مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"داعس - داهس"..ابداع فلسطيني لا ينضب..يا ساسة!

كتب حسن عصفور/ في زحمة التسابق بين أصحاب المناصب العليا في فصائل وقوى ومؤسسات، وقبلهم مسؤولي "بقايا الوطن" للصراخ في وصف ما يجري بالقدس المحتلة، بأرجل قوات الاحتلال، خرج شاب فلسطيني، مكملا ما سبق أن كان قبل ايام، ليدوس "بنزين سيارته" ويقتل من استطاع بعجل سيارته قتله، مدركا تمام الادراك، ان الحياة لن تكتب له الا بمعجزة الهية، ويعلم أن اولاده وزوجته سيفخروا به، كونه الفلسطيني الذي قرر ان يجعل من غضبه دما وليس "بعبعة"، بعد أن وطأت أحذية شرطة الغازي المحتل منبر صلاح الدين بالمسجد الأقصى، لأول مرة منذ احتلال المدينة المقدسة..

ولأن الفيض كال بشباب ابناء فلسطين، والخالد ياسر عرفات فقد قرروا الذهاب للمقاومة بكل ما يتاح لهم، فرادى وجماعات، وكان الابداع الفلسطيني الذي سيسجل يوما كتطوير كفاحي ماركة فلسطينية، باستخدام حركة السيارات لقتل المحتلين، او الحاق ما يمكنهم الحاق بهم من جراج واصابات، "ابداع فلسطيني" للمقاومة، ترجمه الشباب المتفاعل مع روح الغضب، دون انتظار لاجتماع قيادة هنا، او فصائل هناك، ابداع حضر بروح التاريخ الطويل لشعب كان مثال فخر لكثير من شعوب العالم، بكفاحه منذ رد الفعل المقاوم الأول على انشاء أول مستوطنة غازية في أرض فلسطين بمنطقة صفد، في بلدة الشجرة، عام 1882..

كفاح لم يتوقف، رغم ما لحق به من انهاك في محطات متعددة، لكنه لم يخب طويلا، تعددت الأشكال والتعبير عن روح شعب لم يقبل يوما غازيا ومستعمرا، ولن يقبل احتلالا مهما تلونت صوره، وكان انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965 رسالة لم تكن ضمن حسابات أعداء الشعب، ثورة انطلقت لتبقى ولتنتصر، كما قالها الخالد ابو خالد للخالد ابو عمار عام 1968 ..

فتحت مرحلة تاريخية لاعادة الاعتبار ليس لكفاح الشعب وفقط، بل لاسترجاع هويته التي حاولوا سرقتها واغتصابها كما اغتصبوا ارضه عام 1948، فاستعادة الهوية هي الشرط الاجباري لاستعادة الأرض والروح، ومنها كان الابداع الثوري الفلسطينية حتى أجبرت دولة الاحتلال أن تبدأ رحلة تيه سياسي تحت عملقة الثورة، رغم كل ما اصاب الثورة من "حصار" بل ومؤامرات..

فرضت فلسطين خريطتها السياسية على المنظومة الدولية يوم أن خاطب الزعيم التاريخي ياسر عرفات العالم بخطاب لا زالت كلماته الشهيرة ترن بصداها حتى يومنا هذا داخل جنبات قاعة الأمم المتحدة..خاطبهم وبيده غضن الزيتون وبالأخرى بندقيته،، ووضعهم امام خيار الاختيار..ومنها سجلت فلسطين حضورها الكياني التاريخي باعتبار منظمة التحرير عضوا مراقبا في الأمم المتحدة عام 1974، حتى تم استكماله بالتصويت التاريخي عام 2012 بقبول فلسطين دولة عضوا مراقب ورفعت راية فلسطين فوق مبنى العالم السياسي، لتصبح رمزا للاستقلال الذي لم يعد بعيدا..

ولأن البعض اعتقد أن الهوان والانهاك الكفاحي اصبح هو الحاضر، رغم ما يحدث بين حين وآخر، وبدأت مشاريع التآمر تنطلق من قاعدة أن شعب فلسطين دخل في "زمن الاستكانة"، أو ما يظنه بعضهم "زمن الخنوع"، واعتقدوا أنه "الزمن المثالي" لسرقة ما يمكن سرقته، مع حصار روح المقاومة الشعبية بقرار سياسي رسمي فلسطيني، فيما الانقسام ينهش في جسد شعب يبحث الخلاص..

ولكن للتاريخ دوما حسابات غير حسابات اللصوص أو الجبناء، ففي يوم 4 نوفمبر من العام 2014 انبثقت حركة "تمرد" فلسطيني على المألوف من اشكال المواجهة والمقاومة، حركة تمردت على كل المعطيات التقليدية، وكسرت حواجز الحصار المفروضة على روح المقاومة، قبل اساليبها، فكانت "داعس الفلسطينية"، فعلا تمرديا ابداعيا لشعب لا يعرف الخنوع والهزيمة..قد يستكين زمنا، لكنه لا ينكسر..

"داعس - داهس الفلسطينية" حركة تمرد على الهوان السياسي السائد في زمن الارتباك الرسمي الفلسطيني، قبل أن تكون تمردا وكسرا لحصار روح المقاومة للغاصب المحتل لأرض ومقدسات..

حركة "داعس – داهس" الفلسطينية التي أعلنها شباب خارج النص، على مواقع التواصل الاجتماعي، وحددت لها مبادئ عامة وأهداف، ستفتح بوابة لكسر التقاليد السائدة، وعلها تكون حافزا نوعيا لاختراق المشهد الفلسطيني المستكين وتدفع لخلق قوة سياسية، وتيار وطني يساهم الارتقاء في مضمون المقاومة نحو كسر "القطبية السياسية الانقسامية" السائدة في بلادنا، ولهزيمة مشروع الاحتلال بكامله لاستقلال دولة باتت حقا مشروعا وواجبا لا تراجع عنه..

الحركة الابداعية الجديدة تماثل، فيما تماثل ما كان في مصر ايام السواد السياسي تحت حكم الجماعة الإخوانية، والتي حاولت اختطاف مصر هوية وروحا وثقافة، وظن كل الظانون أن مصر ستدخل نفقا اسودا لا خلاص منه لزمن بعيد، وبدات قوى الظلام ترتيب مقاعدها للسيطرة ضمن محاور وادوار خارج حدود مصر لرسم معالم "الظلامية السياسية - الثقافية" لأرض الكنانة، فكان الإبداع الشبابي باطلاق حركة "تمرد"، كفكرة لم يحسب لها حساب يوم أن بدأ شبابها بتوزيع استمارات رفض الشعب  للبغي الحاكم..

وكانت المعجزة السياسية في يوم 30 يونيو 2013 بخروج ملايين اهل المحروسة لاسقاط الظلامية، في واحدة من الحركات التاريخية التي لا مثيل لها في العصر الراهن، ولأن أهل فلسطين يختزنون من الابداع طرقا واساليبا، وان فلسطين الوطن والقضية المحرك الأهم لطاقة الابداع، فأنجبت حركة "داعس - داهس الفلسطينية" لتبدأ رحلة دهس ودعس "الظلامية السياسية" السائدة، ولكنس قوة غاصبة، تظن ان قوتها لا حدود لها..

بدأت رحلة الخروج من نفق "الظلامية" السائد خلال عشر سنوات عجاف، منذ رحيل الخالد ياسر عرفات..نعم "داعس – داهس" فكرة وحركة لن تقف عند شكلها المباشر نحو دهس بعض جنود المحتلين، بل عليها بلورة ذاتها لتصبح رحلة لـ"دعس - دهس" للمشهد "الظلامي العام" في فلسطين..

فكرة بدأت..فلا يجب أن تعود للوراء ولا يجب أن تنهزم..ولن تهزم!

ملاحظة: من استمع لرأس الطغمة الفاشية الحاكمة نتنياهو وهو يتحدث في ذكرى اغتيال رابين، يظنه ليس ذات الشخص الذي قاد كل التحريض لقتله، لكي قتل السلام..ليت قادة فلسطين يرجعون لمشاهدة مظاهرات ما قبل اغتيال رابين.ربما يعون درسا!

تنويه خاص: احياء ذكرى الخالد ابو عمار في قطاع غزة لا تنتظر اذنا من شرطي مهما كانت هويته..ومن يظن انه يمنح ويمنع ليس سوى جاهل!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط