مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دبلوماسيون وخبراء أمريكيون يحذرون من التداعيات الجيوسياسية والأمنية لانهيار اليمن

دبلوماسيون وخبراء أمريكيون يحذرون من التداعيات الجيوسياسية والأمنية لانهيار اليمن

تاريخ النشر: 2015-03-30 | 10:56

امد/ نيويورك - الاناضول: حذّر دبلوماسيون وأكاديميون أمريكيون من التداعيات الجيوسياسية والأمنية لانهيار اليمن علي بقية دول المنطقة، ومن تغلغل النفوذ الإيراني الشيعي علي طول الحدود الجنوبية للملكة العربية السعودية.

واعتبروا أن تحويل الساحة اليمنية إلي معركة بالوكالة لطموحات إيران الإقليمية علي يد جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، يمثل جبهة جديدة قررت طهران فتحها من أجل بسط نفوذها الشيعي بين أبناء البلدان السنية في المنطقة، فضلا عن استخدام الورقة اليمنية في المفاوضات الجارية مع مجموعة "5+1" حول برنامج إيران النووي.

الدبلوماسي المخضرم والمبعوث الخاص السابق للشرق الأوسط، دينيس روس، رأى أن غالبية الدول العربية علي دراية بأهداف إيران في المنطقة، مؤكدا أن الإيرانيين استفادوا في السنوات القليلة الماضية مما أسماه "تردد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إزاء التعامل مع ملف الأزمة في سوريا، وكذلك نهجه غير الواضح في إدارة طاولة المفاوضات التي تجريها إيران مع مجموعة 5+1 حول برنامجها النووي، والتي تمثل خطرا محدقا بأمن دول الخليج العربي والمنطقة".

وفي ندوة عقدت الأسبوع الماضي بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني (مؤسسة غير ربحية مستقلة مقرها واشنطن)، قال دينيس روس، إنه من الضروري "أن تبعث واشنطن رسالة قوية إلي الإيرانيين، مفادها أنهم سيدفعون ثمنا من جراء سياساتهم الحالية في اليمن، كما أن الإدارة الأمريكية في حاجة إلي أن تطمئن حلفاءها العرب، وتهدأ من قلقهم إزاء تمدد النفوذ الشيعي بين شعوب الدول العربية السنية، وأن تضع حدًا لطموحات الإيرانيين في المنطقة".

واستشهد روس بتصريحات أدلي بها عضو في البرلمان الإيراني (لم يسمه) العام الماضي، وذكر خلالها أن هناك 3 عواصم عربية - بغداد، ودمشق وبيروت - واقعة بالفعل تحت السيطرة الإيرانية، ويعني سيطرة الحوثيين علي صنعاء، أن اليمن هي الدولة العربية الرابعة التي تسقط أمام نفوذ الإيرانيين. والخميس الماضي، بدأت جولة جديدة من المحادثات بين وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، ونظرائه في دول مجموعة 5 + 1 (تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين، بالإضافة إلى ألمانيا)، في مدينة لوزان السويسرية بهدف التوصل لاتفاق مع إيران قبل نهاية مارس/آذار الجاري، ثم مناقشة تفاصيل إضافية لتوقيع اتفاق نهائي قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل.

جون بولتون، مندوب واشنطن السابق لدى الأمم المتحدة (أغسطس/ آب 2005 - ديسمبر /كانون أول 2006)، والباحث السياسي في معهد أمريكان إنتربرايز( مؤسسة غير ربحية مستقلة مقرها واشنطن) حاليا، حذّر أيضا من خطورة التمدد الإيراني – شيعيا ونوويا - في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن لدى البلدان العربية "مخاوف حقيقية من أن تواجه المنطقة سباقا للتسلح النووي، لن يمكن السيطرة عليه في حالة تمكن طهران من صنع القنبلة النووية". وفي مقال نشره أمس الأول الجمعة بجريدة نيويورك تايمز، انتقد بولتون بشدة نهج الرئيس الأمريكي باراك أوباما إزاء إيران، قائلاً إن سياسات أوباما وضعتنا جميعا علي "حافة الكارثة".

وأضاف:  "صحيح أنه لا يوجد دليل حتي الآن كإجراء تجربة نووية إلا أنه من الواضح أن إيران تتقدم بشكل مطرد ومنذ سنوات نحو امتلاكها أسلحة نووية، وبسبب مخاوفها من أن تؤدي دبلوماسية أوباما إلي تعزيز قدرات إيران النووية، فإنه من المتوقع أن تبادر البلدان المجاورة لإيران، وعلي رأسها المملكة العربية السعودية، بالتحرك، حيث لا يمكن أن تسمح الممكلة العربية السعودية لفرس الشيعة بالهيمنة الدينية والجيوسياسية في المنطقة".

وتابع: "يعتقد محللون منذ فترة طويلة أن المملكة لديها خيار الحصول على أسلحة نووية من باكستان، وهو ما قد يسمح لها بأن تصبح دولة نووية بين عشية وضحاها". وأوضح بولتون أن "الاستنتاج الذي لا مفر منه هو أن إيران لن تضحي ببرنامجها النووي في المفاوضات، ولن تمنع العقوبات بناء بنية تحتية واسعة لأسلحتها، والحقيقة المزعجة هي أن العمل العسكري وحده -مثل هجوم إسرائيل عام 1981 على مفاعلات صدام حسين النووية، أو تدمير إسرائيل للمفاعل السوري في عام 2007 هو الذي يمكن أن ينجز ما هو مطلوب.. الوقت قصير بشكل رهيب، ولكن توجيه ضربة مازل أمرا ناجحا".

أما الخبير الأمريكي سايمون هاندرسون والمتخصص في شؤون الطاقة والدول العربية، فقد حذّر أيضا من مغبة سقوط اليمن في قبضة النفوذ الإيراني. وقال هاندرسون، في تصريحات للأناضول، إن سقوط صنعاء في أيدي الحوثيين كان أول اختبار كبير لعاهل المملكة الجديد، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أدرك أنه طالما كثفت إيران من نفوذها في تلك البلاد، فسوف تزداد الأمور سوءاً، خاصة وأن الطرفين السعودي والإيراني يدركان بوضوح أنهما يتصارعان، ليس فحسب في ميدان عسكري، وإنما أيضا في الميدان السني - الشيعي، الذي بإمكانه إثارة فوضي عارمة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. وتطرق هاندرسون إلي مخاطر أخرى بانتظار دول المنطقة في حالة السماح بسقوط اليمن في قبضة جماعة الحوثي، ومن ورائها إيران، وقال إنه "صحيح إن تنظيم القاعدة السني وجماعة الحوثي الشيعية الزيدية يمقتان بعضهما البعض نتيجة موروثات تاريخية وعقائدية، إلا أن كراهية تنظيم القاعدة تجاه الولايات المتحدة والدول الغربية هي حقيقة راسخة، كما لا ينبغي علينا في نفس الوقت الاستخفاف بالشعار الذي يرفعه الحوثيون، وهو الموت لأمريكا ولإسرائيل".

من جهته، قال وليد فارس، الخبير بمعهد السياسات العالمية (مؤسسة غير ربحية مستقلة مقرها نيويورك)، إن إيران نجحت استراتيجيًا في توسيع نفوذها وفي الهيمنة علي مقاليد الأمور في العراق وسوريا ولبنان واليمن. وحول المخاطر السياسية والاقتصادية والأمنية لتزايد نفوذ إيران في المنطقة، أوضح فارس، في تصريحات للأناضول، أنه "نتيجة للهيمنة الإيرانية على الحكومة المركزية في بغداد، أسهمت طهران في خلق رد فعل عنيف في المجتمع السني العراقي، مما أدى بدوره إلي ظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) التي سيطرت على أجزاء من البلاد، وأصبحت المشكلة الآن هي في كيفية دمج العرب المعتدلين في الحملة الإقليمية والدولية ضد داعش، وفي نفس الوقت، هناك تخوفات حقيقية بشأن مستقبل الوضع في العراق الذي سيصبح مؤهلا تماما لسيطرة الجماعات الشعية الموالية لإيران، بعد القضاء علي داعش".

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة لتطور ملف الأزمة اليمنية، قال إن المملكة العربية السعودية قامت بتشكيل تحالف يضم 9 دول تقريبا لوقف زحف جماعة الحوثي علي كل أرجاء اليمن، ولكن لا أحد يعرف إلي أي مدي سيظل التحالف قائما، وهذا هو السؤال الذي يحتاج إلي اجابة لم تعرف بعد. ومع الساعات الأولى للخميس الماضي، بدأت طائرات تحالف عربي، تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن، ضمن عملية أسمتها "عاصفة الحزم"، استجابة لدعوة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية".

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط