طوال الوقت أن حتى انقسامنا لا يحميها، وأن الحل الأمثل للفلسطينيين هو الحل الأمثل ببناء دولتهم، وإعطائهم حقوقهم، والالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وإعلام العالم بأن ليس كل شيء بخير، ولن نكون بخير مع استمرار الانقسام والاحتلال.

وما تفعله السلطة الان هو عين المنطق، فهي تتخذ الخطوات لخلق أزمة لإسرائيل أهمها الانسحاب من اتفاقات أوسلو وإلغاء الاتفاقات المترتبة عليها مع الجانب الإسرائيلي، سحب الاعتراف بإسرائيل، وترك الحرية للشارع الفلسطيني للتعبير عن غضبه من الاحتلال بالطرق التي يريدها.

وهذا ما ينفي كل الاكاذيب والإشاعات حول سلوك السلطة تجاه الاحتلال، وعلينا أن ندرك تماماً أن السلطة قد اخذت على عاتقها مسؤوليات عديدة من الاحتلال مثل التعليم والصحة والأمن وهي قامت بذلك لأن قناعتها كانت أنها تبني مؤسسات لدولة، ولا تبني مؤسسات للتسهيل على الاحتلال احتلاله للأرض الفلسطينية.

وعلى الفصائل أن تدعمها بل تكون جدار حماية لها، وهذا ما يثير قلق الاحتلال كثيراً، لكن وعينا التنظيمي والسياسي لم يصل بعد إلى مرحلة النضج وتحميل الاحتلال مسؤولياته، وبذلك أقول قولي هذا وأثق أن لا يمكن الخلاص أو الوصول إلى ما نريد إلا بخطوات يرسمها الرئيس محمود عباس لا غبار عليها، وأثق أنه اخر مسمار في عواميد حماية القضية، وإن اختلف معي الكثير لكن ما يجري على الأرض سيثبت صحة نبوءتي.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط