مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خيارات نتنياهو... ما بعد هزيمته في معركة الأقصى

خيارات نتنياهو... ما بعد هزيمته في معركة الأقصى

تاريخ النشر: 2017-07-31 | 14:19

نتنياهو المثقل بملفات وفضائح الفساد التي تلاحقه وتضيق الخناق على مستقبله السياسي،لم يكن ينقصه فشلٌ ذريع أخر في إدارة ازمة الأقصى وخروجه خاسراً منها بإمتياز،نتنياهو الطامح للفوز في الإنتخابات الإسرائيلية للمرة الخامسة،لا بد له من البحث عن مخرج يشكل له طوق نجاة،ويبعد عنه شبح القضاء على مستقبله السياسي من خلال التجريم والإدانة والمحاكمة في قضايا الفساد والفشل في إدارة أزمة الأقصى.

ثمة هناك العديد من الخيارات التي سيلجأ اليها نتنياهو في هذا الإطار،البعض منها يدخل في إطار المزايدات الإنتخابية والحزبية،والبعض الاخر يجري التفكير بتطبيقة فعلياً على الأرض،فخيار المطالبة بإعدام المقاومين الفلسطينيين الذي يقومون بعمليات قتل للإسرائيليين،هي فقط من باب المزايدة وليس للتنفيذ ومن اجل إسترضاء قوى اليمين والمستوطنين،ولكن هناك خيارات كانت سابقة لهبة الأقصى وفشل نتنياهو وحكومته في إدارة ازمتها،وقبل عملية المحاميد الثلاثة من ام الفحم في محيط المسجد الأقصى والجماهير المؤلفة التي شاركت في تشييع جنازاتهم،فالمحتل في ظل هبات القدس المتلاحقة من هبة الشهيد الفتى محمد ابو خضير الذي خطف وعذب وحرق حياً 2/تموز/2014 وحتى اللحظة،مراكز ودوائر البحث الإستراتيجي الصهيوني،وزراء واعضاء كنيست وقادة احزاب وقيادات عسكرية وامنية متقاعدة وغير متقاعدة إسرائيلية،طرحوا قضية القنبلة الديمغرافية الفلسطينية،وكيفية التخلص من هذا السرطان كما يقولون،الذي يشكل خطراً جدياً على يهودية دولتهم،وكذلك على يهودية ما يسمونه بعاصمتهم الموحدة والأبدية،ومن هنا فإن الخيارات المطروحة امام نتنياهو من اجل الفوز في الإنتخابات الإسرائيلية القادمة،وعلى ضوء المستجدات التي أفرزتها هبة الأقصى وما حققه المقدسيون من نصر،والحشود البشرية الكبيرة التي شاركت فيها،وكذلك الألاف من جماهير شعبنا في الداخل الفلسطيني – 48-  الذين شاركوا في جنازة الشهداء المحاميد الثلاثة مدينة ام الفحم مسقط رأسهم،تتمحور في كيفية التخلص من القنبلة الديمغرافية الفلسطينية،حيث من الواضح بان اهل القدس والداخل الفلسطيني،أصبحوا في ظل المعارك المتواصلة معهم،خارج قدرة المحتل  على تطويعهم وترويضهم،وقد ثبت ذلك بالواقع الملموس،ولذلك لا بد من اخراج الكتلة البشرية الكبيرة من شعبنا الفلسطيني،من أية معارك جماهيرية اخرى قادمة على غرار هبة الأقصى او المشاركة الكبيرة والواسعة في جنازة الشهداء المحاميد الثلاثة،عبر اخراج الكتل البشرية الفلسطينية الكبرى من حدود ما يعرف ببلدية"القدس"،وضخ عشرات الألآف المستوطنين اليها بتوسيع مساحتها وضم الكتل الإستيطانية الكبرى اليها بما يشمل مستوطنات جنوب غرب الخليل " غوش عتصيون" ومستوطنات مجمع" إفرات" جنوب بيت لحم،وحتى شمال شرق القدس مستوطنات "جفعات زئيف" و "معاليه أدوميم"،وفي الداخل الفلسطيني- 48- يجري سلخ المثلث ووادي عارة من حدود 48،بحيث يجري مبادلتها ومقايضتها سكانيا وجغرافياًً،في أي تسوية سياسية مع السلطة الفلسطينية مقابل الإحتفاظ بالكتل الإستيطانية الكبرى في الضفة الغربية،أي ممارسة التطهير العرقي بحق السكان الفلسطينيين ومحاول نفي وطمس حقهم ووجودهم التاريخي في وطنهم وأرضهم قانون ما يسمى ب" المواطنة" الإسرائيلي.وفي إطار هذا الإستهداف بيّن تقرير الصادر عن مركز الأبحاث الفلسطيني " مدار" القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان في الكنيست، أنه منذ انتخابات 2015، وحتى اختتام الدورة الصيفية في الأسبوع الماضي، الاربعاء 26 تموز/ يوليو الجاري،عالجت الكنيست 156 قانونا ومشروع قانون، بزيادة 20 قانونا عما كان حتى قبل أربعة أشهر،لدى اختتام الدورة الشتوية،من بينها 25 قانونا أقرت نهائيا.

إن وتيرة طرح هذه المشاريع، تدل على أن اليمين الأشد تطرفا،بات يشعر أن الأجواء مناسبة له، لطرح أكثر ما يمكن من هذه القوانين،وكأنه في سباق مع الزمن لفرض وقائع أشد على الارض. وهذا اليمين يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،الذي ليس بحاجة لأي ضغط من تحالف أحزاب المستوطنين، كي يتوغل في كل المشاريع الاستيطانية، والتشريعات العنصرية، والداعمة للاحتلال. وقد ختم نتنياهو الدورة الصيفية،بإصدار أمر، للشروع في سن قانون لضم مستوطنات ضخمة إلى القدس المحتلة، بمعنى ضمها إلى ما يسمى "السيادة الإسرائيلية".

وربما هناك خيار آخر قد يلجا إليه نتنياهو بالهروب الى الأمام للخروج من ازمات فساده وفشله في إدارة ازمة الأقصى،ألا وهو الذهاب او المبادرة الى حرب مع حزب الله،وهذا الخيار قد يبدو مرجحاً ولو بعد حين،حيث اسرائيل وأمريكا والعديد من دول ما يسمى بالمحور السني  العربية وقوى لبنانية داخلية،تواصل الليل والنهار في التحريض على حزب الله وما يشكله من خطر على امن ووجود دولة الإحتلال والإستقرار في المنطقة،وتستعجل شن الحرب عليه،وخاصة بعد النصر الذي حققه في زمن قياسي بتحرير جرود عرسال اللبنانية وجرود فليطه السورية بالتعاون والشراكة مع الجيش السوري من الجماعات الإرهابية والتكفيرية،جبهة النصرة وتوابعها،حيث ان التهديدات التي أرسلها الحزب الى اسرائيل عبر وزير الخارجية الألمانية واضحة،اي تدخل اسرائيلي في معركة جرود عرسال لصالح الجماعات الإرهابية،صواريخ حزب الله ستطال كل بقعة في دولة الكيان الصهيوني،ولذلك اسرائيل ومعها امريكا وقوى عربية،تدرك تماماً بان حزب الله أصبح قوة مركزية في المنطقة مؤثرة وفاعلة في القضايا العربية والإقليمية ،ولذلك استمرار تعاظم قوته،سيؤثر كثيراً على قوة الردع والتفوق الإسرائيلي،بل ويهدد وجودها،والعقوبات ومحاولات تجفيف الموارد المالية للحزب،لم تعد مجدية وكافية،فلا بد من توجيه ضربة عسكرية،تضعف حزب الله وتدمر قوته الصاروخية ومراكز تسليحه.

هذه الخيارات المتاحة امام نتنياهو للهروب من ازماته،ولكن ترتيب اولوياتها رهن بالتطورات الداخلية في اسرائيل والمنطقة،فنتائج الحرب في سوريا على وجه الخصوص ستفرض معادلاتها وتحالفاتها على المنطقة،ومدى قدرة اسرائيل على تنفيذ مشاريعها،ولعلها ترى بان المشروع والحلقة التي يجب كسرها اولاً،هي القدس بإخراجها من أي عملية تفاوضية وسياسية لاحقاً،والإجهاز عليها بشكل نهائي.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط