مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دراسة إسرائيلية: نزع سلاح "حماس" شرط مفصلي لاستقرار غزة

دراسة إسرائيلية: نزع سلاح "حماس" شرط مفصلي لاستقرار غزة

تاريخ النشر: 2026-02-14 | 22:01

تل أبيب: طرحت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة «Israel Policy Forum» مقاربة تحليلية لمسألة نزع سلاح حركة «حماس»، معتبرة أن القضية تمثل عنصرًا مركزيًا في أي ترتيبات محتملة لـ«اليوم التالي» في قطاع غزة، وأن استقرار القطاع على المدى الطويل يظل، من منظورها، مرتبطًا بإزالة القدرة العسكرية المنظمة للحركة.

الدراسة، التي حملت عنوان «نزع سلاح حماس: إطار لتحقيق أمن مستدام»، تنطلق من فرضية مفادها أن الحرب الأخيرة في غزة انتهت دون حسم الأسئلة الجوهرية المتعلقة بمستقبل الحكم واحتكار استخدام القوة وآليات منع إعادة التسلح.

وترى أن وقف العمليات العسكرية وحده لا يشكل ضمانة للاستقرار، في ظل استمرار وجود فاعلين مسلحين خارج إطار سلطة موحدة.

وبحسب الدراسة، فإن نزع السلاح لا يمكن التعامل معه بوصفه إجراءً أمنيًا تقنيًا، بل باعتباره عملية معقدة تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية والمؤسسية.

وتؤكد أن أي إطار استقرار مستدام في غزة يفترض التقدم المتزامن في ثلاثة مسارات: نزع السلاح وإزالة العسكرة، إقامة سلطة حكم فلسطينية غير مسلحة، وإعادة إعمار واسعة النطاق، معتبرة أن أي مقاربة أحادية الجانب لن تكون كافية بمفردها.

وتشير الدراسة إلى أن تعقيد المسألة يرتبط بطبيعة «حماس» نفسها، إذ تصفها بأنها ليست مجرد تنظيم مسلح، بل حركة ذات امتداد سياسي واجتماعي وأيديولوجي.

وترى أن السلاح يمثل للحركة عنصرًا من عناصر الشرعية والهوية وآلية للبقاء التنظيمي، ما يجعل التخلي عنه مسألة وجودية أكثر منها خيارًا سياسيًا تقليديًا.

كما تتناول الدراسة تباين مقاربات الأطراف المختلفة تجاه نزع السلاح. فإسرائيل تنظر، وفق التحليل، إلى المسألة كشرط أمني مسبق لأي ترتيبات ما بعد الحرب، بينما تعتبره «حماس» خطًا أحمر مرتبطًا بالبقاء.

في المقابل، تميل الولايات المتحدة ودول غربية إلى مقاربة تدريجية تقوم على إدارة المخاطر وتقليص القدرات العسكرية الثقيلة، فيما تربط السلطة الفلسطينية القضية بمبدأ «سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد».

وتشير الدراسة إلى أن مواقف عدد من الدول العربية تدعم نزع السلاح مع ربطه بأفق سياسي أوسع.

وتقارن الدراسة بين ثلاثة نماذج رئيسية لتحقيق هذا الهدف. النموذج العسكري القسري، الذي يقوم على فرض نزع السلاح عبر استمرار العمليات العسكرية والسيطرة الإقليمية طويلة الأمد، يُنظر إليه باعتباره قادرًا على تحقيق تدهور سريع في القدرات العسكرية، لكنه ينطوي، بحسب الدراسة، على تكاليف بشرية وسياسية مرتفعة ومخاطر تتعلق بالاستدامة واحتمالات نشوء مقاومة ممتدة.

أما نموذج الإكراه غير الحركي والاحتواء، فيعتمد على أدوات تشمل الضغط المالي وضبط تدفقات الموارد ومشروطية إعادة الإعمار، وتعتبر الدراسة أنه قد يؤدي إلى تآكل تدريجي في القدرات وتقليص البيئة التمكينية، لكنه نادرًا ما يفضي إلى نزع سلاح حاسم بمفرده، مع احتمال ترسيخ حالة صراع منخفض الحدة طويل الأمد.

النموذج الثالث، وهو نزع السلاح التفاوضي ضمن إطار «DDR» (نزع السلاح، تفكيك التشكيلات المسلحة، وإعادة دمج المقاتلين)، تُقدمه الدراسة باعتباره المسار الأكثر تعقيدًا سياسيًا، لكنه الأعلى من حيث احتمالات الاستدامة.

وتشير إلى أن نجاح هذا النموذج يفترض ترتيبات سياسية وأمنية تشمل آليات تحقق صارمة وضمانات أمنية وإطارًا مؤسسيًا فلسطينيًا قادرًا على احتكار استخدام القوة.

وتخلص الدراسة إلى أن المفاضلة الجوهرية بين النماذج الثلاثة لا تتمحور حول النجاح أو الفشل، بل حول سرعة النتائج واستدامة التأثير ومستوى الشرعية.

وترى أن الحلول العسكرية قد تحقق نتائج أسرع، لكنها أكثر هشاشة على المدى الطويل، بينما يوفر نموذج «DDR» مسارًا أبطأ لكنه أكثر قابلية للتحول إلى استقرار مستدام، شريطة توافر شروط سياسية وأمنية ملائمة.

وتشدد الدراسة على أن الشرعية تمثل عاملًا حاسمًا في أي عملية نزع سلاح، سواء على المستوى الفلسطيني الداخلي أو الإقليمي، معتبرة أن نجاح العملية يرتبط بتحسن ملموس في الواقع المعيشي للسكان وإطار قانوني وسياسي مقبول وآليات إنفاذ موثوقة.

كما ترى أن البيئة الإقليمية الحالية قد توفر فرصًا محدودة بفعل تعب الأطراف الإقليمية من الصراع وضغط متزايد مرتبط بأولويات إعادة الإعمار، مع التحذير من أن النضج السياسي لا يعني بالضرورة الجاهزية الفعلية للتنفيذ.

ويعكس الطرح الوارد في الدراسة، وفق مراقبين، اتجاهًا متزايدًا في النقاشات الإسرائيلية والغربية نحو مقاربات تتجاوز الأدوات العسكرية المباشرة، مع التركيز على أطر تحول سياسي وأمني طويلة الأمد، رغم ما تحمله من تحديات سياسية معقدة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط