مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطيئة تخبط الرؤية

خطيئة تخبط الرؤية

تاريخ النشر: 2024-07-06 | 13:53

من الواضح أن هنالك صفقة سياسية تلوح في الأفق، حيث عدلت الولايات المتحدة بعض البنود في الصفقة التي عرضت في مايو الماضي. ونتيجة لذلك، أعلنت حماس مؤخراً أنها تتعامل مع الصفقة بروح إيجابية. وسرعان ما أعلن عن زيارة لرئيس الموساد الاسرائيلي الى الدوحه لإجراء مزيد من التفاوض حول رد حماس، في الوقت الذي زار فيه وفد حماس برئاسة خليل الحية لبنان واجتمع مع الشيخ حسن نصرالله لإطلاعه على رد حماس والتشاور معه بشأن السيناريوهات المستقبلية بعد هذه التطورات. هذه الصفقة ربما تنجز خلال هذا الشهر، وهي في أسوء أحوالها إن أبرمت سيتم تنفيذ مرحلتها الأولى، والتي من المتوقع أن تمتد الى ستة أسابيع، خاصة أن حماس تنازلت عن شرطيها الأساسيين لإبرام الصفقة وهما: انسحاب اسرائيل من قطاع غزة ووقف إطلاق النار في المرحلة الأولى.

في الواقع، وفي حال نجاح الصفقة في الانتقال عبر مراحلها الثلاث، فإن ملامح اليوم التالي للعدوان ستطرح نفسها على جميع الأطراف بما فيها حماس. وللأسف، فإنه حتى هذه اللحظة فإن هذه الملامح تغيب عن وعي وإدارك قادة حماس. فإذا ما تتبعنا تصريحات قيادة حماس، سنجد أن هذه الضبابية تتسع باستمرار طوال فترة العدوان. فخليل الحية في حديثه مع وفد فتح في مفاوضات موسكو وبكين أخبر الوفد بأن حماس تدرك أن سلطتها في  اليوم التالي للعدوان لن تكون كما كان عليه الحال قبل السابع من أكتوبر. بالمقابل، أعرب حسام بدران وفي أكثر من لقاء مع الفصائل الفلسطينية بأن تغييرات جذرية في النظام السياسي الفلسطيني الحالي يجب أن تراعي "المكاسب" التي تحققت في الحرب الجارية حالياً على حد قوله، وكأنه يشير الى ضرورة سيطرة حماس على النظام السياسي الفلسطيني نتيجةً لإنجازات المقاومة.! أما محمد نزال فقد أعلن مؤخراً عبر شاشة العربية أن سلطة وطنية بمشاركة الفصائل  تدير قطاع غزة بمشاركة حماس هي المؤهلة لحكم القطاع في اليوم التالي للعدوان، ولكنه لم يحدد اذا ما كنت فتح هي جزء من هذه الفصائل أم لا؟ وهو في الأساس لم يشر متعمداً الى وجود سلطة وطنية فلسطينية تحكم الشعب الفلسطيني، فهل هو يتحدث عن سلطتين، واحدة في الضفة وأخرى في قطاع غزة؟ ليس هذا فقط، وإنما تجاوز نزال في طرح بدائله السياسية عندما قال بأنه اذا لم يكن البديل الأول مقبولا، فإنه سيتم اللجوء الى الانتخابات شاملة وقد تناسى بأنه لا يمكن عقد انتخابات في ظل الابادة التي قامت بها اسرائيل في غزة والضفة الغربية . وبالمحصلة، لم يستطع نزال أن يرد على مذيع العربية عندما قال له بأن حماس تريد بذكاء تحميل مسؤولية الفصائل مسؤولية الحرب وإعادة الاعمار في الوقت الذي تخطط به الى استمرار سيطرتها على القطاع بحكم قوتها العسكرية المتبقية!  

 بالمحصلة، من الواضح أن هنالك تخبط في رؤية قيادات حماس حول اليوم التالي للعدوان، كما أنه من الواضح أن مفاهمات بكين وموسكو لم تنجحا في إقناع حماس بأن تكون جزءا من منظمة التحرير. من جانب أخر، يبدو أن صفقة بايدن الأخيرة لا تتضمن أي ضمانات لبقاء حماس في حكم غزة. وبالنتيجة، فإنه قد حان الوقت لحماس أن تقتنع بأهمية المصالحة وفقاً للمعايير الوطنية التي تم تحديدها بحضور الفصائل في مفاهمات العلمين. هذه المصالحة هي التي ستضمن استثمار نضالات الشعب الفلسطيني في تحقيق الدولة الفلسطينية، ولن يكون ذلك ممكناً الا من خلال منظمة التحرير الفلسطينية. لقد حان الوقت لحركة حماس أن تتخذ قرارها وأن تعلن صراحة للشعب الفلسطيني اعترافها بتمثيل المنظمة له، وتوكيل المنظمة بادارة اليوم التالي للعدوان سياسياً وأمنياً من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط