مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دحلان ليس بحاجة الى صك براءة ودفاع من احد

يبدو ان عقدة السيد عباس تجاه محمد دحلان تتضخم وتستفحل في باطنيته وعقله ، وما ان ينام ليلا ً او يصحو نهارا ً الا ويجد هوس من اسم يذكر " محمد دحلان " اصبح محمد دحلان يمثل للرئيس الفلسطيني عدوا لدودا ً اكثر من الاحتلال واكثر من التحديات القائمة امام الشعب الفلسطيني ، واكبر من كل المحن التي يتعرض لها شعبنا في غزة والضفة والتهديد القائم على القضية الفلسطينية برمتها.

من جديد يترك الرئيس عباس كل هموم الشعب الفلسطيني والمشردين في غزة اثر العدوان الصهيوني الهمجي الذي لن يكون عباس الا طرف فيه حقدا ً على غزة والشعب الفلسطيني في غزة وهي عقدة مزمنة وادبية في عقليته وممارسته ومنذ عقود ، نحن ابناء حركة فتح نعرف هذه العقدة المصاب بها هذا الرجل وبطانته اسما ً اسما ً وفردا فردا ً .

يوعز السيد عباس تعليماته برفض الطعن المقدم من عضو اللجنة المركزية والنائب في التشريعي محمد دحلان في محكمة استئناف جنح وبالقضية المقدمة من قادة الاجهزة الامنية بتهمة القدح والذم ،وهنا نقول " ان ازمة المؤسسة مازالت قائمة وازمة النرجسيات مازالت قائمة ، فلا مؤسسات تحكم ولا قرار لها ، حتى القضاء الفلسطيني الذي كنا نتوسم فيه خيرا عندما يتجاوز الاصول والموضوعية ولم يستطيع مواجهة نرجسيات الرئيس ورغباته الشخصية تجاه شخصية وطنية واعتبارية يجسدها السيد محمد دحلان في الايكونة الوطنية .

بلا شك ان هذا الحكم الذي رفض الاستئناف فيه والذي حكم بسجن سنتين على عضو اللجنة المركزية والنائب في التشريعي قد تجاوز الاصول القانونية والادبية والوطنية في حالتين :

اولا ً قبول الدعوى قادة الاجهزة الامنية ، ولأن السيد محمد دحلان ليس رجلا ً عاديا ً بل هو نائبا في المجلس التشريعي ويحق ومن ضمن صلاحيات نواب المجلس الرقابة على المؤسسات الفلسطينية الامنية وغير الامنية ، وعندما انتقد السيد دحلان اداء الاجهزة الامنية فهذا من ضمن اختصاصاته كنائب في التشريعي ،وقرار عباس برفع الحصانة عن النائب غير قانونية وتكشف مهزلة المؤسسات الفلسطينية والقضاء الفلسطيني ، فمنذ اكثر من عامين يردد عباس بفصل محمد دحلان ورفع الحماية القانونية عنه في التشريعي ، في حين ان رد عليه اكثر من عضو في المجلس التشريعي ورئاسة المجلس التشريعي مثل السيد دويك ونائب رئيس المجلس التشريعي خريشة ، وابو خالد الزهار بأنه ليس من صلاحية الرئيس عباس رفع الحصانة عن أي نائب في التشريعي الا بانعقاد المجلس والحصول على موافقة ثلثي الاعضاء .

 

اذا َ قرار قبول الدعوى باطل من الأساس ولأن الاجهزة الامنية بالمنظور الوطني متورطة في التنسيق الامني مع العدو الصهيوني وهو تنسيق سلبي وليس ايجابي ويدل على ذلك عدة ممارسات من اعتقالات للمناضلين والوطنيين والكتاب والمفكرين في الضفة الغربية والتنسيق لعمليات مشتركة في داخل اراضي a b وخاصة في المخيمات الفلسطينية ، مما يجعل الاجهزة الامنية وادائها تحت نقد كل الوطنيين الفلسطينيين ، ويبدو ان القضاء الفلسطيني في الضفة الفلسطينية قد انحاز لاعداء الوطن ولم ينحاز للشرعيات او للغات الوطنية ومصطلحاتها وسلوكها وممارساتها .

لا نريد ان نعود للخلف عندما تجاوزت اللجنة المركزية كل النظام الداخلي وبنوده وقامت بالتصديق على رغبات عباس النرجسية بفصل عضو اللجنة المركزية من حركة فتح وبدون أي أسانيد او دعوى سوى اقاويل تخص ابنائه وسلوكهم وشركاتهم واستغلالهم للمال الوطني ،وهذا لا يجوز ان يطبق في الحقل الوطني ويكون هو المنظار الاساسي للحساب والعقاب ، بل كان يجب ان يكون الحساب والعقاب بمدى خروج عضو اللجنة المركزية عن الثوابت الفلسطينية وعن السلوك الاخلاقي والادبي الوطني ، اما ان يضع عباس كل صلاحياته ودكتاتورياته لملاحقة عضو لجنة مركزية ونائب في التشريعي فهذا يدل على ان السيد محمد دحلان يشكل حالة وطنية كبرى يخشى منها امام مشاريعه الهابطة والمستسلمة لرغبات العدو والتي قد تجعل الضفة الغربية عبارة عن يهودا والسامرة لاسرائيل وكنتونات ادارية مرتبطة باسرائيل فقط ، ونتيجة هذا السلوك السياسي والامني نستطيع القول ان حل الدولتين قد اعدم من سياسة السيد عباس واجهزته الامنية وخاصة في كبح كل الطاقات للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية مما جعل واقعا جديدا ً للمستوطنين وحرية حركة واستيلاء وعصابات دفع الثمن.

ثانيا : بخصوص الاستئناف ، السيد دحلان قد وكل محامي بالاستئناف ورفع قضية قبل 24 ساعة كما ينص عليه النظام ، امام ان يصدر الحكم غيابيا ً لعدم حضور المدعى عليه فهذا تزييف ف القانون وبنوده مما يجعل العدالة في خطر بل خطر حتمي في كل القضايا التي يمكن ان تعرض لانصاف المظلومين من ابناء شعبنا والتي ظلمهم الرئيس واجهزته الامنية .

منذ ان فصل السيد عباس محمد دحلان بقرار مزاجي من اللجنة المركزية وامام الهبوط السياسي والامني في لغة الرئيس ارتفعت رايات الطرق الوحدوي لمحمد دحلان والطرح المقاوم للاحتلال والاصلاحي في البيت الداخلي الفلسطيني والتي عبرت عنه كل لقاءاته ومواقفه عبر الفضائيات واتصالاته الثنائية ، بل تجاوز هذا الطرح ايكونات العمل النظري الى العمل الميداني والواقعي بمجمل المساعدات التي يقدمها للشعب الفلسطيني ومن خلال العلاقات الشخصية والجمعيات مثل جمعية فتى وبعلاقات الاخوة مع الاخوة في الامارات العربية المتحدة ، حيث اول مساعدات قدمت للشعب الفلسطيني بغزة كانت من الاخوة في الامارات والاخ محمد دحلان .

محمد دحلان ليس بحاجة للدفاع عنه وليس بحاجة لصك براءة من قضاء عباس المتشرذم والمستزلم ، فأفعال واقوال دحلان كرجل وطني واعتباري تجعله في مقدمة المعادلات الوطنية القادمة وخاصة في مستقبل القضية الفلسطينية وقطاع غزة وفي مستقبل الاعمار لهذا القطاع المنكوب والذي مازال السيد عباس يعطل أي مبادرة لاعادة اعماره تلبية لرغباته النرجسية وليست الوطنية ، ولذلك من المرشح ان يتم توافقا ً وطنيا ً وكما دعى له محمد دحلان في اخر منشوراته واذا لم تنفذ حكومة رام الله وجودها في قطاع غزة فإن هناك خيارات اخرى لانقاذ القضية الفلسطينية وفك الحصار عن غزة ، وليفهم السيد عباس ان اوراقه انتهت مهما حاول ان يغلو بنرجسياته فالزمن لا يرجع للوراء ، وسيستمر الشعب الفلسطيني في التقدم نحو نيل حقوقه متجاوزا ً المهالك والخنادق والمطبات التي وضعتها سياسة عباس .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط