مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دحلان : المواجهة الذكية وأسرار الحرب الخفية.!

دحلان : المواجهة الذكية وأسرار الحرب الخفية.!

تاريخ النشر: 2019-02-12 | 09:50

محمد دحلان ، اسم له حضور في الوسط الفلسطيني والإقليمي ولا سيما الدولي، ارتبط هذا الحضور بكاريزما القيادة الشبابية في ظل وسط سياسي محلي معقد ، وممتلئ بالتناقضات والنزاعات واختلاف الرؤى والمواقف، ولكن ورغم كل ذلك إلا أن " دحلان " وتركيبته الشخصية استطاعت أن تتجاوز في كل مرة العديد من العقبات والعثرات التي وصلت إلى حد المؤامرات ضده ومحاربته ومحاولة النيل من شخصه، وكانت منها الخفية والمعلنة ، ليس لشيء ...!؟ ، إلا لأن الرجل دؤوب العمل مجتهد الرؤية صاحب فكرة التجديد والإصلاح على المستوى التنظيمي والسياسي ، وذو عقلية فكرية متوازنة تحظى باهتمام مختلف التوجهات والأقطاب المحلية والإقليمية ، لأنها تمتلك زمام المبادرة ولها الكثير من المبادرات السباقة التي أرست أسس ودعائم للحاضر الفلسطيني ومستقبله الذي يتطلع له برؤية خاصة تميزه عن غيره من الشخصيات الفلسطينية .

ما لا شك به بأن البعض يرى بأن شخصية " دحلان " شخصية جدلية، ويقول اخر بأنه صاحب شخصية احتوائية، ويذهب اخر بالقول بعيداً بأنه صاحب شخصية تناقضية، واخرون يرون بأنه صاحب شخصية جمعية من الممكن التوافق عليها فلسطينياً رغم سيل ما قيل وما سيقال عنه.

التجرد من الحزبية وعدم النظر بعين واحدة، وطرح الأمور بموضوعية مطلقة وفق المعطيات السائدة محلياً، يوضح بأن القيادي " محمد دحلان" يحظى باهتمام واسع في المجتمع الفلسطيني، مكنه هذا الاهتمام بأن يكون محط أنظار الفئة العمرية للغد الفلسطيني رغم قساوة الواقع وحجم صعوباته، إنهم فئة الشباب ذات القطاع الأوسع من أبناء شعبنا.

ساهم اقتراب النائب " دحلان " صاحب القيادة الشبابية من الشهيد الخالد ياسر عرفات، من بناء شخصيته السياسية، التي تقوم على الإلمام التام بكافة الوقائع والمعطيات، واطفاء بصمة واضحة المعالم في التعامل مع كافة الأمور وفق منهجية موضوعية تحليلية تبتعد في رؤيتها عن التلوين والتزييف والخداع، فشخصيته تشابه الجراح صاحب الخبرة الطويلة الذي لا يهاب من معالجة الجرح وإن كان ذلك سيحدث ألماً مضاعفاً، ولكن وثوق الجراح بأن الألم سيزول والمريض سيتعافى، وإن كان حجم الألم مؤقتاً وكبير...

رغم تعرض "دحلان " من وقت إلى اخر لسيول من الاتهامات الباطلة والافتراءات الزائفة وحرب الاشاعات الهدامة، إلا أن الرجل لم يعهده الوسط الفلسطيني انهزامياً أو توارى عن المشهد والأنظار، وذلك بسبب عوامل الإحباط المقصودة من القريب أو الغريب، فالنائب " دحلان " صاحب الكاريزما العرفاتية يدرك تماماً بأن حجم الافتراءات والاشاعات والأكاذيب هو نتيجة لشخصيته ذات الانفراد والحضور واستقلالية الرأي ، لا تهاب شيئاً وتقول ما لها وما عليها ، وهذا يتجلى واضحاً في مقولته التي يرددها دوماً " اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا " ، والتي تبرهن للقاصي والداني بأنه لا يوجد في حياة وشخصية الرجل ما يخاف منه ، بل هي دليلا منطقيا يوحي بخوفه على الاخر وخصوصا القضية والانسان.

باعتقادنا المجرد من الحزبية والتعصب، لا يوجد في حياة القائد " دحلان " أسراراً يخفيها عن أحد أو يخشى أن تكتشف في يوم من الأيام، وهذا للأسف ما يوحيه على الدوام بعض خصومه السياسيين سوآءا الخفي والمعلن منه، ومحاولتهم جاهدين ربط شخصية " دحلان " بهالة من الأسرار حتى يكونوا على الدوام نداً وخصماً ومنافساً له، ولكن للأسف هذه الخصومة والمنافسة لا تحمل في طياتها مبادئ وقيم لواء شرف الخصومة السياسية والند الوطني ...!؟

اليوم ... الحكم للشارع الفلسطيني والميدان، أصبح القيادي " محمد دحلان " وهو وتياره الذي شق طريقه بجدارة رغم الصعوبات وكثرة المؤامرات، تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح يحظى باهتمام كبير وواسع ، ومحط أنظار الكثيرين من أبناء شعبنا على مختلف توجهاتهم وفئاتهم العمرية، وخصوصاً من فئة الشباب ، والذي لم يأت هذا الاهتمام وليد الصدفة أو نتيجة حالة طارئة مؤقتة، بل لو سألنا السواد الأعظم من أبناء شعبنا، فسوف تكون الإجابة على النحو التالي ... دحلان ذو شخصية قيادية شبابية ، واهتمامه الوطني الأول هو إعادة تأهيل وبناء المجتمع الفلسطيني ، ولا سيما جيل الشباب عماد المستقبل ، وتياره الإصلاحي هو حالة تنظيمية وطنية تعبر عن تمسكها بالهوية الفتحاوية العرفاتية والوحدة الوطنية التي شقت طريق الثورة نحو حلم الحرية والدولة المستقلة.

المواجهة الذكية التي تتمتع بها شخصية " محمد دحلان "، ضد الحرب الخفية وأسرارها التي يمارسها العديد من الشخصيات ذات المحاور والأجندات المتنفذة الخاصة، سيكون حليفها الفشل والهزيمة في كل مرة، وذلك لسبب مهم وبسيط، بأن مواجهوه وأعداؤه من الخصوم والمتآمرين، يعلمون علم اليقين بأن "دحلان " أصبح اليوم هو محور العمل للقاسم الوطني المشترك، والأمل لجموع البسطاء والشباب الحالمين من أبناء شعبنا بغد أفضل ومستقبل مشرق.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط