مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دحلان يدشن عهداً من التصالح مع الذات والمؤسسة والوطن

دحلان يدشن عهداً من التصالح مع الذات والمؤسسة والوطن

تاريخ النشر: 2015-11-16 | 05:33

"فلسطين أكبر من الجميع"، بهذه العبارة استهل النائب في المجلس التشريعي والقيادي في حركة فتح محمد دحلان حديثه عن الجهود التي تبذلها القيادة المصرية ويتعاطى معها بكل إيجابية من أجل المصالحة الفتحاوية الداخلية والمصالحة الوطنية الشاملة، حيث بدا دحلان في إطلالته على قناة "الغد العربي" مختلفاً، من يعرفه عن قرب، ومن تعامل معه لفترة طويلة يدرك أنه كان أكثر رصانة وأكثر إحجاماً عن ترديد مفردات بعينها، وأكثر نضجاً في التعامل مع مفردات الحياة السياسية الفلسطينية، والأهم من كل ذلك خطاب "التسامح" الذي يدشن فيه عهداً جديداً للتعامل مع المشهد الوطني، هذا التسامح الذي لم يكن حاضراً في خطاب دحلان في السنوات الأخيرة، وكأني بالرجل يقول أن الخصومة والانقسام والضغط المتواصل على شعبنا في كل المجالات قد أعياه شخصياً، وأنه لا معنى لكل المسميات والألقاب والمفردات في غياب الحرية والاستقلال وفي غياب الوحدة والنسيج المجتمعي، كان دحلان مختلفاً في كل شيء هذه المرة.

دحلان الذي لا يحبذ كثيراً تسميته بالشخصية "المثيرة للجدل" عادة ما تصحب تصريحاته ومواقفه وخطواته الكثير من عبارات الجدل، لكنه اليوم يّحدث جدلاً من نوع آخر، جدل "التصالح" و"التسامح" و"الوحدة" و"الايثار"، صحيح أن البعض قد يخرج ليردد عبارات تعيدنا سنوات إلى الوراء، ويجتر البعض الآخر أحقاداً شخصية وفئوية وحزبية وتنظيرية، ولكن الثابت الوحيد بين كل هذه المتغيرات، أن دحلان كان صادقاً في كل حرف تفوه به في اللقاء، كان حديثه في ذكرى استشهاد أبو عمار ذو شجون، وتحدث كرجل فلسطيني أكثر منه سياسي يتطلع إلى مركز القرار أو تستهويه ممارسة السلطة، وكان حديثه عن قطاع غزة والمخيم والأهل والأصدقاء هو حديث الحنين والعاطفة الجياشة والحس الاجتماعي الذي لا يستشعره المرء إلا في أرض وطنه، كان حديث الضمير عندما يعلو صوته على صوت الأنا والأنا الأعلى والمفردات النرجسية التي خلا منها حديث دحلان الذي كان عنوانه "من القلب إلى القلب"، وبدا ذلك مع كل تعبير في وجهه وكل حركة من يديه.

الثقة التي تحدث بها دحلان عن الغد، وعن القدرة على كنس الاحتلال، وعن المستقبل الذي يمكن أن تحمله المصالحة الفتحاوية والمصالحة الوطنية الشاملة، ثقة لها ما يبررها اعتماداً على قدرة الفلسطينيين على الخروج من كبواتهم، والإيمان بمعطيات القوة التي يمتلكها الشعب الفلسطيني، والإحساس العالي بالمسؤولية تجاه شعبه وشرائحه المختلفة، وحتى رؤيته للوجع الوطني هي رؤية تحمل الكل في سلة المسؤول الواعد، فحال غزة ليس أسوأ كثيراً من حال الضفة، وأوضاع القدس لا تختلف كثيراً عن أوضاع غيرها من مدن وقرى ومخيمات الوطن، وقبل كل ذلك وبعده هي ثقة بأن ما تحمله الأيام القادمة سيبعث الأمل في نفوس الناس ويعيد للقضية الفلسطينية رونقها الذي أفقدها إياه الانقسام الوطني والخلافات الداخلية على مدى سنوات.

رسائل حماس المزدوجة للرئيس محمود عباس ولحركة حماس واضحة وجلية ولا تحتمل اللٌبس، وفحواها لا يختلف عليه اثنان، الرجل من جهته بادر، واعترف أن التجربة لم تخلُ من أخطاء، وأقر أنه تعلم كثيراً من هذه الأخطاء وهذه التجربة، وواصل بأنه على أتم الاستعداد للدخول في حقبة جديدة على قاعدة نسيان الماضي والشروع بجهد جمعي للنهوض بالحالة الوطنية، وألقى بالكرة في ملعب الرئيس لجهة المصالحة الفتحاوية، وفي ملعب الرئيس وحركة حماس لجهة المصالحة الوطنية الشاملة، فهل يلتقط الجميع الإشارة؟، وهل تمخر سفينة الوطن بكل ركابها؟، وهل نستنهض طاقاتنا وقوانا قبل فوات الآوان؟، أم نظل نجتر أحزاننا وأحقادنا ونواصل نهج العناد في مواجهة حقيقة باتت أوضح من أن نغطي شمسها بغربال؟، سؤال يضعه دحلان برسم الساسة والنخب والجمهور والعامة، فهل من مجيب؟.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط