مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خيانة أكتوبر

حين يتعمد قادة الإخوان مواجهة الشعب المصرى فى يوم انتصاره فى 6 أكتوبر فإن هذا يعنى أنهم منفصلون عن هذا الشعب، لا يحبون انتصاراته ويشمتون فى هزائمه وكأنهم من بلد آخر ومن نسيج مجتمعى ثانٍ.

فتلك الحملة الرخيصة والخائنة التى تستهدف الجيش/ الشعب المصرى فى يوم انتصاره تعنى أن هناك من بنى تنظيما وضع أعضاءه فى قالب نفسى وعقلى كاره للمصريين ولجيشهم، حتى أصبحت هناك مصر بكل تنوعاتها فى مواجهة الجماعة الكارهة لهم جميعا، وتصر على أن تتصرف كقوة غازية تتآمر عليهم.

ما يتناساه قادة الجماعة أن الجيش المصرى لم ينتصر عسكريا فقط فى حرب أكتوبر 73، ولم يرد الكرامة للشعب المصرى وللشعوب العربية بعبوره قناة السويس وتحريره جزءا من أرض سيناء، إنما انتصر أيضا حين استعاد تقاليده كجيش وطنى محترف حارب دفاعا عن الوطن بشرف ونزاهة وقدم الشهداء الذين روت دماؤهم الذكية أرض سيناء الطاهرة، وقتها لم تكن الجزيرة موجودة حتى تنطق بلسان جيش إسرائيل الذى تخدمه الآن بهمة ونشاط وليس الجيوش العربية.

إن انتصار أكتوبر هو انتصار للجيش المهنى، وإن الطريق إلى أكتوبر بدأ بإعادة بناء الجيش المصرى على أسس مهنية منضبطة، أو بالأحرى إعادته إلى تقاليده الأولى التى قام عليها منذ تأسس بصورة حديثة فى عهد محمد على.

إن الجيش الذى ضم قادة مثل الفريق محمود فوزى والمشير أحمد إسماعيل والفريق سعد الدين الشاذلى والفريق الجمسى والمشير أبوغزالة والشهيد الفريق عبدالمنعم رياض، كان لابد أن ينتصر فى حرب أكتوبر 73.

وقد ظلت للجيش مكانة خاصة فى نفوس المصريين، وأى محاولة للتشكيك فى وطنية هذا الجيش وفى دوره التاريخى فى نهضة هذا البلد، منذ أن أسس محمد على الدولة المصرية الحديثة، أمر مرفوض من عموم المصريين، فقد ظل هو عماد الدولة منذ أسسها محمد على عام 1805 وحتى الآن.

ومع ذلك ظل دوره السياسى محل جدل، صحيح أن «الجيش السياسى» صنع ثورة يوليو 52 التى كانت جزءا من تجارب التحرر الوطنى فى كثير من بلدان العالم، حتى وصلت إلى بلد مثل فرنسا حين بايعت الجنرال ديجول لمواجهة الاحتلال النازى وتحقيق الاستقلال الوطنى.

وقد أخفقت تجارب التحرر الوطنى (على أهميتها وإيجابيتها فى سياقها التاريخى) فى أن تجلب الديمقراطية لكل الشعوب التى حكمتها وجاءت هزيمة 67 ثم الثورات العربية لتثير جدلا حول دور الجيش فى العملية السياسية.

صحيح أن حكم الإخوان قد لعب دورا رئيسيا فى عودة الجيش للعب أدوار سياسية لم يكن هناك مناص منها للتخلص من حكم الجماعة، إلا أن الوضعية المصرية الحالية تقول إن هناك حدودا لدور الجيش السياسى، وإنه لا يحكم بشكل مباشر كما حدث مع ثورة يوليو، ولم يخترق من التنظيمات السياسية كما جرى مع الضباط الأحرار.

إن ما يفعله الإخوان الآن فى مواجهة ذكرى الانتصار العربى الوحيد فى نصف قرن هو تآمر من النوع الرخيص، وعلى الشعب المصرى أن يثبت للعالم أجمع أنه فخور بانتصاراته، وأن له ذاكرة وطنية واحدة، منذ مينا موحد القطرين، مرورا بقادته المسلمين العظام، وانتهاء بزعمائه الكبار فى العصر الحديث محمد على وأحمد عرابى وسعد زغلول ومصطفى النحاس وجمال عبدالناصر وأنور السادات، وهؤلاء جميعا بكل ما يمثلونه من تنوع شكلوا الذاكرة الوطنية المصرية، وكل يوم يؤكد الإخوان أنهم ليسوا فقط خارجها، إنما كارهون لها.

عن المصري اليوم

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط