مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

د.الشعيبي يتساءل: هل جننتم.. غزة مقابل العراق والشام؟!

د.الشعيبي يتساءل: هل جننتم.. غزة مقابل العراق والشام؟!

تاريخ النشر: 2016-06-22 | 12:17

أمد/ عمان - كتب د.عيسى الشعيبي*: في غضون أسبوع واحد، خطت حركة "حماس" خطوتين واسعتين باتجاه إعادة التموضع مع إيران. الأولى، كانت عبر تصريح انتقل فيه د. موسى أبو مرزوق من النقيض إلى النقيض، خلال أربعة أشهر فقط؛ من وصف القيادة الإيرانية بأنها باطنية وكاذبة، إلى اعتبارها دولة داعمة بسخاء لا يجاريه أي بلد عربي. أما الثانية، فقد أتت على لسان الشيخ إسماعيل هنية، بقوله إن إسرائيل باتت عضواً في التحالف السُنّي العربي (المناهض لإيران).

هذه الاستدارة الحمساوية، المتزامنة مع حالة استقطاب شديد بين إيران وبين -ما يسميه محور الممانعة- التحالف السُنّي (عرب وأتراك)، أتت كنتيجة لسلسلة من الزيارات التمهيدية جرت على مدار عدة أشهر، أو ربما كمحصلة لوساطات قام بها حزب الله وحركة الجهاد الإسلامي، الأمر الذي جعل هذا المديح العلني لجمهورية آيات الله أقرب إلى الشرط المسبق، أو دفعة مقدمة على الحساب، أداها أبو مرزوق مكرهاً بعظمة لسانه.

ليس خافياً أن "حماس" القائمة بسلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، تعيش أزمة حادة على الصعيدين المالي والسياسي، وأنها في الذكرى السنوية العاشرة لانقلابها الدموي على نفسها، خسرت كل الرهانات، وفقدت أهم الحلفاء، وباتت أشد عزلة مما كانت عليه، خصوصاً بعد انقضاء عمر الإسلام السياسي القصير. وأنها فوق ذلك قد تتعرض مجدداً لرابع عدوان إسرائيلي، ينذر بالقضاء على حكمها هذه المرة، بحسب ما تلهج به ألسنة أركان الحكومة الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل.

يمكن لهذه الأوضاع الذاتية الصعبة أن تسوّغ لبعض قيادات "حماس" ضرورة العودة الجبرية إلى أحضان إيران، كمخرج لا بديل عنه، من أجل البقاء على قيد الحياة السياسية في القطاع المحاصر. غير أن مثل هذه الهرولة الخفيفة على درب زلق، لم تكن مقنعة لجمهورها ولا للمدافعين عنها بالعرض وبالطول، حيث قوبلت بانتقادات قاسية، حتى من جانب شيوخ وقادة ونشطاء صدمهم كل هذا الإطراء المحرج لنظام الولي الفقيه، الغارق في دماء السوريين والعراقيين حتى الركب.

كانت صدمة مثقفين وإعلاميين عرب على "تويتر" أشد وقعاً مما بدت عليه صدمة الفلسطينيين أنفسهم إزاء هذا التحول الذي شرعت به "حماس" في أسوأ الأوقات على الإطلاق، حيث يخوض الحرس الثوري الإيراني ومليشياته الطائفية حرباً على المكشوف ضد عرب المشرق واليمن والخليج، فيما يدعي قادته أنهم باتوا يسيطرون على العاصمة العربية الرابعة، ويزعمون أن قتالهم في حلب والفلوجة وتعز، دفاع في الخط الأول عن العمق الإيراني الحصين.

كان السؤال الطافح بالمرارة، المتواتر على ألسنة مراقبين عرب مذهولين بهذا التحول المدمر، أقله من حيث التوقيت: هل جننتم؟ هل ترى "حماس"، حقاً، وهي تيمم وجهها شطر المرشد الأعلى وقاسم سليماني، أن أهمية غزة تفوق أهمية بلاد العراق والشام؟ وهل لمصلحة جزئية مؤقتة، قوامها رواتب نحو خمسين ألف حمساوي، أن تعلو على مصائر عربية بعيدة المدى، على قاعدة "ربحنا غزة وخسرنا الجزيرة العربية والهلال الخصيب".

ومع أن طريق "حماس" إلى طهران لا تمر، بالضرورة، عبر الزبداني وحمص وداريا (على غرار دروب حزب الله)، بل طريق يمكن اجتيازها بمزيد من التنازلات الباهظة لخطاب نظام الملالي، القائم على مبدأ الأخذ قبل العطاء، إلا أن هذه التنازلات ستكون مكلفة وثقيلة على صورة "حماس" وعلى سمعتها، وربما كارثية على مستقبل الحركة المستميتة على الاحتفاظ بآخر بقعة من الأرض بقيت تحت حكم حركة الإخوان الدولية. كما أن التغريد خارج السرب العربي هكذا من شأنه تشديد العزلة، بدل تخفيفها على الحركة التي كثيراً ما بدلت اصطفافاتها.

لقد كان حديث نائب رئيس حركة "حماس" عن عضوية إسرائيل في التحالف العربي السُنّي (وهو حديث طائفي ينهل من قاموس إيراني)، أشبه برسالة تملّق غير مشفّرة، تخاطب طهران حصراً، فوق أن هذا النفس البغيض أبعد ما يكون عن مألوف الخطاب الوطني الفلسطيني، المتطهر تاريخياً من مثل هذه اللغة الكريهة، حيث بدا أول وآخر رئيس حكومة حمساوية، كمن يغزل على نول الدعاية الإيرانية الهاذية ضد التحالف العربي بقيادة السعودية، وينحاز من دون حرج إلى من وصفهم أبو مرزوق، بالأمس القريب، بأنهم باطنيون وكذّابون ومراوغون دهاة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط