مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"دحلان" رؤيا حركية ووطنية

"دحلان" رؤيا حركية ووطنية

تاريخ النشر: 2016-05-26 | 15:06

ثمة سؤال يطرح في ظروف موضوعية وعاطفية تنتاب كل شرائح الشعب الفلسطيني ، وضرورة طرح السؤال وامام المناخات الكارثية التي يعيش فيها الشعب الفلسطيني على المستوى الوطني ومشتقاته واخواته، لماذا دحلان لمع اسمه رغم المحاولات الحثيثة لتشويهه واللعب في تاريخه...؟؟؟ لماذا دحلان لم يبقى كغيره من حالات الشباب في داخل اطار فتح والتي لا تنقصهم عزيمة او وفاء لفتح ولفلسطين..؟؟؟ ولماذا هوالخيار القادم..؟؟

مشكلة شخصية دحلان اتت في عصر يراد فيه كل شيء مشوه بابجدياته وجمله وشخصياته، تشويه ايقونة العصر وخريطتها ومرحليتها تعني تشويه لمسيرة النضال الوطني وهذا هو المطلوب للقضاء على اخر بارقة امل تحيي البرنامج الوطني وتحقق وحدة الشعب الفلسطيني بعد التشتت والانقسام العمودي والافقي الذي اصاب كل ايقونات الشعب وبالتالي كان المطلوب تشويه محمد دحلان وكوادر وقادة استنفروا هممهم امام الاخطاء الجسام التي تمر بها حركة فتح بايدي قادتها الحاليين من فساد سلوكي وسياسي وامني وفي نهاية الامر "" ازمة البرنامج"".

بلا شك ان حركة فتح عانت ما عانته من تفكك وتشتت واهمال لبرنامجها وادبياتها ولم تعد حركة فتح عمليا هي طليعة المشروع الوطني فقد اتاح الانقسام لقوى اخرى تنافسها ببرنامج مختلف ، وانحسرت فتح في سلطتها في رام الله ومر تنظيمها ووجودها في مرحلة جزر بالمقابل كان التمدد لقوى اخرى متمثلة في حركة حماس التي تسيطر على كل ما هو موجود في قطاع غزة.

اذا دحلان لم يقدم نفسه كزعيم او قائد الا من خلال شرعيات حركة فتح وبالتالي الشرعيات الوطنية ، وهو الذي مازال يمتلك من امكانيات موضوعية وذاتية على المستوى الاقليمي والدولي والشعبي اكثر مما امتلكه كل من فكر قبل ذلك في تصحيح المسار ومن حددت خياراتهم نتيجة الحصار والابعاد والتشويه الى الانشقاق.

المسالة اصبحت مسالة وطنية وبرنامج وطني وايقونات وطنية تربط بينهما العاطفة والموضوعية ، عاطفة لفتح مفجرة الطلقة الاولى وصاحبة الرصيد العتيد من قادة شهداء وكوادر ومقاتلين واسرى وجرحى، وهي الاقرب في اعتدالها ووسطيتها وجه مقبول في اوساط الشعب الفلسطيني، عاطفيا فتح هي برموزها من قادة تاريخيين ضحوا من اجل الوطن وكانوا ينحازون بعيدا عن صناعة الذات والانا ولذلك كبرت بهم الجماهير واكبرتهم ايضا. ولذلك فتح بحاجة الى رباط معنوي ورمزي لاستمرارية الحالة المعنوبة والتي وجدتها قاعدة عريضة من الشعب في شخصية محمد دحلان.

الحالة الموضوعية في عالم اصبح متشابك العلاقات والعلاقة الجدلية في عالم اليوم بين المؤثر والمتأثر، حيث اصبح العامل الذاتي ليس كافيا لفرز قائد او زعيم او رئيس، بل المكون الموضوعي لتلك التعقيدات كل يكمل بعضها لتكوين الاعتبارية والتشخيص للقائد او الزعيم او الرئيس، تلك الارضية والمناسيب التي تحددها المعايير. ولذلك نال دحلان احترام اقليمي ودولي ولم يكن بعيدا بل كان ذو رأي ورؤية في مناطق الازمات.

على المستوى الموضوعي لحركة فتح ، لم يكن دحلان داعيا لفرقة او انشقاق او تشرذم بل مازال يعمل حثيثا على وحدة حركة فتح ولان دحلان جزء من التجربة الفتحاوية والفلسطينية بعكس ما اراد الفئويين والجهويين له من اقصاء وابعاد هو ومجموعة من الكوادر...... بل وحدة حركة فتح من الاهمية لاجتياز تلك المرحلة الصعبة في تغاريخها وتاريخ الشعب الفلسطيني وبلا شك انها من اخطر المراحل التي تسعى قوى مختلفة لتصفية القضية الفلسطينية.

قد يجمع دحلان بين الحالة الموضوعية والعاطفية لكي يكون في مقدمة الخيارات للشعب الفلسطيني وبما يمتلك من قاعدة انسانية واخلاقية ووطنية وبمالا يحمل من خلايا الشباب وطموحاتهم، وما يعانيه الشعب من فقر وبطالة وتيه سياسي ووطني فقد يكون دحلان نقطة اللقاء والجمع بعد ان عانت الايقونة الفلسطينية من حالة الطرح والقسمة معا.

وبلا شك ان بمقدار طرح محمد دحلان وامانيه هناك عناصر التخريب التنظيمي والسياسي والامني التي لا ترتقي للنفس الوحدوي الاصلاحي الذي يطرحه محمد دحلان، هم فئة المشوهين والمصلحيين والمنافقين، وفئة المستزلمين اينما توجد مصالحهم، هؤلاء عناصر التخريب امام وحدة فتح ووحدة برنامجها ووحدة اداء اطرها ومؤسساتها، لا تناسب يذكر بين انجازات محمد دحلان وايقونته الاقليمية والدولية وبين نرجسيات تعمل لصالحها فقط ولذلك من هنا ياتي الخطر فالمكون العاطفي فقط والمصلحي لن يحقق تكامل ادوات الاصلاح والياتها، ومن هنا ان التناسب بين الطرح والاداء ولكي لا يخذل الطرح امام الاداء لابد من ايقونات ثقافية وبفهوم وطني شامل للتعامل مع المرحلة والاعداد لمرحلة لاحقة ستفرض ايقونات وتختفي ايقونات وتتقدم اسماء وتختفي اسماء ، لابد من برنامج نضالي شامل على المستوى الثقافي والاجتماعي والتوعوي والتعبوي كي يتكامل الدور بين الطرح والتطبيق ، فتختفي عناصر الاحباط والشللية والمنفعية، ويبقى دحلان الوجه الشاب الذي يطرح بمسؤلية وطنية كبيرة عن وحدة فتح والوحدة الوطنية ولان القادم من عامل اقليمي ودولي قد يفرض علينا مالا نرغب وهنا قوة فتح ووحدتها ستحدد وجه المرحلة القادمة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط