مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دحلان عباس وحماس

دحلان عباس وحماس

تاريخ النشر: 2016-10-26 | 11:09

السؤال المتداول حالياً في الشارع الفلسطيني عن حقيقة الحراك القائم بين حماس ودحلان وتداعياته على المستقبل السياسي للرئيس محمود عباس.

فهل هناك حراك حقيقي بين دحلان وحماس وما هي مؤشراته ومسبباته إن وجد..؟ وما موقف الرئيس محمود عباس من ذلك..؟

هناك مؤشرات تقارب وخطوات باتت واضحة لبناء الثقة بين النائب محمد دحلان وحركة حماس، رغم نفي الطرفين لهذا التقارب، وأعتقد أن للنفي أسباب عديدة لعل أهمها:

1- موقف حلفاء وأصدقاء حركة حماس من النائب محمد دحلان وعلى وجه الخصوص تركيا وقطر.

2- هناك جبهة معارضة داخل حركة حماس ترفض التقارب الدحلاني الحمساوي، وصعوبة تمرير تلك المصالحة على قواعد وكوادر حركة حماس.

3- خشية محمد دحلان أن يخسر بعض من مؤيديه الذين يرفضون تقارب دحلان حماس.

4- إدراك الطرفين أنهم يلعبون في ورقة التقارب من منطلق الضغط على الرئيس عباس لتحقيق تطلعاتهم وأهدافهم، لذا فإن الرئيس عباس ما زال يمسك بورقة قوية قد تتضح معالمها في زيارته المرتقبة للدوحة وأنقره.

إن تشابك التحالفات وتعارضها يتطلب من الطرفين التكتم على مسار هذا التقارب بين دحلان وحماس، إلا أن هذا التقارب تجسد بخطوات عملية واضحة المعالم لعل أهمها الإفراج عن زكي السكني، وتصريحات محمد دحلان التي تشيد بحركة حماس ويعتبرها أنها مكون مهم في النظام السياسي الفلسطيني، بالإضافة للسماح لبعض أنصار دحلان بالخروج في مسيرات بغزة وكذلك خروجهم من معبر رفح لحضور مؤتمر دعا إليه مركز دراسات مصري. ما يؤكد أن هناك تقارب ولا يعني هذا التقارب بأننا أمام تحالف وإنما أمام تقاطع مصالح بين حماس ودحلان، وخطوات بناء الثقة من أجل تحقيق مصالح الطرفين فدحلان لديه هدف واحد ووحيد ولا يمكن أن يتحقق بدون حركة حماس وهو العودة لحركة فتح والتنافس على رئاستها تمهيداً لرئاسة السلطة الفلسطينية، وهذا لن يتم دون المرور بغزة وممر غزة لا يمكن أن يتحقق دون ضوء أخضر حمساوي كون حماس تحكم القطاع.

 أما حركة حماس تأمل من تلك الفرصة تحقيق عدة أهداف منها:

1- التخفيف من الحصار المفروض على قطاع غزة والعمل على حل أزمات قطاع غزة ومن الممكن أن يلعب محمد دحلان هذا الدور، فتستفيد حماس من حالة التنفيس والتخفيف عن القطاع، ويستفيد دحلان بأنه سينظر له من قبل الرأي العام الفلسطيني بأنه المخلص.

2- الاستفادة من تلك العلاقة من خلال ترميم علاقة حماس بمصر مع بحث كل الملفات العالقة بين مصر وحماس.

3- تحريك ملف المصالحة مع الرئيس عباس حيث يشكل الحراك نقطة ضغط على عباس قد تستفيد منها حماس لتحفيز الرئيس عباس دفع استحقاق المصالحة وعلى رأسها دمج موظفيها.

ترى حركة حماس بأن الرئيس محمود عباس وحكومة التوافق مقصرون تجاه قطاع غزة، وتجاه تطبيق اتفاق المصالحة، وهذا ما يدفعهم للتفكير في كل الخيارات للتخفيف من حالة الحصار القاتل المفروض على قطاع غزة منذ عشر سنوات وأحد هذه الخيارات التقارب مع النائب دحلان.

أما موقف الرئيس محمود عباس وحركة فتح من ذلك، فحركة فتح والرئيس عباس لن تكون سعيدة نتيجة هذا التقارب وقد ينعكس ذلك على علاقات فتح بحركة حماس ولكن يستطيع الرئيس عباس وقف هذا الحراك من خلال الموافقة على ما توصلت اليه فتح وحماس مؤخراً في الدوحة، وقد تحمل زيارة عباس لتركيا وقطر هذا الملف كون المصالحة مع دحلان لا ترضي تركيا وقطر وعباس وهنا من الممكن تقديم حزمة حوافز لحماس للابتعاد عن دحلان وافشال الحراك.

[email protected]

حسام الدجني

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط