مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خلال لقاء الكتروني ..خبراء فلسطينيون يطالبون بإعادة هيكلة الاقتصاد

خلال لقاء الكتروني ..خبراء فلسطينيون يطالبون بإعادة هيكلة الاقتصاد

تاريخ النشر: 2020-06-08 | 10:46

رام الله: دعا مشاركون في ورشة رقمية لمناقشة تداعيات كورونا الاقتصادية إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الفلسطيني كشرط لتحقيق الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال الإسرائيلي، وما يتطلبه ذلك من إعادة النظر في وضع الموازنة، ووضع سياسات اقتصادية لمواجهة الأزمة الحالية، إضافة إلى زيادة دعم قطاعات الزراعة والصناعة والمنشآت الصغيرة، ودعم صمود المواطنين في القدس والمناطق المهمشة، والاستثمار في مناطق (ج).

وحذروا من خطوة تزايد أعداد العاطلين عن العمل جراء أزمة كورونا والأوضاع السياسية الراهنة، داعين إلى وضع إستراتيجية واضحة للتشغيل تقوم على خلق فرص عمل داخل الاقتصاد الفلسطيني، وتقلل من تدفق العمال إلى المستوطنات وإسرائيل، بما يحقق الحد من التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، إضافة إلى دعم القطاع الخاص، وضخ سيولة لإنعاش السوق.

وشددوا على ضرورة اتخاذ سياسات لدعم الفئات المتضررة من الأزمة الحالية، من خلال تقليل الإنفاق الحكومي، وخفض الضرائب على المشاريع الصغيرة، وخفض نسبة الفائدة، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، إلى جانب مقاطعة بضائع الاحتلال، ودعم المنتج الوطني.

جاء ذلك خلال ورشة رقمية نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، لمناقشة مسودة ورقة أعدّها د. نصر عبد الكريم، ومساعد الباحث عبد الله مرار، حول التداعيات الاقتصادية لانتشار وباء كورونا في فلسطين، والتدخلات الاقتصادية المتاحة في فترة الوباء، وهي الورشة الرقمية الثالثة ضمن سلسلة ورشات "تأثير كورونا على الصمود الفلسطيني"، بمشاركة أكثر من 40 مشاركًا من الباحثين والاقتصاديين ورجال الأعمال، إلى جانب مشاهدة المئات لها عبر البث المباشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أدار الحوار سلطان ياسين، مستشار مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية في فلسطين.

ورحب ياسين بالمشاركين، مشيرًا إلى أن هذه الورشة تأتي ضمن برنامج "دعم الصمود الفلسطيني عبر الحوار"، الذي ينفذه مركز مسارات بالتعاون مع مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، موضحًا أن هدف هذا البرنامج تطوير سيناريوهات وسياسات من شأنها تعزيز الصمود في وجه العاصفة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وأضاف: تعقد هذه الورشة في ظل مجموعة من التحديات المرحلية ذات الصلة بفيروس كورونا وتداعياته على تعزيز الصمود، وفي ظل مخططات الضم الإسرائيلية، وتزايد الحديث عن "السلام الاقتصادي"، وإعلان القيادة عن التحلل من الاتفاقيات والحاجة إلى سياسة وإجراءات داعمة لهذا التحلل.

وقال عبد الكريم إن هدف الورقة رصد وتشخيص التداعيات الاقتصادية لانتشار وباء كورونا في فلسطين، والبحث في السياسات والإجراءات الاقتصادية والمالية المطلوبة من السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص والمانحين الخارجيين لمواجهة الآثار السلبية على قدرة الاقتصاد الفلسطيني على امتصاص الصدمات الاقتصادية نتيجة هذا الوباء، من خلال  تسليط الضوء على مختلف القطاعات الاقتصادية الإنتاجية، والمؤشرات الاقتصادية الرئيسية مثل نسب البطالة، ومعدلات الفقر في الفترة الحالية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني مرهق بسبب ما شهده في العام 2019 من مصادرة ووقف تحويل أموال المقاصة، وتراجع الدعم الخارجي، إضافة إلى أن الموازنة الفلسطينية تعاني من وضع مالي هش وغير مستدام، خاصة أن 75% من إيراداتها تخضع للظروف السياسية. وجاءت أزمة كورونا لتؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوياته قبل خمس سنوات، أي بخسائر متوقعة بحوالي 2.5 مليار دولار للعام 2020 مقارنة مع العام 2019.

وأوضح أن هذا الوباء أثر سلبًا على معظم القطاعات الإنتاجية بنسب متفاوتة، أكثرها قطاع الفنادق والمطاعم بنسبة 47%، والإنشاءات 20%، والصناعة 18% والزراعة 14%، مشيرًا إلى أن مدينة بيت لحم وما حولها هي أكثر المدن الفلسطينية تأثرًا من الناحية الاقتصادية.

وبيّن أن إغلاق المدن والمنشآت شل ما نسبته 74% من الأنشطة والخدمات، مما يرفع حجم البطالة إلى مستويات مرتفعة التي هي بالأساس تشكل أعلى نسبة بطالة على مستوى العالم بحسب تقارير منظمة العمل الدولية والمواقع الاقتصادية الدولية، إضافة إلى انخفاض الصادرات بنسبة 11% في شهر شباط مقارنة بشهر كانون الثاني من هذا العام.

وأضاف: إن طموحاتنا السياسية تسير بشكل مغاير لسياساتنا الاقتصادية، فنحن نتحدث عن دولة واستقلال لكن خياراتنا الاقتصادية ذهبت في اتجاه مخالف، داعيًا الحكومة إلى إجراء مراجعة شاملة وعميقة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية العامة باتجاه إصلاحها، من خلال إعادة الاعتبار والاهتمام بتنشيط القطاعات الإنتاجية الحيوية كالزراعة والصناعة والسياحة، الأمر الذي ستكون له منافع اقتصادية وسياسية متعددة كخلق فرص العمل، وزيادة حصة الجباية المحلية، وتخفيض مستوى الانكشاف والتبعية للاقتصاد الإسرائيلي والصدمات الخارجية، وتحسين حالة الأمن الغذائي.

وأوضح أننا أمام أشهر ساخنة ليس بسبب وباء كورونا، بل بسبب الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، داعيًا إلى اتخاذ سياسات أو إصدار قوانين مثل ضريبة الثراء وفرض المسؤولية الاجتماعية بنسبة وتناسب، وإطلاق حوار اجتماعي واسع مع كافة الأطراف ذات العلاقة للوصول إلى نظام حماية اجتماعية عادل ومستدام.

وأوصى عبد الكريم بضرورة الاهتمام بالقطاع الزراعي لما له أهمية في تأمين الغذاء والتمسك بالأرض، والعمل على شق الطرق الزراعية، واستصلاح أراضٍ زراعية جديدة، خاصة في مناطق الأغوار وطوباس، وإحلال الواردات الزراعية بتشجيع المنتج الزراعي والتصنيع الزراعي.

كما دعا صناع القرار والمؤسسات المانحة ومؤسسات الدعم الاجتماعي إلى توجيه أموال المساعدات للطبقة الفقيرة، خاصة التي تضررت بشكل واضح، والعمل على إعداد خطة لإنعاش الاقتصاد، وعدم تراكم متأخرات القطاع الخاص، وضرورة صرف المتأخرات للقطاع الخاص حيث أمكن، وإعطاء قروض للقطاع الخاص والمشاريع الصغيرة التي تنتج سلعًا وخدمات ملائمة لهذه الفترة بشروط ميسّرة.

وتطرق إلى أهمية حماية المؤسسات الاقتصادية الفلسطينية والتوعية المجتمعية تجاه هذه المؤسسات، خاصة البنوك التي هي العامل الأساسي في تحفيز الاقتصاد في فترة الانكماش الحالية والقادمة، وإلى تجديد النقاش حول السياسات الاقتصادية والفكر الاقتصادي والأولويات، وأن يكون الاقتصاد في خدمة المشروع الوطني وليس العكس.

وطرح مشاركون مجموعة من الاستفسار والأسئلة حول أداء الحكومة والقطاع الخاص في ظل أزمة كورونا، داعين إلى إيجاد سياسة مدروسة ما بين القطاعين العام والخاص لإنعاش الاقتصاد وتنفيذ خطط اقتصادية، لا سيما في ظل افتقار الحكومة إلى إستراتيجيات واضحة في المرافق الاقتصادية الأساسية، وخاصة لجهة تحويل الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد إنتاجي.

ووجه آخرون استفسارات عن نية الحكومة إنشاء بنك حكومي يقدم قروضًا ميسرة للمواطن الفلسطيني، وهل تعدّ هذه الخطوة محل ثقة من قبل المتابعين الاقتصاديين.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط