مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

داعش.. الحقيقة والتاريخ

يقولون فى الأمثال «العرق دساس». فإذا أردنا التعرف على حقيقة داعش تعالوا نعود إلى تاريخ أسلافهم الخوارج. وفى بداية الحكاية دفع زيد بن فدك علياً بن أبى طالب إلى قبول التحكيم وإلا قتله وألقى برمته لأصحاب معاوية [ابن الأثير الكامل فى التاريخ] لكنه هو نفسه اتهم علياً بالكفر لأنه قبل التحكيم. ويقول أبوالحسن الأشعرى «وأجمعت الخوارج على إكفار على» [مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين] وتجمع المصادر أنه لم يكن فى الخوارج صحابى واحد.

وهم شديدوا الاعتقاد بأن ما يقولونه صحيح الدين وما عداه كفر. يقول عبد الله بن عباس وقد زار معسكرهم فى حروراء «لم أر أشد منهم اجتهاداً فى العبادة جباههم قرحة من كثرة السجود» [ابن الجوزى تلبيس إبليس] ويقول جندب المرادى وكان مرافقاً لعلى بن أبى طالب عند زيارتهما لمعسكر الخوارج سعيا للصلح «كان لهم دوى كدوى النحل من قراءة القرآن» ألم يقل الرسول «تحقر صلاة أحدكم إلى جانب صلاتهم وصوم أحدكم إلى جانب صومهم ويقرأون القرآن ولا يجاوز حلوقهم» وعندما قتلوا الصحابى عبدالله بن خباب وزوجته وجنينها لأنه علق المصحف فى عنقه قائلين الذى فى عنقك يأمرنا بقتلك، ذهب على مسالماً طالباً قتلته لمعاقبتهم فقال له حرقوص بن زهير أحد أمرائهم «والله يا أبن أبى طالب لا نريد بقتلك إلا وجه الله والدار الآخرة».

فرد عليه بهدوء «إنما منكم من قال تعالى أنهم الأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً». والمثير للدهشة أن ذات من قتلوا ابن خباب مر بهم جمع على رأسه واصل بن عطاء قائلاً «نحن مشركون» ثم قرأ «إذا استجارك أحد من المشركين فأجره حتى تسمعه كلام الله ثم أبلغه مأمنه» فأجاروه وأبلغوه مـأمنه.

وهكذا هم يقرأون القرآن دون فهم حقيقى ويظهرون تدينهم لخدمة أهوائهم دون إيمان حقيقى، أما أتباعهم فهم يشحنون بمقولات تدفعهم إلى تكفير كل خصومهم وضرورة قتلهم، فقد كفروا عليا ومعاوية وعثمان وأصحاب الجمل بما فيهم أم المؤمنين عائشة والحكمين وكل من رضى بالتحكيم من أهل معركة صفين [ابن الأثير] أن القتل عندهم تعبير عن ذروة الإيمان. وممارسته أرقى طقوس العبادة. وعندما ارتكب عبدالرحمن بن ملجم جريمة قتل على بن أبى طالب مدحه أحد أمراء الخوارج وهو عمران بن حطان قائلاً:

لله در المرادى الذى سفكتـ كفاه مهجة شر الخلق إنسانا، أمسى عشية غشاه بضربته- مما جناه من الآثام عريانا

يا ضربة من تقى ما أراد بها- إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا، أنى لأذكره حياً فأحسبه- وفى البرية عند الله ميزانا

.. فقط نتأمل منطقهم فعلى بن أبى طالب أول من أسلم على يد الرسول وأكثر المسلمين علماً بالقرآن فى زمانه هو «شر الخلق» وقتله سوف يبلغ بالقاتل «من ذى العرش رضوانا». ويرد واحد من أصحاب على هو بكر بن حماد التهرتى.. قل لابن ملجم والأقدار غالبة- هدمت ويلك للإسلام أركانا، قتلت أفضل من يمشى على قدم- وأول الناس إسلاما وإيمانا.

وفيما كانت المعارك تمضى شعراً كان الخوارج يزهون بقتل خصومهم ويعتبرون القتل بذاته عبادة ومن الخوارج فرقة هى «الأزارقة» التى تعتبر كل من أقام فى ديار الكفر ولم يهاجر إليهم كافرا. وقد أوجبوا امتحان من ينضم إليهم فيأتون له بأسير من أقاربه ويأمرونه بقتله فإن رفض قتلوه هو لأنه منافق.

.. هذا هو الأصل. أهديه إلى من يؤمنون خيراً فى داعش. وإلى من يعتبرون التأسلم جرعة زائدة من الإيمان بينما إيمانهم لا يجاوز حلوقهم.. وليست داعش وحدها وإنما إرهابيو الإخوان أيضا.

عن المصري اليوم

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط