مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

د.ابو مطر: خالد مشعل.. مواقف موسمية مصلحية متناقضة

د.ابو مطر: خالد مشعل.. مواقف موسمية مصلحية متناقضة

تاريخ النشر: 2013-10-20 | 20:26

أمد/ كتب د.احمد ابو مطر: لا أعتقد أنّ أي موقف يتخذه أو يعلنه خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، هو موقف شخصي منفرد بل موقف يعبر عن رأي الحركة وتوجهاتها ويتم دراسته في المكتب السياسي والموافقة عليه قبل إعلانه لوسائل الإعلام. والمثير للعجب والاستغراب هو الخطاب الأخير الذي ألقاه خالد مشعل في ندوة (اللجنة العالمية للقدس) في بيروت في منتصف شهر أكتوبر الحالي، وما تضمنه هذا الخطاب الذي بثّته باهتمام شديد قناة "الميادين" التي هي نسخة مصورة من التلفزيون الرسمي السوري أو تلفزيون المنار الناطق باسم حزب الله. وهذا البث والاهتمام له مغزاه وهدفه المبطّن الذي تضمنه الخطاب، حيث الازدواجية وتغير المواقف الساسية لحركة حماس حسب المواسم السياسية والمصالح الحركية الحمساوية حسب تقلبات الأوضاع في الأقطار العربية.

التقلب من دعم الثورة السورية ومغادرة دمشق،

إلى توجيه رسالة غير مباشرة للتصالح مع النظام السوري كما تمّ فهمها من العديد من الجهات. فقد سبق لحركة حماس تأييدها العلني لثورة الشعب السوري ضد النظام الأسدي المتحكم تسلطيا بالشعب السوري منذ عام 1970 ، ومغادرة خالد مشعل وكافة قيادات حماس وغالبية كوادرها المعروفة سوريا متوجهين لعدة أقطار عربية خاصة قطر و مصر في زمن الرئيس المعزول محمد مرسي، وقد أعقب ذلك مطاردة النظام السوري لكوادر الحركة ومداهمة وإغلاق مكاتبها والعديد من الاجراءات الانتقامية، من ضمنها اغتيال كادر الحركة "كمال حسني غناجة" المعروف باسم (أبو مجاهد). وقد غازلت أو جاملت الحركة الدول الداعمة للثورة السورية ومنها تركيا، حيث شارك خالد مشعل شخصيا وحضوريا في "مؤتمر حزب الحرية و العدالة"  السادس الذي انعقد في تركيافي نهاية سبتمبر 2012 وحضره أيضا الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، حيث قال خالد مشعل في خطابه أمام المؤتمر بحضور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان: ( لقد رحبنا بثورة مصر وتونس واليمن ونرحب بثورة سوريا التي تسعى أيضا للتحرر). والتحرّر من ماذا؟ فهو لا يقصد سوى النظام الأسدي، لذلك شنّ عليه آنذاك التلفزيون الرسمي للنظام هجوما عنيفا واصفا إياه ب "المتسكع المتشرد". كما سبق أن تعرضت حماس لهجوم عنيف من بشار الأسد شخصيا، فكما نقلت جريدة الأخبار اللبنانية عن الأسد قوله : («عندما بدأت الأزمة، قالوا (مسؤولو حماس) إنهم وجهوا الينا نصائح. هذا كذب. من هم ليوجهوا نصائح إلى سوريا؟ ثم قالوا إننا طلبنا مساعدتهم، وهذا غير صحيح. فما علاقتهم في الشأن الداخلي السوري». جاء ذاك اليوم الذي اعلن فيه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي تصريحاته المسيئة. «نعم طالبناهم باتخاذ موقف». بعد فترة جاؤوا يقولون إنهم ذهبوا الى القرضاوي وتحدثوا معه. قلنا إن من يريد أن يتخذ موقفا سياسيا يتخذه علنا. ما قيمة الموقف الذي يؤخذ في غرف مغلفة. فكان ما كان من قطيعة. قررت «حماس» في النهاية أن تتخلى عن المقاومة وتكون جزءاً من حركة الاخوان المسلمين. «لم تكن هذه المرة الأولى التي يغدرون فيها بنا. حصل ذلك قبلا في ٢٠٠٧ و٢٠٠٩». تاريخ من الغدر والخيانة، قبل أن يتمنى «لو يستطيع أحد ما اقناعهم بأن يعودوا حركة مقاومة مجدداً، لكنني أشك» في ذلك. حماس انحازت ضد سوريا منذ اليوم الاول، لقد اخذوا خيارا).

وفجأة رسالة بيروتية باتجاه دمشق الرسمية،

ففي خطابه في ندوة القدس المذكورة سابقا، فاجأ خالد مشعل الحضور دون أن يفاجىء قناة "الميادين" المؤيدة للنظام السوري، قائلا: (إن من حق الشعوب الانتفاض من أجل حقوقها ولكن يجب أن يتم ذلك بوسائل سلمية.... إنّ على هذه الجماعات التي تقاتل في سورية أن توجه البندقية الى فلسطين ). هل هناك خداع وانتهازية أكثر من هذا؟. من الذي بدأ باستعمال كافة أنواع الأسلحة ضد المظاهرات السورية السلمية التي اندلعت من مدينة درعا في منتصف مارس 2011 ؟ ألم يكن لجوء الأسد ونظامه إلى السلاح والعنف والقتل والتدمير هو ما أدّى لتشكيل الجيس السوري الحر وما لحق به من تنظيمات مسلحة ذات توجهات عديدة مختلفة ومتناقضة أحيانا؟. وإلا لماذا انشق مئات الضباط والجنود السوريين عن الجيش النظامي الذي يقتل الشعب بأوامر الأسد شخصيا؟. ولماذا ينصح خالد مشعل الآن فقط ومن بيروت وعبر قناة الميادين شبه السورية الرسمية بالوسائل السلمية متناسيا استخدام النظام حتى للسلاح الكيماوي في ريف دمشق؟.

وكيف ومن أين ستوجه هذه الجماعات البندقية إلى فلسطين؟

طوال وجود حماس وخالد مشعل في دمشق سنوات عديدة يحظى برعاية نظام الأسد، هل أطلقت حماس رصاصة على الاحتلال الإسرائيلي من الحدود السورية؟ لماذا هذا الخداع والتملق النفاقي؟ هل ينسى خالد مشعل وحماسه تعليمات الضابطة الفدائية، الفرع المخابراتي الأسدي المسؤول عن التنظيمات الفلسطينية التي كانت وما زالت تنصّ حرفيا " " يمنع منعا باتا إطلاق أية رصاصة على دولة إسرائيل من الحدود السورية، ومن يريد اطلاق الرصاص فليتوجه إلى جنوب لبنان ".

وهل تطلق حماس من غزة نفسها الرصاص ضد الاحتلال؟

فمنذ اجتياح دولة الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة في ديسمبر 2008 ،أي قرابة خمس سنوات، وحماس ملتزمة بهدنة أمنية رسمية مع الاحتلال ولم تطلق رصاصة واحدة ضد الاحتلال، بالعكس تقوم باعتقال كل من يخطط لإطلاق الرصاص أي قبل قيامه بهذا الإطلاق، وفي سجونها في القطاع عشرات الأشخاص بسبب هذه التهمة، لذلك كان من الطبيعي أن تفهم رسالة خالد مشعل في ندوة القدس على أنّها رسالة تريد المصالحة مع نظام  الأسد، من خلال هجومه على التنظيمات التي تردّ على رصاص وقذائف النظام ضدها وضد الشعب السوري. ومن الطبيعي ان يكون ردّ بعض هذه التنظيمات هجوما عنيفا على خالد مشعل، كما صدر عمن يطلق على نفسه اسم "جيش الإسلام"، حيث ورد في بيانه: ( لعلّ مشعل بتوصيفه للجهاد المقدس على أرض الشام بالحرب الطائفية يحاول نيل شهادة حسن سلوك دولية على حساب الدم السوري...ولعله بإعلانه أنّ المجاهدين قد أخطأوا الهدف يحاول استرضاء إيران عسى أن ينال شيئا مما قكع عنه من أموالها). ومحذرا خالد مشعل: ( من يمارس جهاد المكاتب لا ينبغي أن يوجه النصائح لمن يتقلب في الخنادق. إنّ جيش الإسلام أقدر على تحديد أولوياته وخياراته، ويعلم بالضبط لمن يوجه البنادق ومتى). والمدهش المثير أنّ الطرفين حماس وهذا الجيش يتحدثان باسم الإسلام، فهذا اسمه "جيش الإسلام" وحماس "حركة المقاومة الإسلامية". فأي إسلام من إسلاميكما سنتبع ونسمع، خاصة عندما نسمع ونشاهد سكوت حماس على الاحتلال، وقتال جيش الإسلام للجيش السوري الحر.

فهل نسمع قريبا عودة خالد مشعل وقيادة حماس إلى دمشق؟ تابعوا قناة الميادين فهي أول من سيبث الخبر إن حدث!!!.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط