مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دحلان في التشريعي

دحلان في التشريعي

تاريخ النشر: 2017-07-28 | 17:59

صاحب الفضل الأكبر في تحقيق إرادة الشعب الفلسطيني وإزالة تعديات الاحتلال الأخيرة على المقدسات هم المقدسيين الحراس الحقيقين للمدنية وكل ما جاء من تحركات هو عمل مساند عزز صمودهم لتحقيق انتصار الإرادة الفلسطينية الأمر الذي يضعنا أمام علامة استفهام كبيرة هل هناك رعاية ومساندة حقيقية لإبقاء قدرة الصمود فاعلة لدى سكان المدينة المقدسة والعاصمة المنتظرة وهل سنبقي على حالة رد الفعل مع الاعتداءات المتواصلة التي تقوم بها دولة الاحتلال بشكل معلن وغير معلن مستخدمة كافة أدواتها الرسمية والغير رسمية لخلق وقائع تغير الشكل التاريخي للقدس وتقلص الوجود الفلسطيني ,إن القدس تحتاج لأكثر من خطابات ساخنة وردود أفعال موسمية وإنما تحتاج خطة عاجلة ودائمة يحشد لها الدعم العربي والدولي لمواجهة رغبات الاحتلال التي ينفذها بشكل متدحرج وصولا لتهويد المدينة .

وجود دحلان في التشريعي الفلسطيني  كان مزعج ومفاجئ لكثير من الأطراف التي تمنت عدم حدوثه لأنه خطوة في طريق تحول العمل الفلسطيني لخدمة المشروع الوطني فقط  وبعيدا عن الارتباطات والأيدولوجيات الفكرية ورغبات اطراف من الخارج كان لها الكثير من الأثر في تحديد مسار العلاقات واستراتيجيات العمل ,وبالرغم من أن مشاركة النائب دحلان في التشريعي هي حق له وفق النظام والقانون إلا أنها كانت قفزة كبيرة للأمام  قامت بها حماس ودحلان للتأكيد على جدية الرغبة في تغيير الواقع المكرس منذ اكثر من 11 عام وجاء الشكل الفني والإخراج للكلمة التي نقلت ببث مباشر ومصور تناقلته وسائل إعلام محلية وعربية رسالة وإقرار بأهمية دور القائد الفلسطيني محمد دحلان كشريك في تغيير هذا الواقع وإشارة على تغيير واضح في السلوك عكسه نقل تلفزيون الأقصى الذي يخاطب جماهير حماس كلمة دحلان وكأنها رسالة واضحة باننا على أعتاب مرحلة جديدة .

اوجز دحلان في كلمته عدد مهم من النقاط التي قد تشكل نقلة نوعية في العمل الوطني الفلسطيني وطبيعة العلاقات الفلسطينية الفلسطينية بين الكل الوطني والإسلامي لعل ابرزها دعوة الاطار القيادي المؤقت للاجتماع في القاهرة من اجل توسيع وتعميق شكل التفاهمات الحالية وخروجها من اطار الثنائية لاطار الكلية ولا يقل عنها أهمية في المدلول والأثر الدعوة لعقد المجلس التشريعي وإعادة تفعيله لأخذ دوره في المرحلة المقبلة الأمر الذي سيدفع الجميع لمواجهة الحقيقية والتقرير أما اختيار مقاعد المتفرجين أو المشاركة أو الانسحاب بالكلية من فرصة لإعادة بناء الواقع الفلسطيني .

لم يفاجئني موقف بعض الفصائل من جلسة التشريعي الأخيرة والتي حاولت كعادتها تنصيب نفسها في موقع الأكثر حرص على الحالة الفلسطينية رغم محاولتها المستمرة عدم اخذ موقف حقيقي من أي حدث وحفاظها ما امكن على حيادية سلبية من الأحداث ورغم أن هذه الفصائل والتي لها تمثيل رمزي داخل المجلس التشريعي لم تنقطع عنه إلا أنها حاولت تسجيل موقف بالاعتراض على الجلسة الأخيرة , السؤال الذي يفرض نفسه ماذا فعلت هذه الفصائل لتغيير الواقع المعاش في الوطن وتحديدا في غزة وماذا قدمت للتصدي لكل التجاوزات القانونية والأخلاقية التي مورست منذ 2007 وحتى اليوم وهل لديها بديل أو خطة واضحة تستطيع تقديمها لشعبنا من اجل الخروج من الواقع الراهن ..

سنرى في الأيام القادمة خطوات تساهم في تغير الواقع الصعب المعاش وتراكم نقاط إيجابية لصالح التفاهمات الأخيرة ستعزز فرص التلاقي الوطني الكلي ولكننا أيضا سنواجه مزيد من محاولات الرفض ومقاومة هذه التغيرات من أطراف متضررة من تغيير هذا الواقع لان هذا التغيير يمس بمصالح هذه الأطراف الشخصية التي لم تجد نفسها إلا من خلال استمراره.

لأنها ليست مجرد زيارة ولأنها تحمل معها الكثير من الملفات والأمل تأخرت عودة القيادي سمير المشهراوي لمسقط راسه غزة ورغم ترقب الألاف من أبناء شعبنا لهذه العودة لم يجري الإعلان عن تحديد موعد لها ليس لسبب إلا لأنه لن يأتي خالي اليدين وإنما سيحمل معه عدد من الملفات الهامة التي ستحدث تغيير ملموس على مسار التفاهمات التي جرت مؤخرا بين قطاعات من أبناء الشعب الفلسطيني على راسها فتح وحماس وعندما نقول قطاعات من الشعب الفلسطيني ذلك لان هذه التفاهمات أخذة في التوسع وانضمام اطراف أخرى لها لتوسيع قاعدتها الشعبية ما امكن ونخبها المجتمعية وهي تجري بانفتاح وتفهم كامل من كافة الأطراف التي باركتها حتى الآن وهناك امل حقيقي بان هذه التفاهمات ستتمكن من خلف واقع جديد يلمسه الشعب الفلسطيني في الكثير من الملفات ورغم أن ما يحمله المشهراوي خلال عودته سيكون مهم في تغيير الواقع إلا أننا لا نقول انه سيعود يحمل معه مصباح علاء الدين الذي سيمحو أثار عشر سنوات خلفت الألاف من العقد والمشكلات في يوم  لكن زيارته ستنثر الأمل بان هناك جدية في تغيير هذا الواقع بشكل ملموس وقد قام المشهراوي مؤخرا بجولات مهمة عربيا تدعم هذا التوجه وتساند عودته بشيء حقيقي وفعلي نامل أن يتمكن من إنجازه والانتصار على كل العراقيل التي توضع أمام التفاهمات والرغبة المحمومة في إفشالها .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط