مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دحلان والحلم الفلسطيني

دحلان والحلم الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-11-07 | 10:38

 

منذ وفاة الرئيس عرفات في العام 2004 والشعب الفلسطيني متعطشاً لقائد يسير خلفه ... نعم أكن كل احترام للرئيس (محمود عباس) ولكن عفواً كاريزما القيادة والزعامة لا تكتسب.

وإنما هي منحة من الله . وقد رأيتها بوضوح في ملامح السيد (محمد دحلان) القيادي الفلسطيني أثناء حواره مع الإعلامي المتميز (عمرو أديب) فهو يتحدث بثقة في النفس تعكس مدى الإصرار والصمود في شخصية الرجل ويرد بهدوء شديد على الهجوم التركي عليه . ورغم قسوة الهجوم فإنه استطاع كشف أبعاد المؤامرة التي تحاك ليس فقط ضده وإنما على المنطقة العربية بأكملها وفضح الدور المشبوه لتمويل الإرهاب وأن أردوغان كما قال دحلان يخاف من أي رجل عربي لديه أدنى حد من الكرامة ... وهو محق في ذلك لأن محور الشر التركي القطري لا يستهدف فقط أشخاص وإنما هو معادي لكل ما هو قومي وعربي ولذلك يوجه سهام هجومه بعنف على أي شخص يخالف مشروعه أو يشعر بأنه يحمل أملاً جديداً أو مشروعاً هادفاً ...

ما أعجبني في حوار (دحلان) هو أنه لا يعول على سلطة ولا على مؤسسات وإنما رهانه الأكبر على المواطن الفلسطيني وقوة صموده وأنه إذا تم توجيه طاقاته في الاتجاه الصحيح تحت قيادة فلسطينية رشيدة سيفعل المعجزات ...

وبالطبع فإن الرهان على الإنسان والاستثمار فيه هو الرهان الرابح بكل تأكيد لذلك أتوقع له النجاح إذا ما تولى زمام الأمور مستقبلاً وليس فقط لرهانه على الإنسان الفلسطيني وإنما لأنني شعرت من حديثه أيضاً أن بداخله حلماً جديداً سيغير به الواقع الفلسطيني المرير وأنه يشعر بآلام المواطن الذي بات يحلم بأشياء كثيرة أولها إنهاء الانقسام الفلسطيني وآخرها حلم الدولتين وهو الحل العادل للقضية الفلسطينية ...

لذلك فإن (دحلان) وتيار الإصلاح الديمقراطي كما يسمون أنفسهم أصبح يشكل حالة وطنية جديدة وبديلة من حقها أن تقدم نفسها ومشروعها السياسي خاصة وأنه يمتلك رؤية مغايرة تماماً لرؤية أبو مازن وحماس وكل الوجوه التي سأمها الناس ويئسوا منها ... ومن حقهم أن ينافسوا في كل الاستحقاقات الانتخابية وعلى المواطن أن يختار فالشعب الفلسطيني في هذه المرحلة بحاجة ملحة لقيادة سياسية واضحة يمكنها رسم مستقبل أفضل وإنهاء حالة المعاناة والانقسام ويلبي احتياجاته الأساسية ... يحتاج إلى قيادة موحدة وقوية يواجه بها إسرائيل ويواجه بها العالم كله.

وليس فقط تركيا وقطر التي تخشى مشروع دحلان فللأسف الشديد هناك بطانة حول الرئيس عباس من الواضح أنها باتت تخشى هي أيضاً هذا المشروع الوطني وتنصب نفسها واصياً على حركة فتح وعلى الرئيس ومن ثم على الشعب الفلسطيني ...

الخطأ الجوهري للرئيس عباس هو إنفصاله التام عن قطاع غزة ليعاقب حماس دون أن يدري بأنه يعاقب كل أهالي غزة ...

وقد أعجبني ما قاله (دحلان) نصاً : (واجبنا كقيادة فلسطينية أن نزرع الأمل في نفوس الشعب الفلسطيني وخصوصاً جيل أوسلو والجيل الذي نشأ بعد الإنقسام نحن مازلنا موجودين والقضية الفلسطينية لاتزال موجودة).

لذلك فهو كل يوم يكتسب أنصاراً جدد لا يدفع لهم المال كما يتردد ولا يخافون منه كما يشاع ولكن ببساطة يشعرون بأنه قائد فيسيرون خلفه ولا نستغرب أن من بين أنصاره شباب من الجيل الصغير غير المنتمي والمستاء من فتح وحماس وكل الأحزاب الأخرى ويشعرون بالأمل في (دحلان) وما يحمله لهم ولكل المظلومين والمهمشين في غزة ومخيمات الضفة والشتات.

أعجبني أيضاً أنه عندما سأله (عمرو أديب) ماذا بقي من القضية الفلسطينية؟ أجابه بحزم : إسرائيل لا تستطيع العيش بدون حل للقضية الفلسطينية وعندما تعجب أديب وقال له من قال هذا الكلام رد عليه دحلان بحزم أكبر فقال : (أنا أقول الكلام ده وكل مؤمن بيقين الاستقلال ولدي قناعة وليست وهم وليست أحلام بمعرفتنا بإسرائيل وبمعرفتنا بقدرة الشعب الفلسطيني على الإبداع والتضحية أنا واثق أننا سنصل لهذه المرحلة)

في الواقع أنا رأيت أمامي قائد يتحدث بكل المقاييس يبث الأمل والصمود ويصف أصغر طفل فلسطيني بأنه شبلاً يستطيع أن يعطي (أردوغان) دروساً في الوطنية وفي الشهامة والكرامة والتصدي حتى عندما قدم (دحلان) نفسه قدمها في جمل قصيرة تحمل معاني كبيرة فقال : أنا فرد أمثل كرامة الشعب الفلسطيني أنا ابن فلسطين في جنين وفي رفح والسجين الفلسطيني عذبنا وسجنا في إسرائيل من أجل كرامتنا وليس لأشياء أخرى ....

ولأنه قائد فهو يعرف جيداً قيمة مصر ويقدرها ولذلك قال إن مصر عندما وقفت على قدميها بعد الفوضى أزالت أوهام أردوغان المريضة ...

أخيراً لا أجد ختاماً للمقال أفضل من الجملة التي ذكر السيد دحلان : (نحن كفلسطينيين لازلنا حتى هذه اللحظة صامدين على أرضنا ثابتين على ثوابتنا نحافظ على القدس).

أتمنى من كل قلبي التوفيق للشعب الفلسطيني الشقيق وأن يجتاز هذه المرحلة الراهنة ويبني دولته ويحصل على حقوقه كاملة وأن تنتصر القضية الفلسطينية العادلة والمحقة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط