مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دحلان هو الرئيس

بلا مجاملة وبلا تحيز دحلان يجب أن يكون الرئيس القادم، وأي رئيس ليس مصنوعا على الفرازة ليرضي الجميع ويرضى عنه الجميع لا في عصرنا ولا في كل العصور.

دعونا نرى الصورة عن قرب ودون عواطف مسبقة من هذا الرجل تراكمت بفعل الصراعات الحزبية الداخلية ودعايات المناوئين.

إذا كان لأحد ما اعتراض فلديا أنا أيضا اعتراضات ولكنها لا تصل لحد القطيعة لمناوأة الرجل حد الرفض فحسابات السياسة ليست حسابات عواطف معبأة ومغلوطة في الكثير الكثير منها وهذه المواقف من البعض أساسات مضخمة شابتها حكايات وحكايات مرة من قليل من المنافسين في داخل حركة فتح ومرات من المناوئين في الأحزاب الأخرى وكانت تكمن في حماس بالتحديد بالتشويه والتخوين وحتى التكفير.

فقد وصلت سابقا حملات التشويه والادعاء من كل الأطراف إلى ذروتها قبل الانقلاب الحمساوي في غزة والتي بدأت تتغير شيئا فشيئا حين لم يجدوا ما يدين الرجل وبحثوا في كل ما لديهم من وثائق ووقائع كانوا أطلقوها لسبب واحد ووحيد وهو حين غيب الموت ياسر عرفات أدركت حماس أن الرجل الأقوى في فتح والذي يستطيع أن يجمع عليه كم كبير من الفتحاويين في حينها هو محمد دحلان فانطلقت حماس المنافسة لفتح لتكسير الرجل ليس لشخصه بل لهزيمة حركة فتح وقد كان لها في غزة ونجحت في ذلك لأنها تعرف أن نمط القيادة أيام المرحوم ياسر عرفات هو القائد الفرد فإن كسرت حماس قائد فتح القوي القادم فهي ستنتصر على فتح حين كانت فتح تحتاج لقيادتها رجلا مثل دحلان يجمع بين الصرامة والتجديد وما دللت عليه بعد ذلك الحالة الفتحاوية الآنية وما وصلت إليه من ضعف التنظيم تحت قيادة الرئيس أبو مازن بعد اضعاف دحلان بانقلابها في غزة واستغلال أبو مازن ذلك للتخلص من دحلان المنافس الأقوى والوحيد له ولغيره في مستقبل فتح.

في فتح كان التنافس من نوع آخر فالرجل القوي دحلان كان متفردا في صفات كثيرة تمنحه القوة في المستقبل إذا تحدثنا قبل عقد من الزمن والذي تضاعفت قوته الآن عما سبق ، فقبل عقد من الآن كان الرجل في الأربعين في ريعان الشباب المتميز عن أقرانه في فتح حين وصل لعضوية اللجنة المركزية وكانت قيادات فتح الكلاسيكية القوية المراكز تشيخ بحكم الزمن وتقلص النفوذ وهذا عامل هام جدا في التنظيمات وخاصة حركة فتح وتلك الظروف الجديدة التي تحتاج تفاعلات عملية على أرض الواقع فقد كانت هذه القيادات قوية على أراضي الغير صحيح بما فيها ياسر عرفات ولكن الواقع الجديد بعد أوسلو كان يتطلب قيادات عاشت على الأرض المحتلة وعرفت المحتل وفنونه ولها من الشعبية والجماهيرية بين سكان أمضوا عقودا يعرفون بعضهم ومعاناتهم عن قرب في السجون وفي المعتقلات وفي الجامعات فكان دحلان الأقوى للمستقبل ويكفي أنه كان المنافس الأول ولا يزال لحماس منذ خلافاتهم في الجامعة الاسلامية حين خاضوا سويا تجربة صقلت مفاهيمهم وصفاتهم.

 

تخضرم الرجل، وقويت شكيمة دحلان في سنوات الابعاد حين فهم كيف تدار الأمور في فتح ومنظمة التحرير وانصهر في العمل في وسط شيوخ وكبار قاده فتح ومنظمة التحرير فقربه ياسر عرفات معلنا بشيء من الدبلوماسية مع رفاقه الكبار عن ولادة قائد أحبه ورعاه وميزه حين حلل شخصيته القيادية وهو الخبير في قيادة الرجال فكان لدحلان ما لم يكن لغيره بجانب ياسر عرفات وحتى في الخلاف والمنافسة كان معجبا به ولم يصبه بشر أو يبعده كما حدث لاحقا من أبو مازن فالقائد القوي يحترم القائد القوي حتى لو نافسه هذا كان في فلسفة أبو عمار.

الآن وبعد كل ما جرى ازداد الرجل دحلان خبرة وقوة وعلاقات عربية ودولية بفعل معاناته الجديدة منذ ثلاثة أعوام ولكن حركته ونشاطه الذي لم يتوقف لحظة وهذه من صفات ياسر عرفات التي تشربها، وكثرت محاولات أبو مازن لاستئصاله، ولكن هيهات فالرجل أصبح الشخصية الأولى في فلسطين بلا منازع ولم يذكر المناوئين والمؤيدين في حق الرجل أنه قبل نشوب الخلاف بينه وبين أبو مازن قد هاجم أبو مازن والولايات المتحدة وإسرائيل مرة واحدة وكان هنا خطأ دحلان وليس كما قال البعض بعلاقات قوية معهم.

الآن الآن وبعدما ثقل حمل الوطن وتغيرت المواقع والتحالفات والسياسة فإن دحلان مازال القائد الفلسطينيي الأقوى وبلا منازع باستطلاعات الرأي أو بدونها وانظروا لما آلت إليه أحوال فتح وحماس وقياداتهما ، حماس في موقف مفصلي لا تحسد عليه بعد سقوط مركز الاخوان المسلمين في مصر ومستقبلها على المحك ولم تعد في متسع للمناورة في الخارطة السياسية الفلسطينية وعباس ولجنته المركزية الضعيفة دون دحلان أيضا على المحك وسبع سنوات لم يحسنوا ولم يستطيعوا تثبيت لجنة حركية عليا تجمع فتح في غزة وهو دليل قاطع على الارتباك والانهيار القيادي مضافا إليه الفخ الذي دخله أبو مازن برجليه دون مشورة أحد في المفاوضات التي كما نراها ونسمعها ولا يقبل بالمطروح فيها عشرة أفراد من الشعب الفلسطيني وسيرفضها كل الشعب وإذا لم يوافق أبو مازن فسيعاني هو وقيادته وشعبه من الضغوطات التي قد تؤدي إلى انهيار تام للسلطة وهذا نتيجة أخطاء ادارة السلطة من فريقها الاداري في رحلة التشبث بالكراسي ولو على رقاب الشعب. فأنا لا أخشى على دحلان من فتح ولكني أخشى على فتح بدون دحلان.

وبعد كل ما جرى بقي دحلان رجل الدولة القادم القوي الذي ستطلبه الجماهير لينقذها، ولكن البعض يكابرون، عباس لا يريد مصالحة لكي لا تكون انتخابات سينجح بها دحلان بالتأكيد وحماس لا تريد مصالحة في أوضاعها المتراجعة ولا تريد انتخابات لخسارتها المؤكدة للتشريعي والرئاسة ، ودحلان هو الرئيس القادم وستثبت الأيام رضي هؤلاء أم لم يرضوا فالواقع والزمن والوطن يحتاج هذا القائد للنهوض من جديد لهذا الشعب الصابر على ما حل به وسيكون كالسيسي في مصر تطلبه الجماهير لإنقاذ الحالة الفلسطينية بلا منازع .. دحلان هو الرئيس.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط