مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خلفيات المماطلة لتعطيل الاتفاق

خلفيات المماطلة لتعطيل الاتفاق

تاريخ النشر: 2025-03-03 | 12:14

مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق الدوحة، التي تمت أول أمس السبت الأول من اذار / مارس، وعشية انعقاد القمة العربية الطارئة غدا الثلاثاء في القاهرة، تم الاتفاق بين القيادة الإسرائيلية والإدارة الأميركية على تعطيل ولوج المرحلة الثانية من الاتفاق، وعلى إثر ذلك، اقترح ستيف ويتكوف، مستشار الرئيس الأميركي للشرق الأوسط بتمديد المرحلة الأولى لمدة 50 يوما، وكان بنيامين نتنياهو، رئيس الائتلاف الحاكم الإسرائيلي، أرسل موفده الخاص ديرمر قبل 10 أيام للولايات المتحدة، حاملا رسالة للمبعوث الأميركي، عنوانها رفض إسرائيل الالتزام بتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة، وتمديد المرحلة الأولى للأفراج عن الرهائن الإسرائيليين مقابل الافراج عن عدد من اسرى الحرية الفلسطينيين.
وتفاديا للمماطلة والتسويف الإسرائيلي الأميركي، اقترحت جمهورية مصر العربية بتمديد المرحلة الأولى لمدة أسبوع مقابل الافراج عن 3 رهائن إسرائيليين احياء، و3 جثامين من الرهائن الأموات، مقبل الافراج عن عدد من الاسرى الفلسطينيين. وسيصل مجددا وفد إسرائيلي للقاهرة للتباحث في مشروع الاقتراح المصري، ومن المبكر استشراف ما ستكون عليه المواقف الإسرائيلية الأميركية. لا سيما وان مقترح ويتكوف يتضمن الافراج عن نصف الرهائن الإسرائيليين في الأسبوع الأول، وبعد فترة وجيزة يتم الافراج عن النصف الثاني لقاء الافراج عن أسرى فلسطينيين، وهذا الاقتراح تتبناه حكومة نتنياهو.
في المقابل المعارضة الإسرائيلية الى جانب ذوي الرهائن الإسرائيليين يطالبون حكومتهم بالالتزام بتنفيذ مراحل الاتفاق الثلاثة، وشهدت مدينة حيفا مساء أمس الاحد مظاهرة بالسيارات للمطالبة بتنفيذ الاتفاق، كما ان وزير داخلية إسرائيل، موشيه ارييل طالب أمس بالالتزام بتطبيق بنود الاتفاق بمراحله جميعها، ولكن صانع القرار نتنياهو مازال يرفض ذلك، واتخذ قرارا أول أمس بوقف دخول المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة للضغط على حركة حماس للموافقة على تمديد المرحلة الأولى، بهدف التجويع وزيادة معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، وادعى بعض المسؤولين الإسرائيليين أن المساعدات التي دخلت للقطاع خلال ال42 يوما الماضية تكفي سكان غزة لمدة 5 شهور، مع أن المساعدات الإنسانية كانت محدودة، ولا تكفي لحاجات المواطنين. كما ان المساعدات الايوائية من خيام وكرفانات لم تدخل وفق بنود الاتفاق، أضف الى ان إسرائيل لن تنسحب من محور صلاح الدين يوم 9 اذار / مارس القادم، ولن تنسحب من المواقع المتواجدة فيها في قطاع غزة، ليس هذا فجسب، بل انها مصرة على البقاء والسيطرة الأمنية على القطاع.  
ما تقدم، يكشف النوايا الإسرائيلي الخبيثة بتحقيق أهدافها، أولا عدم الالتزام بالاتفاق المبرم في الدوحة؛ ثانيا الافراج عن الرهائن الإسرائيليين مقابل الافراج عن عدد من الاسرى الفلسطينيين؛ ثالثا خلط الأوراق في المشهد الفلسطيني الإسرائيلي وحرف بوصلة الأنظار الفلسطينية والعربية والعالمية عن جرائم إسرائيل في الضفة الفلسطينية؛ رابعا تعميق وتوسيع الاستيطان الاستعماري في الضفة الى جانب الإبادة الجماعية في محافظات الشمال الفلسطينية؛ خامسا تبديد الكيانية الفلسطينية من خلال تقليص نفوذها التدريجي على الأراضي الخاضعة لسيطرتها، وتوسيع دائرة القرصنة على أموال المقاصة الفلسطينية، وتضييق الخناق الاقتصادي والاجتماعي واللوجستي على الفلسطينيين في محافظات الضفة من خلال الحواجز والبوابات المنصوبة على مداخل القرى والمدن والمخيمات، والتي بلغت نحو 900 حاجز وبوابة بعد 7 تشرين اول / أكتوبر 2023؛ سادسا ضم الضفة الفلسطينية كلها وإخضاعها للقوانين الإسرائيلية، وفق خطة نتنياهو وسموتريش واضاربهم، ودمج المستعمرات الإسرائيلية كافة، وخاصة في القدس العاصمة الفلسطينية، وتوسيع صلاحيات بلدية القدس على الأراضي الفلسطينية التابعة للعاصمة.
هذه الانتهاكات وجرائم الحرب والابادة الجماعية على الشعب الفلسطيني تهدف الى التهجير القسري للكل الفلسطيني بالوسائل العسكرية والقانونية والقضم التدريجي لمكانة ودور الدولة الفلسطينية وحكومتها الشرعية في الضفة، والحؤول دون وجودها وتولي مهامها القانونية والسياسية والإنسانية على محافظات القطاع بذرائع واهية ومفضوحة، وبدعم منقطع النظير من الإدارة الأميركية، التي أرسلت الأسلحة المحرمة دوليا لإسرائيل، وتبلغ قيمتها 12 مليار دولار اميركي، والتي كانت إدارة بايدن السابقة تمانع ارسالها لإسرائيل.
هذه الانتهاكات والجرائم تتطلب من الاشقاء العرب في القمة الطارئة الارتقاء الى مستوى المسؤولية من خلال اتخاذ القرارات الرادعة والمؤثرة على صانعي القرار في إسرائيل والولايات المتحدة. كما تملي الضرورة على دول العالم والهيئات الأممية وخاصة دول الاتحاد الأوروبي والاقطاب الدولية الضغط على تل ابيب وواشنطن للالتزام بالاتفاق وباستحقاقات السلام وقبلها الانسحاب من القطاع وإعادة الاعمار مباشرة وإدخال المساعدات الإنسانية كافة للتخفيف من معاناة أبناء الشعب في قطاع غزة. الكرة في المرمى العربي والدولي لتحقيق ذلك.
 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط