مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

د.عزم: هل تعرف "فتح" و"حماس" ماذا تريدان؟

د.عزم: هل تعرف "فتح" و"حماس" ماذا تريدان؟

تاريخ النشر: 2016-06-21 | 22:24

أمد/ عمان - كتب احمد جميل عزم*: لا يوجد عند كل من "فتح" و"حماس" برنامج وطني متبلور تقدمانه لجماهيرها، فكيف يمكنهما الاتفاق على مشروع مشترك؟

تفيد أنباء اللقاءات التي جرت في العاصمة القطرية، الدوحة، بأنّ محادثات الفصيلين الفلسطينيين، "فتح" و"حماس"، للتوصل لمصالحة، تعثرت مجددا. والواقع أنّ انعقاد جلسات المصالحة ( لماذا تنعقد الجلسات أصلا؟)، بات يشكل سؤالا مبرراً أكثر جدية وإثارة للاهتمام من أسباب فشل المصالحة.

هناك آثار سلبية وكارثية لا تحتاج للكثير من النقاش مترتبة على الانقسام الفلسطيني الفتحاوي-الحمساوي، إلا أنه لا يوجد متغير حقيقي وطني فلسطيني، يوضح لماذا استؤنفت جلسات الحوار الآن. فاستئنافها يفترض وجود متغيرات تجعل هناك فرصا للنجاح في تحقيق ما تعذر تحقيقه سابقاً، لكن لا يبدو هذا واضحاً. ربما أن الحراك الدولي المصاحب للمبادرة الفرنسية، أعاد شيئاً من الاهتمام للملف الفلسطيني، وتهيئة الساحة الفلسطينية لمتغيرات جديدة. أو ربما العكس تماما؛ أي لأن المبادرة الفرنسية فشلت في خلق حراك، فصار مطلوباً ملء الفراغ بحراك جديد.

بغض النظر عن أسباب انعقاد جلسات الدوحة، فإنّ تفاصيل الاستعصاء والتعثر في هذه اللقاءات، توضح عدم وجود متغير جديد في تفكير وسياسات الفصيلين.

هناك ثلاثة ملفات رئيسة معلنة كسبب لتعثر الحوار، وأسباب فرعية أخرى (مثل المحكمة الدستورية التي شكلها الرئيس الفلسطيني مؤخرا)، يذكرها المتحاورون أو قريبون منهم. والملف الرئيس الأول، هو ملف الموظفين الذين عينتهم "حماس" بعد العام 2006 في قطاع غزة، ومطالبة حل أزمتهم المالية والاعتراف بهم وبرواتبهم، مقابل طلب "فتح" دراسة ملفاتهم وحالتهم بشكل غير جماعي، ومن دون حلول تلقائية جماعية مضمونة. وإصرار "حماس" على حل تراه هي، ورفضها مناقشة التفاصيل أو إخضاعها لحكومة، يتجاهل أن أزمة هؤلاء الموظفين ستطول أكثر هكذا، ويؤكد وقوعها في خانة إعطاء الأولوية للحياتي المطلبي على الوطني الاستراتيجي؛ من دون أن يعني هذا أن "فتح" تعطي أولوية للوطني الاستراتيجي على "الحياتي"، فكل مأزق العمل الفلسطيني مرتبط تقريباً بفخ متطلبات الحياة اليومية، واستمرار "السلطة"، على حساب الصراع التحرري الأساسي.

الملف الثاني الرئيس، هو إصرار "حماس" على تفعيل المجلس التشريعي. في المقابل، تطرح "فتح" وضع آلية انتخاب سريعة. ويتمثل الملف الثالث في إصرار "فتح" على أن يكون برنامج منظمة التحرير الفلسطينية هو الأساس السياسي للحكومة الجديدة المزمعة، فيما تصر "حماس" على وثيقة "الوفاق الوطني" (وثيقة الأسرى للعام 2006).

أول الأسئلة التي تتبادر إلى الذهن: ما هو برنامج منظمة التحرير الذي يجري الإصرار عليه فتحاوياً؟ متى أعلن؟ متى تقرر؟ فالمجلس الوطني لا يجتمع أصلا ليكون للمنظمة برنامج، بل إنّه لا يوجد حقيقة ميثاق وطني فلسطيني، في ظل عمليات الحذف التي جرت لمواد من الميثاق، قبل عشرين عاما، من دون ضع مواد جديدة. والسؤال الثاني: بماذا تختلف وثيقة "الوفاق الوطني" التي تصر عليها "حماس" عن برنامج منظمة التحرير؟ فإذا افترضنا أنّ ما ترفضه "حماس" هو التفاوض وحل الدولتين وسوى ذلك، وأن هذا هو برنامج المنظمة، فإنّ الوثيقة التي تطالب بها "حماس" تقول صراحة: "إن إدارة المفاوضات هي من صلاحية "منظمة التحرير" ورئيس السلطة الوطنية".

ربما يؤكد هذا الجدل الغريب بشأن البرنامج الوطني، أنّ السبب الحقيقي للاستعصاء هو تقاسم السلطة، ورغبة "حماس" في آلية تحل أزمة غزة، وتبقيها من دون شريك هناك، وإدخالها شريكةً في الضفة، والتهرب من الانتخابات. وأيضا رغبة "فتح" في أن يكون كل شيء بيدها من دون شريك. لكن الأهم من هذا أن الفصيلين لا يعلنان مشروعا وطنيا أو تصورا للعمل الفلسطيني، خاصا بهما. لو وجد مثل هذا المشروع، لربما بحثا عن شراكة حقيقية بينهما، وبحثا عن وحدة وطنية تجمع الجميع.

تعلن "حماس" دائماً أنّ ميثاقها لم يعد يمثل مواقف الحركة. وهناك الكثير من الأمثلة على هذه التصريحات في الإعلام. ولا يوجد أي برنامج عملي جديد معلن للتعامل مع كل المشكلات الفلسطينية. والأمر مشابه على صعيد "فتح" التي لا تتمكن حتى من عقد مؤتمرها العام.

هذا الغياب لمشروع وطني متبلور وواضح لدى الفصيلين، يتطلب الوحدة الشعبية، ربما هو الهدف الحقيقي لعدم وجود حافز للمصالحة، وعدم وجود حافز لتجاوز قضية مثل "الموظفين".

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط