مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دحلان ينتصر أخلاقيا لفتح

بعد سنوات طويلة ثبت للدنيا كلها أن تروتسكي المُخلِص لحزبه قد انتصر أخلاقيا على ستالين العظيم الذي سفك الدماء في سبيل الذاتية والأنانية وهو يركد وراء تروتسكي مقتفيا أثره من مدينة إلى مدينة ومن بلد إلى بلد محرضا عليه في أبشع عملية تشويه لإحدى أنصع الصفحات في التاريخ الثوري التي امتلكت الصناعة الحية للتاريخ كما يقول دويتشر.
هكذا يفعل محمود عباس ومن انتصر لأبنائه وليس لفتح من اللجنة المركزية بالكبير دحلان ليشوهوا إحدى أنصع صفحات التاريخ الثوري لحركة فتح التي امتلكت فعلا صناعة التاريخ الفلسطيني والتي مازال يكتبها الرجل الأقوى في فلسطين دحلان ومن أجل ماذا إلا من أجل سبب تافه لا يمت للسياسة ولا للأيديولوجيا ولا يمت للحضارة والتحضر بصلة ولا بأخلاق الفروسية وقواعد الخصومة السياسية بين السياسيين، إنه الحنق من حديث عابر على الأبناء وثلاث سنوات من الجنون تدحرجت خلالها عمليات فصل ومحاكمات واقتحامات لحرمة الدحلان في بيته وفي نومه والافتراء عليه وحتى في محل اقامته البعيد، إنها الهزيمة الأخلاقية بكل تفاصيلها لهؤلاء.
فعلوا في كل يوم قصة وتحريض وفعلوا في كل شهر حكاية وحديث وفي كل مناسبة استقدموا هاربا أو مطلوبا للعدالة للعفو عنه ليقدم شهادة زور حتى وصل بهم الارتباك والضغينة إلى حرمان شعب غزة من محاولة مساعدة إبنها القوي دحلان اجتماعيا ومساعدتهم في محنهم واحتياجهم وما زالوا بحقدهم يمرحون في محاولة مستميتة للتفرقة بين الفتحاويين الطيبيين وهم بالضبط يحلمون كما حلم رابين من قبلهم بأن يصحو يوما ليجد أن غزة قد ابتلعها البحر وهم زادوا علي ذلك أن يبتلع البحر غزة ودحلان، اليس هذه هي الهزيمة الأحلاقية بعينها؟
هؤلاء فعلوا ما لم يفعله انسان بكامل وعيه في محاولة التخلص من الرجل دحلان، ولكنه كان يقول دائما بأنه لن يعرض ما يشوه حركته وسمعتها وأخلاقها كما فعلوا هم، يبيعون إخوانهم وهو يحتضنهم ، هم يقطعوا رواتب إخوانهم وهو يساعدهم ، هم يميزون بين اخوانهم وهو يفتح صدره للجميع، هم يدمرون فتح وهو يقول نحن فتح، هم يحرضون الفتحاوي على أخيه الفتحاوي وهو يقول كلهم اخواني وكلهم فتحاويون حتى بات المرء المراقب للمهزلة يحس بأنه لولا وجود دحلان لما بقيت بسلوكهم وسياساتهم هذه الفتح التي يريدون بضربتهم القاضية كما يتصورون إنهائها وإضعافها لأقصى مدي لكي يمررون حقدهم على الرجل أولا ولكي يمررون تنازلهم عن حق العودة وقضايا أخرى خطيرة تمس مستقبل الشعب الفلسطيني.
دحلان الرجل القابض على الجمر وعلى إداناتهم قد تَعهدَ، تَعهدُ الرجال المخلصين ألا يسيء لهؤلاء لكي لا تمس حبيبته فتح بسوء، وهو الرجل القوي الأكثر حبا لفتح تَحَمَل ما تنوء عن حمله الجبال من التشويه والكذب والتزوير وهو صامد ويزداد قوة لأنه بطل فتحاوي أصيل، ولأن الباطل خاسر دائما، فهم يخسرون فتحاويين، وهو يكسب الفتحاويين، وتزداد شعبيته باطراد لا لشيء إلا لحقيقة بسيطة هم نسوها على ما يبدو ولم ينساها الفتحاويون وولم ينساها الشعب والاقليم والعالم، لأن القضية كانت واضحة ومفضوحة من الأساس، وكانت تبث في بداياتها على الهواء مباشرة، ولم يتبق شخص في هذا العالم إلا ويعرف أن الخلاف يا للأسف على قضية تناقل حديث عن أبناء الرئيس ويمضون في نسيانهم والكل يعرف السبب ولم ينساه من أحب دحلان ومن يبغضه، وكليهما يستصغرون قضية نقل أحاديث تفجر فتح ونحن والشعب كله يعاني من احتلال وضياع أرض ومعاناة شعب بحجم الكرة الأرضية، أليست هي الهزيمة الأخلاقية بعينها لهؤلاء ..
ما هذا وكيف يتحكم مثل هؤلاء بمستقبل شعب عريق والسؤال المضحك المبكي لحال هؤلاء الطاعنين في الضلال والحقد على دحلان، وكلهم يعرفون أنهم يقفون ويخربون في فتح على فزعة للرئيس بشأن الحديث عن أبنائه، أم نسوا هم أيضا القصة، وضاعت بوصلة التفكير بأنهم لا يعملون بالسياسة لأجل من انتخبوهم من الفتحاويين لتحرير الوطن ويا للكارثة المقبلة على قادة مثل هؤلاء يشحذون سيوفهم لفصل اخوان لهم وقطع رواتبهم من أجل عيون الرئيس وأبناء الرئيس .. ألم يكن منهم من نقل الحديث وشبك الجميع والوطن كله، كنا نريد سيوفهم تلمع في وجه دحلان والدحلانيين من أجل قضية وطنية أو حتى من أجل خلاف فكري أو أيديولوجي أو مؤامرة لقلب نظام الحكم لقبلناها في السياسة .. أما هذا الذي يحدث فهو يحتاج لبلطجية وفزيعة يجلسون على المقاهي للاستئجار العام .. أما من يعمل في السياسة فليعد لهدفه في تحرير الناس ورفع المعاناة عنهم ولا عيب في السياسة أكثر من أن تصنف الناس هذا تحدث عن ابني وأنا تحدثت عن ابنه ... هذا مكانه مقاعد ودواوين مع كل التقدير لرجال الاصلاح وهم يحلون ذلك، وليس مكانه لجنة مركزية تتولى قيادة حركة ناصعة قدمت الشهداء والأسرى وتسير نحو تحرير فلسطين .. يا ولداه يا فتح فقد شواكي من نسي أنك صقر فلسطين وراح يكرس هزيمة اخلاقية ما بعدها هزيمة .. طوبى لثدي أرضعك دحلان وأنت تنتصر أخلاقيا لفتح على كل هؤلاء .. وطوبى لفتح وهي تعرف قيمتك وتلتف حولك في وجه المهزومين أخلاقيا رغم تحكمهم في أرزاقكم أيها النشامى الفتحاويين الطيبين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط