مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خمس وأربعون دقيقة

خمس وأربعون دقيقة

تاريخ النشر: 2017-05-23 | 21:22

خمس وأربعون دقيقة هو الوقت المستقطع من زيارة فلسطين المحتلة الذي تمكن الرئيس الأمريكي ترامب استقطاعه ليخطف برجله إلى بيت لحم مجتمعاً بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ، وقتٌ رآه الرئيس الأمريكي كافياً ليمنحه لرئيس شعب يعاني من الإرهاب الصهيوني عليه ، خمسٌ وأربعون دقيقة محسوبٌ عدد كلماتها وأنفاسها ، فالقضية الفلسطينية لا تستحق أكثر من ذلك ، والسلام على أرض فلسطين يقرره اجتماع ثنائي ولقاء صحفي ، والمراهنون على نتائج الخمس والأربعين دقيقة هم هؤلاء الذين وضعوا كل بيضهم في السّلة الأمريكية آملين من السيد الأمريكي أن يمنحهم أي شيء من أجل حفظ ماء الوجه لدى شعبهم ، ولكن السيد الأمريكي جاء إلى المنطقة ليجرّد أصحابها من كل ما يملكون ، وكان له ذلك ، فهو يريد أن يرى السلام والأمن قد تحقق هنا ، لكنه لن يبذل جهداً من أجل ذلك ، فليتفق الطرفان للوصول إلى السلام الذي يمنح الاحتلال الصهيوني أمانه المنشود .

زيارةٌ استُبعدت منها كنيسة المهد ، لا لضيق الوقت وإنما لما تمثله كنيسة المهد في تاريخ النضال الفلسطيني ، فكنيسة المهد ما زالت ماثلة في إذهان شعبنا قلعة للصمود والتصدي في وجه الاحتلال الصهيوني لأرضنا ، وملحمة كنيسة المهد لم تنته فصولها المأساوية بعدْ ، فأبطال الملحمة ما زالوا مبعدين عن أرضهم وأهلهم خارج الوطن وداخله ، فكيف سيعبـُر الرئيس الأمريكي بوابة الكنيسة ليرى آثار الصمود الفلسطيني فيها ، فآثر بوحي من طاقمه الصهيوني عدم الولوج إلى تاريخ النضال الفلسطيني.

هي وعودٌ أمريكية بالسلام لا تتعدى الورقة التي كـُتبت عليه ، كما لا تتعدى هواء القاعة التي نـُطقت به ، ونحن ما زلنا نجرب ما جربناه من قبل ، والرئيس الفلسطيني أبو مازن كان واضحاً عشية الزيارة عندما قال : نحن نعمل من أجل قضيتنا في كل مكان ، ربما تنجح هذه الزيارة ، ربما تحقق عشرة بالمائة من النجاح ، وربما لا تحقق شيئاً ، فهل تأكد للرئيس الفلسطيني بأنّ الرئيس الأمريكي ترامب لن يكون أفضل من سابقيه ، فسارع لإعلان نتائج الزيارة قبل ساعات من توقيتها ، بأنها لن تحقق شيئاً على صعيد السلام على أرض السلام .

خمسٌ وأربعون دقيقة كانت كافية ليذكرنا خلالها ترامب دون أن ينطق بها أن طهروا صفوفكم من الإرهابيين ، اطردوا حماس الإرهابية من صفوفكم ، حماس حركة ارهابيّة فتخلصوا منها أيها الفلسطينيون ، فالرئيس الأمريكي جاء إلى المنطقة ليحصد الزرع الأمريكي تحت عنوان القضاء على الإرهاب دون أن يعّرف ما هو الإرهاب ، والذي رفضت الولايات المتحدة الأمريكية تعريفه منذ نحو أربعين سنة ، منذ أن دأب الرئيس السّوري الراحل حافظ الأسد على مطالبة العالم لعقد مؤتمر دولي لتعريف الإرهاب دولياً ، فالولايات المتحدة التي كانت وما زالت وراء كل جماعات الإرهاب في العالم منذ بروز القاعدة ومشتقاتها ، إلى جبهة النصرة وداعش وعشرات المسميّات ، تستدعي خمساً وخمسين دولة إلى الرياض لإعلان الحرب على إرهاب غير معّرف دولياً ، وليصبح فصيلاً من فصائل المقاومة الفلسطينية متهماً بالإرهاب ، فمتى أصبحت مقاومة الاحتلال المشّرعة دولياً عملاً إرهابياً ، متناسياً ترامب إنّ الإرهاب الحقيقي هو الإرهاب الذي يمارسه الغزاة الصهاينة منذ مائة عام على شعب فلسطين ، هذا الإرهاب الذي تغذيه الولايات المتحدة الأمريكي من جيب المواطن الأمريكي على شكل مساعدات يصل في مجموعها إلى ستة مليارات دولار سنوياً .

زيارة مستقطعة من وقت ضائع دغدغ فيها ترامب أحلام الفلسطينيين ، هذه الزيارة التي جعلها الرئيس الأمريكي استراحة منتصف الطريق إلى الفاتيكان ، بعد إثقاله بهدايا الرياض التي عجز عن حملها على متن طائرة الرئاسة ، زيارة رفعنا فيها صور رجل السلام الأمريكي في شوارع بيت لحم ، فسخر منا ترامب لأنّ الأمريكيين الذين انتخبوه رئيساً لهم لم يرفعوا صورة واحدة له ، لأنّ صورة الرئيس لا تعني في العرف الديمقراطي الحقيقي سوى عبودية الشعب لحاكمه ، فلم نجني برفع مئات الصور لترامب سوى الخيبة والرهان الخاسر على العدو الأمريكي الصهيوني ، نعثناه برجل السّلام فإذا به كما كل رؤساء الولايات المتحدة لا يرى السلام إلا بمقدار تنازل الفلسطيني عن حقوقه .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط