مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خوسيه موخيكا وزملائه

خوسيه موخيكا وزملائه

تاريخ النشر: 2016-01-19 | 10:59

ما يثير الاهتمام ، بالطبع ، تلك النماذج التى نهضت من ركام الفساد والتبعية والسقوط في حقول المخدرات إلى ضفاف الإنتاج والتحدي والتنافس الدولي ، أنه أمر يثير فعلاً الاهتمام والتفاؤل ، الأرجنتين وكولومبيا وتركيا ، عملت تلك الدول ، خلال سنوات قليلة على اعادة انتاج ذاته بذاتها ، فأصبحت من الدول التى يُحسب لها حساب بين الدول الكبرى ، ويبقى السؤال الذي يحير الكثير ، كيف استطاعت بهذه السرعة الوصول إلى هذه المراتب ، وقد يكون الجواب بسيط لا يحتاج إلى مكتبة عملاقة ، لكي يجيب المرء عليه ، بالطبع ، اذ توفرت النية ، فالمستحيل يصبح حقيقة ، وبالرغم من أهمية وضرورة النوايا ، لكن ، الاستقامة في الحياة تبقى سر النجاح التي تصل بالمرء إلى الفلاح ، وفي أحد المواقف التى أبهرت أمير المؤمنين عمر ، عندما سأل راعي ، على أن يبيعه واحدة من شياه الذي يرعاها ، كان الرد حاضر على الفور ، قاطع ، لا يجامل ولا يحتمل التأويل ولا يخضع للتذبذب ، يبتعد عن التأتأة ، وبالرغم من إقرار الراعي لحاجته للنقود ، وبالرغم أيضاً ، أنه مصدق لدى صاحبها ، لدرجة ، لو قال له أن الذئب انقض عليها ، لصدقه ، فهو عنده أمين ، لكن ، الراعي تساءل ، أين الله ؟ ، طبعاً ، الراعي لم يسبق أنه التقى بأمير المؤمنين من قبل ، لكن استطاع الراعي ببساطة أن يضع يده على جوهر القانون الإنساني ، رغم أن الرجل لا يحمل أي درجة علمية وليس بفقيه ، إلا أنه ترك درساً بليغ للبشرية .

رئيس الأوروغواي خوسيه موخيكا ، صحح في إحدى المقابلات صياغة سؤال خاطئ ، قد كانت طرحته واحدة من صحفيات سي إن إن ، عندما وصفته بأفقر رئيس في العالم ، أدرك الرئيس أن الصحفية ليست سوى ببغاء تُردد ما قد تَرددَ في أوساط الإعلاميين دون أن تُخضع الخبر إلى مقارنة ، يُرجح فيها الأقرب إلى الحقيقة ، حيث ، أشار خوسيه للعالم ، بأنه رجل تقشفي ، وهو، بوسعه الاحتفاظ براتبه البالغ 12000$ ، لكنه ، بمحض إرادته ، يتبرع بتسعين بالمائة من راتبه لصالح مشاريع تساعد الشباب ، ولا يرى من الضرورة استخدام سيارات الرئاسة ، طالما ، سيارته الفولكس فاجن تقوم بالمهمة في إيصاله يومياً من منزل زوجته إلى مقر الرئاسة ، كأن خوسيه يقول لزملائه من الرؤساء ، بأن الدنيا تصلح بالكفر والعدل ولا تصلح بالإيمان والظلم ، وهذا تماماً ، هو حال دول المسلمين ، عندما يراجع المرء الموازنات السنوية ، يجد أنها وفي أغلبها ، ضخمة ، لكنها ، تُصرف معظمها على نفقات ليس لها علاقة في آليات العمل بقدر أنها امتيازات شخصية ، وبالتالي ، ترهق الموازنة وتأتي على حساب التنمية عموماً ، وهذا ، أيضاً ينطبق على المؤسسات التى تم خصخصتها في كثير من الدول العربية بالآونة الأخيرة ، بهدف إصلاحها وتطويرها ، لكن ، في الواقع ، تحولت إلى دكاكين ، يستفيد منها بعض الشخصيات ، المدللة والمرضي عنها ، مثل الكهرباء والاتصالات وغيرهما ، يتقاضى القائمون عليها رواتب خيالية وينفقون تحت بنود مختلفة نفقات ، أيضاً ، تعتبر مُبالغ بها ، تأتي أيضاً جميعها على حساب ، الابتكار والتحديث .

المسألة أن نكون أو لا نكون ، وكيف لنا أن نكون ونحن على هذا الحال ، فعندما يسمع ويشاهد الموظف أو المواطن دافع الضريبة ، كيف تنفق الموازنات والأموال ، بالتأكيد ، يصاب بعطب أخلاقي من الصعب إصلاحه ، بل ، يصبح الهدف الوحيد في حياته ، هو ، الوصول إلى دوائر الفساد ، وهذا ، ينطوي على منطق عميق ، لكنه ، مبسط ، الذي يقول ، إذا كان المسئول ، مختلس ، يعني أن الاختلاس هو أمر جائز ، ومع المدة ، يتعرض مصطلح الاختلاس إلى حذف وإضافة ويتم التلاعب حتى يحمل أسماء متعددة ، ليصبح أكثر إقناعاً بين المجتمعات ، فليس من المعقول أو المقبول وليس أيضاً ، منطقياً ، بأن عشرة بالمائة من حجم الشعب ، يشوهون سمعته من خلال مخالفات يرتكبونها ، ولأن في نهاية المطاف ، الخلاصة ، عندما يمارس المسئول ، الفساد الإداري أو الفساد المالي ، بالتأكيد ، يُنسب كل ذلك إلى الدولة .

والسلام

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط