مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دروس وعبر من استشهاد نعالوة والبرغوثي

دروس وعبر من استشهاد نعالوة والبرغوثي

تاريخ النشر: 2018-12-13 | 10:31

لا بد من استقاء العبر والدروس في الحالتين معا، والتي تركها للمقاومة والشعب الفلسطيني، الشهيدين اشرف نعالوة وصالح البرغوثي، لكن هناك دروس أكثر قوة من غيرها، لتكون نبراسا للجيل القادم، كون المعركة مع الاحتلال عبارة عن عملية تراكمية ذكية وحذرة، وليست بالضربة القاضية وكسر عظم لمرة واحدة.

الشهداء اصلا لا يموتون، بل يبقى ذكرهم الطيب عبر الاجيال، الشهيد اشرف نعالوة والشهيد صالح البرغوثي فازا مرتين، الاولى عندما استطاعا ان ينفذا بنجاح ما خططا له وأوجعا الاحتلال، والثانية عندما نجحا في خطتهما بالفوز بالشهادة، فما نيل الشهادة بالتمني!

أولى تلك الدروس التي تركها الشهيدين انهما كانا اثنين لوحدهما، مقابل استخبارات ومخابرات وجيش وأجهزة تقنية حديثة وعملاء على الأرض، مع ادراكهما ان الاستشهاد مصيرهم في الغالب كنتاج لمقاومتهما للمحتل، أي انه يمكن لفرد ان يوجع المحتل، مع ان الثورات عبر التاريخ كانت عمل منظم ولكن خصوصية وظروف الضفة المعقدة والصعبة دفعت لهذا.

التضحية وبذل النفس والإقدام لأجل الوطن ورفع الظلم عنه، هو أمر عادي جدا لدى كل حر وشريف، ولا يصح استبدال الحرية بالخضوع والذل، كون ثمن الذل والرضوخ للواقع الصعب، اكبر بكثير من ثمن الحرية وهو ما جسدته تضحية الشهيدين.

ثاني تلك ألدروس أن الكل راحل، سواء كان صغيرا أم كبيرا أم غنيا أم فقيرا، إذن فاليكن الرحيل مشرفا، وليس عاديا وروتينيا أو مصحوبا بالذل والعار، وبكل شجاعة وثبات، دون ندم، بل استشهاد أو نصر، وهو ما كان بحسب ما خططا له الاثنين.

ثالث الدروس، أن تحدي الواقع الصعب والمرير، سهل جدا لمن عشقوا صعود الجبال والسير قدما نحو القمة، وتحقيق النصر والفوز بالنقاط هو ما يحصل في حالة مقارعة الاحتلال، فالنفس الطويل والصبر مطلوب على الدوام، والشهيدين تلقائيا ألهما من سيأتي بعدهما.

رابع الدروس، أن ظاهرة العملاء – كاميرات او اشخاص- لا بد لها من حل، وإلا كيف عرف الاحتلال حركة ونشاط الشهيدين في المكان الذي تواجدا فيه، ومن هنا يجب تعزيز منظومة القيم والأخلاق، وإلا لانتشرت ظاهرة العمالة.

خامس الدروس، أن ما حصل هو أمر عادي ومتوقع، فالحرية لها ثمن، والثمن يقبل عليه المخلصين الأوفياء بكل ثقة ومحبة، بشرط ان يتم استقاء العبر بدقة في كل حالة كي يتم تجنب تكرار ما قد يكون اوصل الاحتلال لهم.

دائما التخطيط السليم والحكمة والتروي في اتخاذ القرارات بعيدا عن العاطفة والارتجالية وردة الفعل، والخطوات المدروسة، غالبا ما تكون في صالح من فعلها وقام بها، وهو ما تجلى في الحالتين رغم وصول الاحتلال للشهيدين، والذي كان يأمل الشعب الفلسطيني ان تطول مدة مطادرتهم أكثر لاستنزاف الاحتلال اكثر فأكثر.

سادس الدروس، أن الشهيدين في جميع الأحوال والحسابات، فازا وانتصرا، فازا ونالا من الاحتلال في حياتهما، وفازا بالجنة بعد الشهادة، والألم كان متبادل، لكن شتان بين ألم الحق البين والواضح ولا خلاف عليه، وبين ألم الباطل المتغطرس المتجبر والمتمثل بالاحتلال الذي مصيره مزابل التاريخ وجهنم في الاخرة.

سابع الدروس، ان ينجح الشهيدين بتنفيذ ما قاما به من عمليات مقاومة، يعني ضعف وهشاشة منظومة الاحتلال الأمنية، وليست بالصورة النمطية السائدة عنها حتى لو استطاع الاحتلال الوصول للشهيدين، وشتان بين كاتم الصوت الخائف المرتجف، وبين رصاص الحرية الواعد بالنصر.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط