مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

داخل الجدار أم خارجه..معضلة السكن في القدس الشرقية

داخل الجدار أم خارجه..معضلة السكن في القدس الشرقية

تاريخ النشر: 2025-07-26 | 11:16

خيرا فعل المقدسيون عندما أصرّوا على البقاء في القدس الشرقية من الأساس، فهي نقطة الصراع المركزية بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين منذ احتلال المدينة المقدسة في العام 1967، ومنذ ذلك الوقت يصارعون البقاء على هذه الأرض، لكن الأزمة تفاقمت منذ انشاء الجدار الفاصل الذي شقّ المدينة وقسم أحياؤها، لتزداد الأمور تعقيدا من الناحية السياسية والاجتماعية على حد سواء، ليصبح المقدسي بين خيارين أحلاهما مرّ، فهل يسكن داخل الجدار أم خارجه؟

ظاهريا يبدو السؤال المطروح عقاريا بحتا، لكنه يكشف عن بشكل واضح عن قلب الصراع في المدينة، ويعكس واقعا مركبا من الإهمال والتمييز، والتغيرات الديمغرافية التي بدأت ترسم معالم القدس خلال الفترة المقبلة، فمنذ إقامة هذا الجدار أوائل العقد الأول من الألفية، بدأ المشهد الحضري والسكاني للقدس بالتغيّر بشكل جذري.

لهذا السبب وجد الآلاف من الفلسطينيين الذين مازالوا متمسكين بحقهم بالعيش في القدس الشرقية أنفسهم خارج الجدار ماديا، رغم أنهم يحملون "الهوية الزرقاء" التي تمنحهم إقامة دائمة في المدينة، فالشراء داخل الجدار يُعد، ظاهريا، خيارا أكثر أمانا، خصوصا وأن هذه الأحياء مثل بيت حنينا، وادي الجوز، والشيخ جراح، مدعومة إسرائيليا خاصة بالخدمات البلدية، مثل شبكات المياه والكهرباء، والتنظيم، لكنها في المقابل تعاني من سياسة تمييز ممنهجة في توزيع الميزانيات، وتضييق مستمر على البناء الفلسطيني، بهدف تقليص الوجود العربي هناك، لتحقيق ميل ديمغرافي لصالح الإسرائيليين بشكل واضح وهو ما تسعى اليه إسرائيل منذ سنوات.

أما الأحياء التي وقعت خارج الجدار الفاصل مثل كفر عقب، السواحرة، ورأس خميس، فإن هناك ازدهارا سكانيا وعمرانيا عشوائيا واضحا للجميع، خصوصا وأن أسعار الشقق أقل بكثير من تلك التي تقع داخل الجدار، الأمر الذي يجذب الفلسطيني هناك، غير أن هذا كله له ثمن وهو الفوضى الإدارية، وانعدام التخطيط، وضعف البنية التحتية، وغياب شبه كامل لأي رقابة حقيقية من البلدية التابعة لإسرائيل بالطبع، مما يجعل السكن هناك خطر حقيقي.

والعجيب في الأمر أن إسرائيل تسعى ليل نهار للحد من الوجود الفلسطيني داخل الجدار، عن طريق القيود والتضييق وهدم المباني الفلسطينية هناك ورفض رخص البناء، لكنها تُبقي على ارتباط الفلسطينيين في الخارج بالمدينة كجزء من سياسة مدروسة هدفها الرئيسي هو تفريغ الداخل من سكانه الأصليين، دون أن تفقد قدرتها على التحكم فيهم.

لو دخلنا الى عقل الشاب الفلسطيني، فإن اختياره السكن داخل الجدار أو خارجه ليس قرارا عقاريا، إنما تموضع سياسي واجتماعي وصراع داخلي كبير، فهو إن قرر الشراء والسكن داخل الجدار فإنه سينزوي إلى الهامش مع بعض الاستقرار النسبي، أما ان اشترى خارج الجدار فإنه سيبقى في قلب المعركة على المدينة المقدسة.

وفي الوقت الذي يواصل فيه المقدسي صراع الأرض والعيش الآمن داخل مدينته المقسمة بين جدارين، فإن المطلوب من الكل الفلسطيني وخاصة شعبنا العظيم في مناطق الـ 48 وهو يقترب من مليوني مواطن دعم القدس وأهلها بكل الطرق الاجتماعية والقانونية، خاصة في حقه بالعيش بكل متر من أرضه بالمدينة المقدسة سواء داخل الجدار أو خارجه، كما أن الأحزاب العربية في اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية والفصائل والحكومة الفلسطينية مطلوب منها الكثير للعمل على دعم الفلسطيني هناك في نقطة الصراع المركزية.. كلُ يعمل بما يمكنه رغم الضغط على الجميع.. لأن هناك في القدس معركة حقيقية الكل مدعو للتجنيد لها بما يملك، فهي القدس القدس.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط