مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خيارات الفلسطينيين في مواجهة صفقة "القرن"

خيارات الفلسطينيين في مواجهة صفقة "القرن"

تاريخ النشر: 2020-01-27 | 15:57

في الوقت الذي يترقب فيه العالم، إعلان الرئيس الأمريكي ترامب، تفاصيل "صفقته" الشرق أوسطية، التي اشتهرت باسم "صفقة القرن"، والتي قال إنه سيعلنها الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير، يطرح المحللون تساؤل كبير، حول ردة الفعل من الجانب الفلسطيني بشكل عام، والسلطة الفلسطينية على وجه الخصوص، في حال مضى ترامب مع حكومة اليمين الاسرائيلي، في فرض "صفقته" من جانب واحد، بمعزل عن الرفض الفلسطيني لها
ردود فلسطينية "غاضبة":

فجر إعلان الرئيس الأمريكي، عزمه الإعلان عن "صفقة القرن"، تم الإعلان عن ردود فعل غاضبة من العديد من الأطراف الفلسطينية، حيث اعتبرت حركة فتح " أن ترامب استخدم الصفقة، في إطار دعمه لنتانياهو في الانتخابات الإسرائيلية، التي ستجري في آذار/مارس القادم"، في حين وصف صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الصفقة الأمريكية ب "احتيال القرن"، من جانبها اعتبرت حماس في غزة، أن صفقة القرن تمثل " استهدافا للوجود الفلسطيني... وأن كل هذه المخططات لتصفية القضية الفلسطينية" هذا هو حال النظام الرسمي الفلسطيني بشقيه السياسي.

ترامب ونتنياهو:

من جانبه وصف الرئيس الأمريكي ترامب، صفقة القرن بأنها "عظيمة وستنجح"، واضاف "يقولون إن هذه هي الأصعب من بين جميع الصفقات، أنا أحب القيام بصفقات"، أما رئيس الحكومة "الإسرائيلية"، نتانياهو، فقد وصف الخطة قبل مغادرته لواشنطن، بأنها "فرصة تحدث لمرة واحدة في التاريخ"، واضاف: "إن فرصة مثل هذه تحدث مرة واحدة في التاريخ ولا يجوز تفويتها".

خيارات الفلسطينيين:

يعتبر العديد من الشخصيات الفلسطينية، الاكاديمية والسياسية منها, أن ترامب يمضي قدما في "صفقته" بدعم وموافقة إسرائيلية، مستفيدا من بقاء بقية العوامل الأخرى المؤثرة على ما هي عليه إقليميا ودوليا، غير ملتفت لمعارضة الفلسطينيين، حتى أنه لم يدع أيا من الأطراف الفلسطينية لاطلاعه على التفاصيل، وفي ظل هذه الحالة، على الأطراف الفلسطينية، والتي يستهويها البريق الإعلامي لبياناتها وتصريحاتها، ان تتحدث عن خيارات وطنية وسياسية مختلفة بالميدان وليس على منابر الاعلام، وان تدفن الى الابد رهانها على خيارها الوحيد المهزوم أصلا, خيار المفاوضات, كونها ترى ان ما يطرحه ترامب في "صفقته"هو تصفية للقضية الفلسطينية.

وفي ظل الرفض الفلسطيني "الرسمي" للصفقة الأمريكية، والتي يرون أنها ستدفن حل الدولتين للأبد، وتشرعن الاستيطان والضم الزاحف للأراضي الفلسطينية، وتنطوي على التنازل عن القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، يطرح مراقبون السؤال التالي: ما هي الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية، لا تؤدي بها فقط إلى مجرد الرفض الاعلامي، و"جوقة" اللطم والندب والاستجداء والرهان على الاخر؟!، في وقت يمضي فيه تطبيق "الصفقة" على الأرض, وفي الوقت الذي يغتالون فيه كل عناصر القوة الفلسطينية الداخلية لحساب خياراتهم العقيمة وافلاسهم السياسي وامتيازات صراعهم السلطوي على حساب الأرض والقضية والحقوق.

إن إعلان "صفقة القرن" والشروع في ضم أجراء من الضفة الفلسطينية يسدل الستار عمليا على الرؤية السياسية لمحمود عباس، الذي ارتكز على شعاره المعروف "البديل عن المفاوضات هو المفاوضات" !!!. وبناء على المستجدات الجارية، هل يتجه عباس في ظل هذه الأوضاع إلى إدراك مخزون القوة الفلسطينية: بتفعيل القرارات الصادرة عن المجلسين (الوطني والمركزي)، وتحديدا فيما يتعلق بالتنسيق الأمني المشترك، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، وإعلان الانتهاء من المرحلة الانتقالية وتجلياتها السياسية؟!!.

الخيار الفلسطيني الوحيد:

لإحباط سياسة الضم والاستيطان الإسرائيلية وصفقة القرن قبل اعلانها، رغم المضي قدما في تطبيقاتها العملية، لا بد من اتخاذ خطوات فلسطينية فورية تبدأ بالاستعداد الفعلي لتغيير كامل المسارات السياسية والدبلوماسية والجماهيرية:

- اعلان دولة فلسطين على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس، ودعوة المجتمع الدولي لتحمل كامل مسؤولياته القانونية تجاه الشعب الفلسطيني واراضيه المحتلة بالقوة.

- التمسك بهدف انهاء الاحتلال وطلب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته تحت الاحتلال وتوفير شروط الصمود والمواجهة والمقاومة للشعب الفلسطيني فوق ارضه.

- دعم المقاومات الشعبية الفلسطينية نحوعصيان وطني شامل يعم كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة.

- دعوة المجتمع الدولي للتحضير لمؤتمر دولي كامل الصلاحيات وعلى أساس القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

- كل الخطوات السياسية والجماهيرية السابقة تختصر بقرار سياسي رسمي وحيد للسلطة الفلسطينية: بتفعيل قرارات وتوصيات المجلسين (الوطني والمركزي).

ان الهروب من مواجهة معركة الضم للأراضي الفلسطينية، احدى تطبيقات صفقة القرن، تحت أي ذريعة كانت، ستفتح شهية الاحتلال بالمضي قدما نحو تكريس أهدافه التوسعية الاستيطانية، وأن تجاهل خطر صفقة القرن (صفقة ترامب ـ نتنياهو) أو استنكارها، أو إدانتها، أو الإستخفاف بها، لا يشكل رداً وطنيا مقاوما يرتقي إلى مستوى الحدث، بل يشكل في حد ذاته تهرباً من واجبات البحث في أسس وآليات وأدوات المجابهة الضرورية لإفشال الصفقة، وإفشال مشروع "إسرائيل الكبرى"، وصون الشروط اللازمة لضمان نجاح المشروع الوطني الفلسطيني.

إن مواجهة سياسات الأمر الواقع للاحتلال، هو في التكامل في خط المواجهة واستراتيجيتها: الاشتباك في الميدان ضد الاحتلال والاستيطان، ودعوة الأطراف الدولية الى تحمل مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني وحمايته.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط