مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

\"داعش\" وفلسطين والسياقات الثلاثة

قصة \"داعش\" أو تنظيم الخوارج الجدد وسطوة اتساع رقعة وجودها في منطقتنا، وتمددها وخطرها وطغيانها على الرأي العام العالمي والاعلام، تأتي في سياقات ثلاثة ، من الممكن ان نتوجه لها مباشرة دون الخوض بتفاصيل النشأة او اسبابها العقدية الفكرانية او التنظيمية او السياسية المصلحية ما قد نفرد له مقالا آخر، كالتالي
السياق الاول يتمثل في الانقلاب الاكبر في الفكر الاسلاموي نحو العزلة الفكرية ذات الجذور في الثقافة العربية الاسلامية المغالية حيث الولاء والبراء والاستعلاء والتترس بأكثر المفاهيم غلوا، ثم العزلة المكانية او (التمكين) عبر دولة ونظام وامير وفكر وملعب يضمهم، لا سيما وتجارب من سبقوا \"داعش\" في الجزائر وافغانستان والشيشان وغيرها ما زالت تشكل مددا وعبرة وتجارب يتم التعلم منها
وعبر العنف المسرف والارهاب المبرر دينيا لديهم، ضد المخالفين طُرّا، والمنعقد من خلال تحالف عدد من القوى الظلامية تحت مظلة \"داعش\"، وليس من نافلة القول التصريح ان \"داعش\" من حيث المكوّن عبارة عن: تجمع المهمشين في العالم (وكثير من المسلمين يضعون انفسهم -او يعبَّئون-في هذه الخانة في مواجهة الحضارة الغربية القاصفة لعمر خير امة.....، كما يتم تنشأتهم) المتحالفين مع الحالمين بالفردوس الاعلى والجنة التي لم يعيشوها على الارض ،مع مجموعة من تجار الحروب والمرتزقة والمجرمين، بل وعدد من أتباع الانظمة السابقة الحاقدين الخارجين عن الانسانية الى بركان الهمجية والهولاكية الداهمة
والثاني يتجلى في تقاطع مصالح الاقليم المجاور للعراق وسوريا ولبنان المهيء لاستمرار \"داعش\" والراعي لها، والذي يأتي من خلال اشعال حرب الوكلاء والمرتزقة، في صراع المحاور، واشباعا لحالة النزق الشخصي وسطوة عقلية اللعب
هذه الدول التي تصنع من خلال الوكلاء سدا منيعا -كما تظن، وضمن اهداف اخرى- بينها وبين الحريق داخلها، لا سيما وان التيارات المتطرفة (او المعارضة الديمقراطية) لدى كل محور من محاور الاقليم الرئيسة تنتظر الاشارة لإشعال الفتيل، بمعنى آخر فان دول الاقليم تخشى رؤوسا كثيرة لديها فتؤجج الحرب خارجها في رسالة لغالب ناسها مفادها:اما الخنوع والخضوع للنظام الذي نمثله نحن (وهو غالبا نظام غير ديمقراطي قطعا) واما الدمار كما ترون، فتحتمي بهم، وقد تضحي بالعديد منهم في مواجهة أعداء النظام الداخليين والدواعش الكامنين فيها
اما السياق الثالث المشجع على ترعرع شجرة \"داعش\" فمما لا شك فيه ان المستفيد الاكبر من كل ذلك هما امريكا و(اسرائيل) وهذا ليس تنفيسا لرغبة متأججة في صدورنا كفلسطينيين او عرب للاتهام ابدا ، على اعتبار ان ادبياتنا تحفل باتهام الامبريالية الامريكية بالعقلية الاستعمارية، أو لأن شعبنا يقطر دما يوميا من آلة الدمار الصهيو-امريكية التي لا تتوقف، وانما يأتي ذلك متسقا مع اهداف امريكا المعلنة بلا لبس بالمنطقة وهي: النفط وأمن اسرائيل-اسرائيل التي تؤمن حكما مصالح العقلية الاستعمارية المصلحية
وعليه يصبح العمل على توسيع مساحة الفوضى والعبث والصراعات والتفكيك والسيطرة على المتصارعين من خلال الحفاظ على استمرار تناقضاتهم وصراعهم لاطول فترة ممكنة يشكل هدفا رئيسيا آخر ، شرط الا يتعارض -من حيث المساحة والشدة والسيطرة- مع الهدفين الاولين
اما \"اسرائيل\" فبوجود \"داعش\" ذات الرعاية الالهية في قادتها ، والرعاية الذهبية من المحاور المتقابلة (المتقاتلة بشعوب غيرها) فليس مهمتها الا قطف الثمار بعد ان سقت البذور من خلال تأكيد ما تشيعه في العالم زورا انها: الديمقراطية الوحيدة ، وانها الدولة الاخلاقية ، وانها رسول الغرب المتحضر داخل غابة الشرق الوسط المليئة بالوحوش مثل \"داعش\" وحماس، كما بدأت تنظر دعاية \"نتنياهو\" مؤخرا
وانها اي \"اسرائيل\" بنفس المنطق الذي تحمي فيه انموذج الحضارة الغربية فكرا وقيما وديمقراطية تحمي \"شعبها\" البريء، وتقيه من شر اي \"محرقة\" جديدة، وتحمي الحيوانات الأليفة (انظر المرئيات= مقاطع اليوتيوب عن ذعر الحيوانات الاليفة في فلسطين الداخل من صواريخ \"الارهابيين\" في غزة)
لذا فانه في حالة استمرار تقاطع المصالح في الاقليم واستسلام المنطقة لقواعد اللعبة الجديدة، والفوضى والتشتت، وانشغال غالب الدول بمشاكلها الداخلية مع التضحية بالعمق القومي لصالح المصلحة الانانية الترابية، وعدم القدرة-حتى الان- على بلورة تحالف عربي صلب يتخذ موقفا موحدا وقويا ومؤثرا، ستظل الحرائق مشتعلة في البيت العربي شرقا وغربا ، ولن تستثنى فلسطين بالتأكيد التي هي الحلقة الأضعف ، فإن كانت غزة اليوم ساحة العدوان الاساسية فيها فلا يظن احد ان الضفة او القدس او حتى الجوار بمنأى عن لهيب النار أكانت بيد \"داعش\" أو عمرو.!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط