مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دبلوماسية الجهاد الاسلامي

دبلوماسية الجهاد الاسلامي

تاريخ النشر: 2019-01-03 | 08:52

زيارة وفد من الجهاد الإسلامي برئاسة الأمين العام الأخ القائد زياد النخالة إلى العاصمة الإيرانية طهران, أقلقت «إسرائيل» بشدة, ودفعتها إلى قراءة أبعاد هذه الزيارة وفق منظورها الخاص, خاصة بعد اللقاءات التي جمعت وفد الجهاد بجل القيادات الإيرانية واهتمام وسائل الإعلام المختلفة بهذه الزيارة, حيث تصدرت الخبر الأول في نشرات الأخبار, فصحيفة الجيرزاليم بوست الإسرائيلية التي تصدر باللغة الانجليزية زعمت ان حركة الجهاد الإسلامي أبلغت إيران عن أنشطتها وتحضيراتها للحرب القادمة مع «إسرائيل» وانه يمكنها إطلاق آلاف الصواريخ تجاه الاحتلال, وقد تصل صواريخها إلى تل أبيب ومناطق أخرى حسب مزاعم الصحيفة, وما تروج له الجيرزاليم بوست هدفه التحريض وإيجاد مبرر للاحتلال لارتكاب جرائم ضد الشعب الفلسطيني, والحقيقة ان ما تروجه الصحيفة الإسرائيلية ليس جديدا فقد تحدث عنه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في مقابلات عدة سبقت زيارته لطهران منذ أشهر مضت فقد تحدث عن تطور قدرات المقاومة وسرايا القدس, وقدراتها الهائلة التي ستفاجئ الاحتلال, وحذر من إقدام الاحتلال على ارتكاب أية حماقات ضد شعبنا.

إذن ما هي مبررات القلق الحقيقية التي يخشاها الاحتلال ويعمل على عدم تحقيقها أو إعادة تفعيلها من جديد.

أولا: ان الاحتلال الصهيوني الذي يشرع بخطوات التطبيع وإقامة علاقات مع دول عربية يسعى لتغييب القضية الفلسطينية إعلاميا والالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني, ومنع أي خطوات من اجلها إعادة تصدير القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث حتى لا يؤثر هذا على مسلسل التطبيع بينه وبين دول عربية أخرى.

ثانيا: ان الاحتلال يسعى لتفريغ المنطقة من كل جهة عربية أو إسلامية تساند الشعب الفلسطيني وتدعم حقوقه بما فيها حق مقاومة الاحتلال الذي كفلته القوانين الدولية وذلك لتسهيل مخطط تمرير الحل النهائي الذي ستفرضه «إسرائيل» على السلطة الفلسطينية والدول العربية والمجتمع الدولي بعد ان تنكرت لقراراته.

ثالثا:»إسرائيل» تحاول ان تتجنب في هذا الوقت تحديدا المواجهة العسكرية مع المقاومة الفلسطينية واللبنانية, وتسعى لوقف كل أشكال الدعم الإيراني للفصائل الفلسطينية, وتعمل على خلق حالة من العداء بين الدول العربية وإيران باللعب على الوتر الطائفي أحيانا, وما أسمته بمخطط إيران التوسعي في المنطقة العربية.

رابعا: خشية الاحتلال من توحد مشروع المقاومة في مواجهته, بعد ان صعدت «إسرائيل» على جبهات عدة لضرب المقاومة الفلسطينية واللبنانية, وهذا استوجب الحديث عن تحرك مشترك لمواجهة أي تصعيد عسكري صهيوني, لأن هدف الاحتلال هو إسقاط مشروع المقاومة بالكامل لتمرير صفقة القرن, وخطط الحل النهائي.

وفد الجهاد الإسلامي لا يتحرك فقط تجاه إيران, إنما يتحرك في اتجاهات عدة, فقد سبق وزار الوفد روسيا, وهو يتحرك دائما تجاه مصر الشقيقة, وسبق ان زار بلداناً عربية وإسلامية عدة بشكل سري وعلني فهو قريب من أي جهة بقدر قربها من فلسطين, والهدف دائما خدمة القضية الفلسطينية ودعم صمود شعبنا في الوطن والشتات, ولكن «إسرائيل» دائما تريد ان تعتم على القضية الفلسطينية وتغيبها تماما, وهى احتجت مؤخرا على دعوة روسيا لقيادة حركة حماس لزيارة موسكو, وستبقى تلاحق أي تحرك فلسطيني دبلوماسي, فمعركتها الآن منصبة على تغيير معادلة الصراع مع الفلسطينيين, وخلق واقع جديد تريد ان تفرضه على الجميع بالقوة, ويساعدها في ذلك الانحياز السافر من الإدارة الأمريكية لصالح الاحتلال, لكن التحرك الفلسطيني على مستوى العالم سيستمر, وكل فصيل فلسطيني مطالب بالبحث عن جهات أو دول تساند الحقوق الفلسطينية وتدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسات الاحتلال.

وفد الجهاد الإسلامي في طهران قام بجهد سياسي كبير, وسيستمر في أداء واجبه الوطني تجاه شعبه وقضيته الفلسطينية, وسيتواصل مع كل الجهات التي تساند حقوق الشعب الفلسطيني, ولن تترك الساحة للاحتلال والإدارة الأمريكية دون مواجهة مخططاتهما وأطماعهما في المنطقة, انه الواجب الوطني الموكل للشرفاء والأحرار, وستستمر الحركة في أداء هذا الواجب رغم انف الاحتلال, وستبقى دبلوماسية الجهاد تقلقهم .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط