مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"داعش اليهودية" تبدأ إعادة "بناء الهيكل"..تحت "وابل صواريخ الكلام"

"داعش اليهودية" تبدأ إعادة "بناء الهيكل"..تحت "وابل صواريخ الكلام"

تاريخ النشر: 2022-04-18 | 04:04

كتب حسن عصفور/ يبدو أن دولة الاحتلال نجحت بامتياز كبير في مناورتها السياسية، عندما سحبت درجة الاهتمام من خطر اقتحام المسجد الأقصى، بكل ما يترتب عليه، الى مسألة "ذبح القرابين" بحيث أصبحت كأنها "أم القضايا"، واتخذت خطوات اعتقال لأفراد من تلك الحركة الداعية لذلك.

ومع صباح يوم الجمعة 15 أبريل 2022، قامت قوات الاحتلال بغزو المسجد الأقصى، واجهها المصلون بقوة دفاعا عن "المقدس الديني – الوطني"، وأصيب المئات واعتقل أضعافا، ووضعت نقطة فاصلة في مسألة التعامل الجديد الذي بدأت في تنفيذه تجاه الواقع القائم.

جمعة "غزوة الأقصى"، كانت بداية اختبار حقيقي للموقف الفلسطيني (الرسمي سلطتان وفصائل بلا عدد)، وكيفية رد الفعل وآلية تطوره، لتقيس خطواتها اللاحقة وفقا لذلك، هل تواصل المسير بمخططها، أم تعيد النظر في ذلك، كي لا تذهب لتغيير المشهد الهادئ نسبيا.

وجاءت كل الردود المحلية الفلسطينية، وكذلك العربية والدولية، كما تمنتها حكومة الإرهاب السياسي الحاكم في تل أبيب، يوم دموي فلسطيني، كان أقصى رد الفعل الرسمي للمسميات القائمة، كمية بيانات وتهديدات، مضافا لها "سلاح جديد عبر الهاتف النقال"، بل أن الأمر لم يقف بحدوده عند ذلك، بل أن "الفصائل الفلسطينية وكذا الرسمية"، اشاعات بشكل استهبالي أنها "أجبرت" حكومة بينيت على وقف مخططها.

ولأن حكومة "دولة الاحتلال" تقيس خطواتها بميزان رد فعل الآخر، مضت خطوة مضافة نحو البدء العملي بتقسيم منطقة الحرم القدسي زمانيا ومكانيا، دون أن تصيبها أي رعشة من القصفة الصاروخي بأحدث أنواع الكلام، وبدأت تتحدى كل من يطالبها بوقف "الغزوة الجديدة" بالذهاب نحو تعزيز مخططها، بفتح الباب واسعا نحو تعزيز التهويد في الحرم القدسي، تأكيدا أنه كالقدس وبلدتها القديمة خارج أي تسوية أو حل.

حكومة الثلاثي (بينت – لابيد – غانتس) بدعم الإسلاموي منصور عباس، فتحت الباب واسعا كي تقوم "الداعشية اليهودية" بالمضي في ممارسة طقوسها في المسجد الأقصى وحرمه، تأكيدا لأنها لم تعد تدير بالا لكل "المناشدات" بوقف "التهويد"، بعدما وجدت أن الثمن لا يستحق التراجع، بل هي فرصة تاريخية، لم تكن يوما مناسبة لها كما هي اليوم، فلسطينيا وعربيا.

مراجعة بسيطة لكل ما صدر من بيانات، اعتبرتها بعض أطراف النكبة الوطنية، أنها جاءت تحت تهديدها، لم تخرج أي منها من خانة "الوصف" و"الشرح" و"المناشدة" وإن تطرفت المواقف تذهب الى "التنديد" و"التحذير"، فيما لو سيكون لو...

تنشيطا لذاكرة المجعجعين، في يوم 28 سبتمبر 2000 حاول الإرهابي شارون بالاتفاق مع الفاشي براك اقتحام المسجد الأقصى، فخرجت القدس تحمي مقدسها، سقط شهداء وجرحى ومنعت الإرهابي من تدنيس المقدس، ومنها انطلقت شرارة المواجهة الكبرى مع دولة العدو القومي..وشعارها الذي أطلقه الخالد ياسر عرفات (عالقدس رايحيين شهداء بالملايين..)

ولكن، ما يحدث راهنا، خطورته تفوق جدا ما كان من الإرهابيين براك وشارون، كونه يذهب الى تكريس أخطر مشروع يمس الحقيقة التاريخية للحرم القدسي، باحة ومسجدا، ببدء تنفيذ مشروع التقسيم الزماني – المكاني تمهيد للخطوة التالية، وهي فتح النفق من تحت المسجد، ليصبح طريقا خاصا لفعل التهويد، ومقدمة لإعادة بناء "الهيكل".


"داعش اليهودية" حققت خلال أيام في المسجد الأقصى، ما لم تحققه منذ احتلال المدينة عام 1967، فيما تركت لغيرها أن يتغنى ببطولات، تتمنى أن تستمر أكثر كي تحقق كامل غايتها، التي قاد المؤسس ياسر عرفات المعركة الأكبر لمنعها.

"المصيبة الكبرى"، تحل على أهل فلسطين بديلا عن "المواجهة الكبرى"، وكل المسميات الفصائلية والحكومية تعتقد أنها تنتصر والعدو ينهزم...حكومة الثلاثي في تل أبيب باعتهم مكسب "ذبح القرابين" مقابل "ذبح الحرم القدسي".

دون قلب كل المعادلة القائمة نحو خيار الفعل الشامل ضد العدو القومي، مخطط التهويد وإعادة "بناء الهيكل" سيحقق كل أهدافه، تحت سمع وبصر فصائل "الكلام الصاروخي عابر القارات".

ملاحظة: تأجيل "القيادة الفلسطينية" لقاء قبل ساعات من الانعقاد، هدية سياسية خالية من الدهون لحكومة الإرهاب في تل ابيب..كما هي إهانة لشعب لا زال يرى أنها ممثل له رغم أنه "مكرسح جدا".. الصراحة انه أهل فلسطين لا ممثل لهم غير صوتهم الي صار لازم يعلى أكتر!

تنويه خاص: نجحت "حكومة الثلاثي ونصف" الإرهابية في تل أبيب نجاحا ساحقا في توظيف وسائل إعلامية خاصة بفصيل الهاتف النقال ومحوره لبث فتنة وطنية نادرة..تحت وابل من انتصارات وهمية..اللي خلق الانقسام وحريص على تغذيته ليل نهار عارف شو عمل وبيعمل..ولسه ياما..!

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط