مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دَحلان الحالة الإنسانية أولاً

دَحلان الحالة الإنسانية أولاً

تاريخ النشر: 2018-02-20 | 19:04

ثمّة حقائق لا تَغيب، تلك التي تتعلّق بين مفاهيم البِناء الوطني ومُتطلباته، وبين من هُم يدّعون بأنّهم يُمثلون التّمثيل الوَطني وادعاءاتِهم ومُبرراتهم وسُلوكهم، وبعدٌ آخِر عندما يتحدّث صائِب عُريقات بِكلام قد يُغضب عبّاس على حدّ قولِه، بأنّ من يحكم الضفة ليبرمان ومردخاي، وأنهُم هُم السّلطة الحقيقية، وهُم الحكومة، فإن كانت هناك حقيقةً في هذا الجانب فإن تلك الحقيقة التي لا يستطيع أن يتملّص منها صائِب عُريقات أنّه ضِلع من أضلاع المأساة عبر أكثَر من عقدين، أمّا حنان عَشراوي فتتعجّب من لِقاء حكومة رام الله مع مُنسق الإدارة المدنيّة مردخاي وتقُول: "إذاً لماذا كانت توصيات وقرارات المركزي"، والمَجدلاوي رئيس المكتب السّياسي للجبهة الشّعبية يتساءل وهُو ثاني أكبر فَصيل في مُنظمة التّحرير ويقُول: "أين اللجنة التنفيذية لمُنظمة التّحرير والرّئيس من مُمارسات حكومة رامي الحمد الله"، وحَماس ترفع نعشاً محمولاً برمزية حُكومة رامي الحمد الله عبر تظاهرة تُطالبها بالرحيل، أمّا بَيان الفصائل يتحدّث على أن غزة على وشك الانهيار.

أبواقٌ أُخرى في سُلوك الرّدح بين آن وآخر تُهاجم القائد الوطني محمد دحلان كُلّما توسّعت دائِرة النّشاط الوطني والإِنساني في غزة للتّيار الإصلاحي الذي يقوده، وهُنا وبخلاف مع مَن يُكرسون هذه الصّفة فإنّ دَحلان يُعبر عن أيقونة تيار شعبي واسِع لا يقتصر على الفتحاويين في التّيار، أي يُمثل حالة وطنية شعبية، وهُنا يكمن الفارق بين محمد دحلان وبين من يُحذّروا من سُوء الأوضاع في غزة ومن يتعجّبوا من سُلوكيات حكومة رامي الحمد الله ومن يُريد أن يتملّص من حقيقة أوضاع السّلطة، وأعتقد أنّها ليست سِوى حَالات عجز وفشل وواقع سلطة يَذهب للأَمام في التّنسيق والإنحداف تحت مُقدّرات الإحتلال ومُخطّطاته.

أمامَ هذا الواقع الرّديء كانت خِيارات دحلان واضحة كُل الوُضوح في تجاذُب حقيقي ومُتبادل بين المَطلب الشّعبي والوَطني وبين قناعاتِه الشّخصيّة الوطنية لتغيير واقع أرادوا منه إحداث إنهيارات للبُنية الإجتماعية والثّقافية والإنسانية، وهي تُمثل الحالة الوطنيّة ومِقدار صُمودها أمام كُل العواصف والرّياح القادِمة التي تُريد أن تَعصف بأيقونتنا الوطنيّة وتاريخيّتها ووُجودها على الأَرض الفلسطينية، وكَما قال دَحلان في آخر ما كَتب على صفحته أنّ مُواجهة صفقة ترامب لا تكُون بالخُطب والكَلام بل بِتعزيز صُمود الشّعب الفِلسطيني وإِنقاذ حالتِه الإِجتماعية والإنسانية وفكّ الحِصار وإِنهاء العُقوبات التي اتّخذها عبّاس بحقّ غزّة والتي تزداد يوماً بعد يَوم.

أعتقد أنّ دَحلان لا يتطلّع الآن كما يُشاع لأيّ منصِب أو موقِع فهُو تجاوز هذه المفاهيم القزميّة وخاصةً عِندما يرَى شعبه على حافّة الإِنهيار والفَقر مِن مَن يدّعون أنهم يُمثلون الشّرعية ويُريدون غزة أن تأتي إليهم كَخاتم في أصابعهم!!! فمسؤُليات دَحلان الأَخلاقية والوطنيّة مسؤوليّاتٌ عِظام، وإِن كان لا يحمِل عصا سحريّة لفَكفكة تلك الأَزمات، وكما قال أنّ الواقِع الفلسطيني لا يستطيع فردٌ أو فصِيل بمُفرده تحمّل مسؤُولياته، بل يحتاج لكُل القُوى الفلسطينية أن تضع برنامِجاً مُوحداً وفعلاً موحداً لمُواجهة الأَزمات وأَوّلها وفي المُقدمة إِنقاذ الحالة الإِنسانية في غزة مِن خلال حُكومة أو تشكيل كحُكومة إنقاذ وطني.

مُنذ شهر أُكتوبر الماضي أعلن دَحلان عن موقِفه كما أكّده سَمير المَشهراوي بأنّهم مع إتفاق المُصالحة بين أبو مازن وحماس وهُم جاهزون ليضعوا كُل ثِقلهم من أجل إنجاح تلك المُصالحة، ومن قبلها أعلن دَحلان عن عِدة مُبادرات وطنيّة ومُقترحات، وما كانت تفاهُمات القاهرة إلّا نمُوذجا يجب أن يُحتذى به في طريقة وسُلوك العمل من أجل إنقاذ غزة المُحاصرة والتي تتعرّض لعُقوبات عباس، ومِن هنا كيف يُطالب رئيسٌ منتهية ولايته جزءً من الشعب الفلسطيني أن يحترم ويُقر بموقِعه وهو يتخذ أقصى العُقوبات والإجراءات التعسّفية بحقهم علماً أنّ المسؤليات الوطنية تُحتم سواءً من السّلطة أو حماس أن يذهبُوا بعيداً بصِراعاتهم وخِلافاتهم عن الحالة الإنسانية والاإجتماعية للغزّيين، وبذلك أهل غزة واقعين تحت مُؤثر قُوى تعمل خارج القانون الوطني والدّولي ولا تعترف بحُقوق الشّعوب في الحُرية وتقرير المصير وعيش حياة إنسانية طبيعية وهُنا لا نُغفل فعل الإِحتلال بأي شكل من الأشكال.

لقد أَولى دَحلان كُل اهتماماته لإنقاذ الحالة الوطنيّة في غزة من خِلال الأنشطة الإنسانية بِكافة أنواعها مُتجاوزاً الماضي بما لِهذا المَاضي من آلآم وأوجاعٍ أصابت الجَميع وأعلن عَن جاهزيّته مِراراً للعمل على وِحدة فتح ووحدة القُوى الفلسطينية وفصائِلها وتجديد الشّرعيات في المُؤسسات الفلسطينية، تشريعية ورئاسية، ولم يكُن يوماً أداة هدم، بل أداة بناءٍ فاعلة، وهذا ما يغيظُ الموتُورين والحَاقدين، وهي القُوة التي يتمتّع بها في وجه أولئك الذين يتّخذون مِن الفضائيّات ساحةً للثّرثرة والإدّعاء والرّدح.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط