مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دحلان مظلة فلسطيني أوروبا

دحلان مظلة فلسطيني أوروبا

تاريخ النشر: 2017-03-13 | 19:48

منذ أيام،  أثار إنتباهي خبراً أورده موقع " ويلا " الإسرائيلي ، حيث العنوان الباز واللافت، وهو خبر  نقل عن تصريح الباحث الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية آفي يسخاروف، قال فيه أن حركة حماس نجحت في مدّ نفوذها إلى أوروبا .. إستوقفني الخبر وقررت الإستمرار في قراءته باحثاً في حيثياته ومضامينه.

بعض المعلومات الواردة في الخبر حقيقة، لكنها منتقاة بعناية لصالح تغييب حضور أكثر إتساعاً وشمولية من هذا التقرير بهدف ضرب وحدة التمثيل الفلسطيني واحداث المزيد من الشرذمة بين صفوف الفلسطينيين في دول المهجر.

في ظل واقع العلاقات الفلسطينية المتهالكة حيث تنعكس هشاشة النظام السياسي الفلسطيني على أوضاع الفلسطينيين في أوروبا، نشطت وتفاعلت مجموعات كثيرة من الشباب والنخب الثقافية والسياسية في مختلف دول القارة الأوروبية ، همساً وعلانية تبحث عن مخارج توقف حالة التردي السائدة، هذه المجموعات لا تثق بحكم الرئيس عبّاس ولا بقدرة حماس التي لم تقدّم نموذجاً رشيداً للحكم بعد مسيرة عشر سنوات في غزة كان عنوانها الأزمات المعيشية والحروب،  ووجدت ضالّتها في القيادي الفلسطيني البارز  "محمد دحلان ".

تحوّل الهمس والتشاور إلى خطوات فتحت المجال واسعاً لعدد من الأنشطة الجماهيرية، كان نجم النائب محمد دحلان ساطعاً فيها بقوّة.

بروكسل مثلاً " أصبحت ساحة نفوذ للقيادي في حركة فتح محمد دحلان حتى بات الكثيرين من الفلسطينيين  يطلقون عليه لقب " الرئيس". وتعدّ المجموعات الفلسطينية المحسوبه على تياره هي الأبرز والأكثر نشاطاً من المنظمات المحسوبة على تيار الإسلام السياسي وغيرها، مؤخراً عقد إجتماع واسع في العاصمة الفرنسية باريس، شارك فيه المئات من الكوادر النشطة المحسوبة على حركة فتح، وعدد من ممثلي الأحزاب الأوروبية صدرت عنه جملة من الوثائق والمواقف المهمة، بعضها سرّب إلى وسائل الإعلام، مما يؤشر أن القيادي الفلسطيني محمد دحلان قرر أن يستولي على ساحة أوروبا في العمل السياسي الفلسطيني، بعد سلسلة مؤتمرات القاهرة للقطاعات المختلفة، وعلى ما يبدو أنه وضع الرئيس عبّاس في زاوية يصعب الخلاص منها.

بعيداً عن البروباغندا والشعارات الرنانة دعونا نتحدث بصراحة عن واقع التحرك الفلسطيني في هذه القارة العجوز على مدار الأعوام الماضية ، فخلال سنين مضت لم نشهد تحركاً واضحاً واجتماعاً شاملاً لأبناء الجالية الفلسطينية في أوروبا، لسنوات غاب الفلسطينيين رسمياً عن مثل هذه الفعاليات بسبب تقاعس النظام السياسي الذي يقوده الرئيس عبّاس عن تفعيل وتوحيد الفلسطينيين في الخارج ، فمصلحته اليوم هي تشتيت المشتت أساساً لضمان تفرده المطلق في الحكم، لدرجة أغرقت فيها الفلسطينيين في أوروبا في متاهات البحث الهوية والهدف والشعار، وتركوا يواجهون مصيرهم ومعاركهم المختلفة بدون أي إسترتيجية وطنية، يخاطبون العالم بأكثر من هدف وأكثر من شعار، حتّى بات العالم لا يفهم ماذا يريد الفلسطينيون وعلى ماذا يدور الصراع؟

المشاركون في أنشطة النائب محمد دحلان جلّهم من الشباب اليافع المتحمسين لخدمة قضيتهم الوطنية ، قلة هم من جاوز الستين أو أكثر، إندفاع منقطع النظير ودعوات واضحة إلى ضرورة تفعيل العمل السياسي في أوروبا ، حسناً هذه خطوات مهمة ومطلوبة لكن ما الذي  يمكن تحقيقه على أرض الواقع ؟

لو أردنا الحديث عن أهمية هذا المؤتمرات والأنشطة فإنه يأتي في سياق الدفاع المثابر عن القضية الفلسطينية وليس مجرد مناكفات داخلية كما تراها أطراف أخرى فطبيعة الضيوف المشاركين  ومناصبهم بدءاً من السيد " آلان موني، مستشار العلاقات الدولية عن والقيادي في الحزب الاشتراكي الفرنسي " مروراً ب " الناشط الدينماركي سامي أكيبو وصولا إلى الناشطة جوفل كالان عضو القائمة الموحدة لأحزاب اليسار في الدنمارك يبدو واضحاً وجلياً أن هناك إلتفافاً غربياً حول قضيتنا الفلسطينية لكن يلزمه حقيقة إستغلال فلسطيني لهذا الإلتفاف. ولضمان الإلتفاف الكبير حول فلسطين من جميع الأطياف كان لابد من مناقشة الوضع الداخلي لقائدة الثورة الفلسطينية حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

توحيد هذه الحركة وجمع أبنائها تحت راية واحدة ومناقشة أوضاعها الداخلية وتصويبها يعد عاملاً كبيراً في نجاح هذا المؤتمرات ، هذا أمر حيوي وضروري إذا ما أراد الفلسطينيون تقديم خطاب متّزن سياسياً يسهل مخاطبة العالم به وفهمه.

من يتتبع تاريخ حركة يدرك أنها تملك قدرث على التجديد، هي حركة وطنية مستمرة في النهوض من جديد بسواعد شبابها وأبنائها الذين حرص القيادي دحلان على جمعهم تحت مظلّة وطنية وهدف سياسي، ولم يفتح جبهة خصومات معهم.

من ناحية أخرى ما أراه من طبيعة العناوين التي تناولها مؤتمر باريس مثلاً ، فإن المناكفات الداخلية خلت في الوثائق الصادرة عنه، على عكس أحد المؤتمرات التي عقدتها سفارات السلطة الفلسطينية في أوروبا سابقاً والتي كانت أشبه ما يكون بمهرجان تحريضي ضد الفلسطيني نفسه ، في المؤتمر الذي عقده القيادي دحلان في باريس بدا لافتاً حجم التصريحات الوحدوية ، إنهاء الإحتلال والإنقسام وتفعيل الوحدة الوطنية كانت الهم الأكبر .

ما  أراه أن القضية الفلسطينية حاضرة في خطابه السياسي، كما كان حرصه على توحيد الفلسطينيين بإعتبار ذلك ركيزة أساسية للإستمرار في معركة التحرر والإستقلال الوطني، إنه يفتح نوافذ للمستقبل.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط