مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دحلان والمسؤولية الوطنية..

من السهل أن يصبح الإنسان رئيساً، أو وزيراً أو ذو مركز مرموق، ولكن من الصعب أن يتمتع بصفات القيادة، أصبح دحلان في عالم السياسة والنضال والدبلوماسية رقماً لا يمكن تجاوزه فربما يوصف وطنياً بما أضفته عليه تصريحاته وأقواله وسلوكه وممارسته بأنه جيفارا فلسطين القادم، جيفارا الذي يلم بتطور المرحلة مع الفهم الكامل للعلاقات الدولية والإقليمية وتشابكاتها، هكذا يمكن أن يكون الإنسان قائداً، دحلان بالبعد الوطني هو الملتزم بأخلاقه الوطنية والحركية التي استفزت الآخرين وجعلت منه عدواً لها، سلوكاً وطنياً واضحاً وسهلاً وممتنعاً لا يتنازل عن الثوابت الفلسطينية والتحررية للشعب الفلسطيني مع الأخذ بالمتغير الإقليمي والمتغير الدولي وتجييره لصالح رؤية سياسية وطنية جامعة لا مفرقة.

يتمتع دحلان بعلاقات دولية وإقليمية تنال إحترام الدول سواء على مستوى الإقليم أو على المستوى الدولي، أما على المستوى الفلسطيني والوطني وبرغم الحملة الشعواء والضالة والمستفزة والكاذبة والملفقة مازال دحلان يخطو ويسمو للأعلى ليس قولاً بل من خلال أفعاله في خدمة أبناء شعبه، وهذا ما جعله يتمتع بقاعدة عريضة من المؤيدين والمناصرين ليس على مستوى فتح فقط بل على مستوى فصائلي وعلى مستوى المستقلين في الساحة الفلسطينية.

في كل المنعطفات ومنذ انتفاضة الألفين وقف دحلان أمام العنجهية الإسرائيلية متحدياً ومستنهضاً شعبه للرد بالمثل على العدوان الصهيوني الإحتلالي للضفة الغربية، ودفعت الأجهزة من خيرة كوادرها في مرحلة العطاء والشهادة من أجل الوطن.

دحلان هو من يمثل تيار الإصلاحيين المحاربين للفساد وفساد السلطة وتنسيقها الأمني الذي أتى على حساب الشعب الفلسطيني ولم يأتي بفائدة على الشعب الفلسطيني، بل كان وبالاً وكان تسهيلاً مطاعاً أدى إلى حركة متزايدة من الاستيطان والمستوطنين والتعدي على الحريات الفلسطينية والإنسان الفلسطيني في الضفة الغربية في ظل تكبيل للحريات وتكبيل قوى المقاومة الشعبية في الضفة الغربية بموجب هذا التنسيق الذي انتقده دحلان وطلب محاسبة من هم مستمرين في ممارسته، أما في مجال محاربة الفساد الإقتصادي فقد طالب دحلان بحصر أموال صندوق الاستثمار والأموال الحركية وبأن لا تكون حكراً وسلوكاً وصلاحيات لرئيس السلطة.

دحلان وبعد الانقسام لم ينسى غزة، ولم ينسى مخيماتها، ولم ينسى الكوادر الشرفاء في حركة فتح بل بمنطق الالتزام الوطني الذي لا يحيد بقي ملتزماً بأهله وبإخوته وبحركته وبالرغم الغدر والمكر والدهاء في حالة استئصال ظاهرة محمد دحلان والإصلاحيين في حركة فتح.

لو بحثنا ودققنا في مجمل تصريحات محمد دحلان نجد أنها تدعو للوحدة الوطنية وتصليب المقاومة والمناشدة الدائمة لحماس والقوى الفلسطينية الأخرى بصياغة معادلة وطنية أخرى جادة في داخل قطاع غزة تسمح بفتح المعابر وفي نفس الوقت بدون خسائر مرحلة تبني ولا تدمر، مرحلة تعد الإنسان الفلسطيني في عملية الصراع مع المشروع الصهيوني في المنطقة، هذا هو القائد محمد دحلان بكل أطروحاته الإنسانية والوطنية والأخلاقية.

لم يكن محمد دحلان صورة متداولة بين هذا وذلك، بل كانت حقيقة وفعل وممارسة من العطاء والإلتزام الوطني في كل الظروف والمناخات والمنحنيات والمنعطفات التي مرت أو قد تمر على الساحة الفلسطينية، فمحمد دحلان لم ينسى غزة كما قلنا، وفي غزة وهي تحت النار وفي أكثر من مواجهة مع العدو الصهيوني سجل محمد دحلان انسجامه ومشاركته ومتابعته وتأييده لقوى المقاومة وإنجازاتها وإن كان هناك خلافاً فكرياً ولكن هناك اتفاقا وطنياً وهناك لقاء نحو فلسطين ونحو البناء للانسان الفلسطيني سواء في الضفة أو غزة أو في الشتات.

لم ينسى محمد دحلان شعبه الفلسطيني في غزة وهو يذبح ومنذ أربعة أيام من قوى العنجهية الصهيونية الاحتلالية لفلسطين، أبدى دحلان استعداده لتطويع كل طاقاته من أجل فك الحصار عن غزة وهو مشروع قد حمله دحلان وتحدثنا به منذ أكثر من عامين، ولكن هل ينسى دحلان وهو المنتمي للطبقة الفقيرة في الشعب الفلسطيني بمخيماته وبفقراه، هل ينسى أن هذا العدو لابد أن يرحل عن سمائنا وأرضنا وأطفالنا ونسائنا وشيوخنا؟، من هنا قادته إلتزاماته الوطنية وباتصالات مستمرة مع الإخوة في مصر وبالتحديد مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في البحث عن سبل واقعية لفك الحصار عن غزة وعن شعبه وفتح المعابر واستقبال جرحى العدوان الإسرائيلي على غزة لعلاجهم في مستشفى مصر، نعم إنه دور أتى في الوقت المناسب وفي ظل غياب كامل لإطارات القيادة في رام الله والتخلي عن مسؤولياتها الفعلية تجاه غزة هذا هو القائد محمد دحلان الذي ينتمي لشعبه والذي كما علمنا لا ينام ليلاً وهو يفكر كيف يمكن أن يفك هذا الحصار عن غزة.

أصبحت قضية غزة بالنسبة لدحلان هي قضية المشروع الوطني الممتد إلى الضفة الغربية والذي يكتمل بفلسطينيي الشتات فبعلاقاته التي يحترمها الآخرين كما هو يحترم إرادة الآخرين ومحاولة الوصول إلى تفاهمات لمساعدة غزة مع الإخوة في الإمارات والقائد العربي الشيخ خليفة بن زايد وإن كان هناك ملاحظات على أداء حماس في داخل قطاع غزة، ولكن هناك توجه بأن غزة للجميع وللشعب الفلسطيني، وتبقى حماس قوة مقاومة يجب دعمها ولأنها جزء من هذا الشعب ومكوناته، هكذا هو موقف محمد دحلان وهكذا ترسم ملامح القائد الذي يمكن أن يدير الصراع في المرحلة القادمة بما يحقق الأمن والرفاهية والحرية والتحرير للشعب الفلسطيني.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط