مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دحلان اللامع والمبهر

دحلان اللامع والمبهر

تاريخ النشر: 2021-10-24 | 16:10

لا يستهوي دحلان لعب أدوار البطولة التي حاول ويحاول أن يلعبها الآخرون، حيث نرى كل طامع في قيادة الشأن الفلسطيني الداخلي، نجم كان، أو، في طريقه للنجومية، سياسي الصبغة، أو، أمني المنصب، أو، حتى إعلامي المهنة، وهم قلة بالمناسبة في المجتمع الفلسطيني، جميعهم، جميعهم بلا استثناء، ممن تقلدوا المواقع الحزبية أو المؤسسات الحكومية أو غير الحكومية، أو، من هم في الطريق للشهرة أو المكانة، هم في الواقع يحاولون تقليد دحلان ، دحلان الصرخة المبكرة لكاريزما الزعامة الواثقة والمتمكنة اللامعة والمبهرة بعد ياسر عرفات، وليس من المفارقة أن يكتشف ذلك ياسر عرفات مبكرا في دحلان فيقربه.

هؤلاء الطامعون جميعا حاولوا إلتقاط الخيط الأحمر الممتد على طول المكان والزمان الذي يغطي مساحات شاسعة في تكوين الشخصية الكاريزمية التي إمتلكها دحلان حيث كان نجماً دون أن تستهويه مثلهم لعب دور البطل الذي يحاولونه حين أصبح دحلان ماركة مسجلة للزعامة فيما بعد نشوء السلطة الوطنية الفلسطينية، ومازال الجميع يحاولون التقليد، ولكن هيهات ، ولذلك بقي دحلان يتربع على عرش الزعامة رغم كل شيء ورغم كل محاولات المناويئين أو المنافسين على دور البطولة ليصبحوا زعماء، وهو صامد واثق ومتمكن من قامته ومقامه دون إسفاف الآخرين.

تعالوا نراجع صفات كاريزما زعامة دحلان دون وجوده حتى في موقع السلطة:

- يتمتع دحلان بنقطتي قوة أساسيتين هما
أولا "القدرات القيادية والحضور القوي"
وثانيا "الشخصية المرحة والودودة والقادرة على التواصل بسهولة مع الآخرين ولذلك هو يتمتع دائما بطلة لامعة ومبهرة وبطاقة حيوية متجددة.

- نقاط سحرية في شخصية دحلان
ثلاث مكونات أساسية:
أولهما قوة المحتوى الذي دائما يقصد توصيله وهو معروف بشجاعة اتخاذ القرار لمن يعمل أو يتحدث معه أو معهم فيوصله بطريقة سهلة وواضحة ومباشرة.

وثانيهما طبقة صوته أو نوع صوته يتحكم به بذكاء إن كان حتى من النادر صوته عالياً أو خافتاً ولكن في الغالب صوته لمحدثه أو الحاضرين هو وسطي مريح ويؤلف ومنطبط اللفظ،.

وثالثهما هي لغة الجسد وهي أهم مكونات شخصية دحلان الكاريزمية والتي تصل نسبة تأثيرها إلى نسبة مئوية مرتفعة جداً من جملة التأثير على الآخرين تدعمها صفة التواصل العيني.

- دحلان يحدد دائما هدفه فيظهر بمظهر أيقونة تؤثر بشكل فعال وإيجابي ومنطقي في الجمهور
حتى المناويئين منهم.

- دحلان لا يتكلم إلا إذا كان متأكداً أن لديه ما يقوله ثم يقوله في وقته ويغادر دون محاولات استعراضية.

- هناك صفة لدحلان نادرا ما يتمتع بها القادة فهو من القادة الذين يجيدون التواصل بالعين ولذلك يطبع في الآخرون انطباعاً أنه من الأقوياء، وهو يحافظ على تواصله بالعين ونظرته قوية للغاية ومعبرة عن كل ما يقول وهي صفة لصيقة لا يتصنعها كما يحاول المتصنعين الآخرين ذلك.

- دحلان دائما تجده مشع بالطاقة والحيوية وعندما تسمع كلماته تجدها تداعب المشاعر، ما يعينه على اختراق القلوب والعقول،
و تجعل منه ذو طلة لامعة ومبهرة.

نأتي لقياس الزعامة وكاريزما المنافسين بقياسات دحلان:

- الرئيس عباس ينقصه الحضور القوي، والشخصية الودودة والمرحة وسهولة التواصل مع الآخرين ولا يتواصل بالعيون، وتنقصه الشعبية والشجاعة في اتخاذ القرار وكلماته لا تصل لمشاعر المستمعين أو الحضور ولا يخترق العقول والقلوب.

- جبريل الرجوب ينقصه الطلة المبهرة والتوازن اللفظي وصوته غير مريح ولا يؤلف وتلك صفات تفقده التأثير الفعال وفقدان الهدف وعدم انضباطه لا تجعل منه ذو طلة لامعة ومبهرة ولا يصبح ذا حضور طاغ بالجاذبية.

- حسين الشيخ ينقصه فن الخطابة وقوة الحضور وصوته ولغته لا تصل للجمهور ولمحدثيه بارتياح وكلماته لا تصل لمشاعر المستمعين أو الحضور الطاغي والطاقة المشعة ولا يخترق العقول والقلوب.

- ماجد فرج تنقصه لغة السياسة والطلة المبهرة
والحضور القوي الجذاب مع الجمهور خاصة وتنقصه الشعبية أيضا ولا تصل كلماته للمشاعر ولا تخترق القلوب.

- ناصر القدوة تنقصه الطلة المبهرة والشعبية ولغة الجسد وتواصل العيون وقوة الحضور والجاذبية والقدرة التنظيمية ولا يؤثر في مشاعر المستمعين.

- مروان البرغوثي تنقصه الطلة اللامعة ولغة الجسد وتنقصه الجاذبية فلا تجعل حضوره طاغياً.

هذا على مستوى المنافسين في قيادة فتح، ودحلان أيضا يفوق شخصيات التنظيمات الأخرى والمستقلين ورؤساء الوزارات والوزراء وقادة التنظيمات بكاريزما الزعامة والحضور الطاغي والطاقة المشعة منذ قيام السلطة الوطنية حتى الآن.

دحلان بحد ذاته "حالة" من الجاذبية والحيوية تجعل حضوره طاغيا يشعر به الحضور فور بدء حديثه أو سيره أمامهم أو حتى نظرته المشعة بالطاقة، وهي نعمة يهبها الله لبعض الناس فيستطيعون التأثير في الناس.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط