مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"داعش" و"النصرة" في عين الحلوة... دليل صحة!

في خطوة امنية سياسية في مخيم عين الحلوة عمدت مجموعة مكونة من 30 عنصراً ليل الاثنين – الثلاثاء، ويتبعون جماعة جند الشام، الى رفع اعلام تمثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، في بعض الاحياء داخل المخيم. الخبر الذي تناقلته وسائل الاعلام اثار مخاوف متفاوتة حول المغزى من هذه الخطوة، ومدى ارتباط ذلك بما يتم تداوله منذ مدة، عن تفجيرالاوضاع الامنية في بعض المناطق اللبنانية ذات الغالبية السنيّة وفي المخيمات الفلسطينية، وتحديداً في عين الحلوة. فهل ما جرى في عين الحلوة من قبل مجموعة جند الشام يعكس قابلية لدى مجتمع المخيم بكل مكوناته لفتح جبهة قتال في داخله او مع محيطه؟
في قراءة هادئة للمزاج الشعبي داخل المخيم، تستند الى عدد من اللقاءات مع فلسطينيين مقيمين في المخيم او خارجه في مدينة صيدا، ينتمي بعضهم الى تنظيمات سياسية وآخرين بعيدين عنها، يمكن الاستنتاج بثقة ان الغالبية العظمى من الفلسطينيين يرفضون رفضا كاملا فكرة الانجرار الى القتال. وهذا المزاج العام يظلل ويستند في آن الى موقف موحد بين حركتي "فتح" و"حماس" لتحصين المخيمات الفلسطينية في لبنان بوجه اي محاولة لجرها الى قتال مهما كانت اهدافه وغاياته. لكن مستوى آخر يجب عدم تغييبه بل لا بد من امعان النظر فيه حين مقاربة المسألة الامنية في المخيم، تمثله "القوى الاسلامية في المخيم"، وهي كما يعلم القارىء تنقسم الى قسمين: الاول، هو التنظيمات التي تتشكل في اطار واضح ومعروف وله امتداد في كل المخيمات وفي الداخل الفلسطيني، والثاني ما ينطبق عليه اسم "مجموعات اسلامية محلية"، وانتشارها محدود ويتركز معظمها في مخيم عين الحلوة حصراً.
على مستوى القوى الاسلامية في العموم، يمكن رصد تحولين خلال السنتين الاخيرتين، اي مع التطور الدراماتيكي الذي شهدته سورية، لا سيما مع انخراط حزب الله العلني في القتال الى جانب النظام السوري. برزت في التحول الاول حالة اسلامية عامة فلسطينية مناهضة لحزب الله شملت غالبية الاسلاميين من تنظيمات ومجموعات بسبب موقفه المعادي للثورة السورية. التحول الثاني حصل عندما بدأت السيارات المفخخة تصل الى مناطق نفوذ حزب الله، ومع انكشاف ادوار بعض الاسلاميين الفلسطينيين في هذه التفجيرات، ومنهم من كان قريبا جدا من حزب الله. وعادت انقلبت مناهضة حزب الله من قبل هؤلاء الى اعتدال، فالذين ذهبوا بعيدا في العداء للحزب عادوا الى مسايرته.
الحالة المذهبية داخل القوى الاسلامية الفلسطينية في اقصاها وهي ليست خارج هذا الانقسام المذهبي الذي يتحكم بالاسلاميين السنّة والشيعة، لكن تظهيرها في الحيّز الفلسطيني في لبنان يخضع لموازين القوى، بحيث يمكن القول ان الاعتدال الذي اشرنا اليه هو ناتج عن ضعف هذه القوى والمجموعات وليس بسبب شعور بالقوة. الاعتدال هنا هو اعتدال الضرورة. في قلب هذه العملية يمكن الاشارة الى مجموعات فلسطينية اسلامية متطرفة "غبّ الطلب" يتم تشغيلهم من خلال ادوات استخبارية متعددة ومتعارضة. المشغل اليوم يركز على المجموعات الاسلامية المتطرفة، فيما الجماعات الاسلامية المنظمة ملتزمة بتحصين المخيمات.
بالعودة قليلا الى الوراء، دُفع مخيم عين الحلوة الى التفجير عبر هذه المجموعات، في موازاة التفجيرات التي طالت لبنان خلال عامي 2013 و2014. لكن مستوى الضغط الشعبي لمنع التفجير كان له تأثيره الحاسم في محاصرة هذه المجموعات ولجمها، ووفر التوافق بين الفصائل الرئيسة خطة امنية للمخيم نجحت كما لم تنجح في ايّ وقت سابق. وكما هو مطلوب تفجير الاوضاع في عرسال ومحيطها، تستمر محاولات دفع مخيم عين الحلوة نحو التوتير. وتأتي محاولة رفع رايات داعش والنصرة في المخيم كإشارة ذات دلالة عميقة في المجتمع الفلسطيني، وهي ان المشغلين لمشروع التوتير الامني والتفجير في عين الحلوة من خارجه عاجزون عن اختراق المخيم، لذا يعتمدون على مجموعات صغيرة تظهر الوقائع انها عاجزة عن فعل شيء مؤثر.
رفع الرايات السود والاستعراض هو اكثر ما تستطيعه هذه المجموعات التي تلمس اليوم اكثر من ايّ وقت مضى ان قوة الضغط الشعبي في المخيمات باتت قادرة على لجم اي مجموعة تريد المغامرة او جرّ المخيم الى قتال في داخله او مع محيطه.
بهذا المعنى ما جرى ليل الاثنين – الثلاثاء في مخيم عين الحلوة هو دلالة على صحة المخيم لا على مرضه.
عن صدى البلد اللبنانية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط