مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطيئة المفاوض مع الإسـرائيليين

خطيئة المفاوض مع الإسـرائيليين

تاريخ النشر: 2015-11-22 | 10:08

محقة النقابات المهنية الأردنية وفي طليعتها نقابة المعلمين والمعلمات حينما ترفض المشاركة في أي عمل إحصائي يشير إلى كلمة “ إسرائيل “ كدلالة جغرافية أو سياسية أو خارطة دولة مجاورة ، وهي محقة لأكثر من سبب ، لا يتصل أبداً بالمناكفة أو برغبة المعارضة أو الأستدلال على المبدئية العقائدية اللفظية التي لا تحتمل التغيير أو التطوير ، بل يعود موقفها المحق إلى أكثر من سبب جوهري يستدعي إعادة النظر بمجمل السياسة الرسمية الأردنية التي أدت إلى صيغة الاعتراف المتبادل بين بلدين أو دولتين أو شعبين ، ذلك أن “ إسرائيل “ لم تلتزم مضموناً ووجاهة ومبدئياً بصيغة التعايش وإحترام المصالح أو التحول نحو النزوع إلى السلام ومكافأة نظامي الحكم في الأردن ومصر ، وإحترام البرلمانيين المنتخبين الذين صوتوا لصالح الموافقة على معاهدتي السلام : كامب ديفيد ووادي عربة ، اللتان توسلتا تغيير العلاقة القائمة على أساس الحرب والتوسع إلى صيغة التعايش وحسن الجوار ، فالخلاف والصراع والتناقض في المصالح الوطنية والقومية والدينية العربية ( المصرية الأردنية ) في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، لم يكن عنوانها أو دوافعها جغرافية تتسع أو تضيق أو حدوداً يمكن تعديلها ، بل حكمها ويحكمها الرغبة في تغيير المفاهيم والقيم والعلاقة من حالة حرب ونزوع نحو التوسع والعداء والعنصرية من قبل إسرائيل نحو العرب والمسلمين والمسيحيين وفي مقدمتهم وفي طليعتهم الشعب الفلسطيني ، فالإنحياز المصري الأردني العربي الإسلامي المسيحي للفلسطينيين ليست دوافعها شكلية إجرائية ، بل دوافع مبدئية تراثية قيمية مبنية على العدل والتوازن والسلام والتعايش وحسن الجوار وهذا ما يفتقده المشروع الإستعماري التوسعي ولا يزال ، قبل معاهدتي السلام المصرية الأردنية كامب ديفيد ووادي عربة ومن بعدهما ، ولذلك فشل المشروع الإستعماري التوسعي في الحفاظ على زخم معاهدتي السلام ، بإتجاه إتفاق أوسلو الذي لم يحقق مراده وغايته في تعايش الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على الأرض الواحدة بعد أن فشل كل منهما على إنهاء الأخر وتصفيته ، وبات لزاماً عليهما أن يختارا كيفية التعايش والتعامل مع بعضهما البعض ، إما بخيار الدولة الديمقراطية الواحدة ، دولة ثنائية القومية متعددة الديانات عبر تقاسم السلطة وفق إفرازات صناديق الإقتراع ، أو تقاسم الأرض بدولتين متجاورتين تعيشان بأمن وسلام بدلاً من سياسة إسرائيل الحالية القائمة على ثلاثة مفاهيم وثلاثة سياسات هي :

1- العنصرية في مناطق 48 .

و2- الإحتلال للقدس والضفة الفلسطينية .

و3- الحرب والحصار على قطاع غزة .

ولهذا أخطأ المفاوض الأردني لثلاثة أسباب تعود لما يلي :

أولاً : لا تملك إسرائيل خارطة وجغرافيا محددة وحدوداً مرسومة مثل كل دول العالم ، لا يوجد دولة في العالم لها مواصفات إسرائيل ، بلا خارطة بلا جغرافيا بلا حدود ، ولذلك تسرع المفاوض الأردني ومن قبله المفاوض المصري حينما قبلا بصيغة الاعتراف المتبادل بدون أن يقدم المفاوض الإسرائيلي خارطة لبلاده .

ثانياً : أخطأ المفاوض الأردني جوهرياً حينما لم يشترط عودة النازحين أبناء الضفة والقدس وقطاع غزة إلى بلداتهم التي خرجوا منها عنوة ، كما حصل مع أهالي قرى يالو وعمواس وبيت نوبا مثلاً ، وأن يعودوا لبيوتهم وأراضيهم ، ويستعيدوا هويتهم الفلسطينية على أرضهم ومن ثم من يرغب في الانتقال لأي سبب من الأسباب من فلسطين إلى الأردن للإقامة أو للعمل أو للدراسة ، فينتقل مرحباً به ولكن مع هويته الفلسطينية التي تسمح له بالعودة والسفر إلى فلسطين حينما يشاء وكيفما يشاء ووقت ما يريد .

ثالثاً : أخطأ المفاوض الأردني حينما لم يطلب رسمياً تراجع الكنيست الإسرائيلي عن قراره بضم القدس الشرقية الصادر يوم 20/ حزيران /1980 ، فالأعتراف بإسرائيل في عام 1994 ، بعد ضم القدس رسمياً وقانونياً من قبل البرلمان الإسرائيلي ، يعني أن المفاوض الأردني ومن بعده مجلس النواب الأردني ، قد وافق على الاعتراف بإسرائيل وعاصمتها القدس الموحدة متضمنة القدس الشرقية والتي جرى إحتلالها عام 1967 حينما كانت جزءاً من الممكلة الأردنية الهاشمية

لقد تنازل الأردن عن مسؤولياته القانوينة والادارية بقرار فك الارتباط ، لصالح الشعب الفلسطيني وممثله منظمة التحرير ليعود لها التفاوض حول وقت وكيفية إستعادتها وبالتالي لم يتنازل الأردن عنها لصالح ضمها للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، الذي لا يتوقف عن التوسع والضم التدريجي للأرض ولا يتوقف ولم يتوقف للأن ، فالإستيطان والمستوطنات تتسع تدريجياً ويومياً ، وسكانها الأجانب على أرض فلسطين لا سقف لعددهم أو لإقامتهم أو لمشاريعهم على أرض الفلسطينيين ، الذي يعمل المشروع الإستعماري التوسعي على جعلها ، أي جعل أرض الفلسطينيين طاردة لأهلها وشعبها وسكانها ، وبالتالي سيكون الأردن قبلتهم مرغمين على ذلك ، ولا خيار أمامنا سوى إستقبالهم كلاجئين وكشعب شقيق وما يتطلبه ذلك من مسؤوليات ومشاكل ومتاعب أمنية وإقتصادية وسكانية متفاقمة لا تحتمل ، وسببها أيضاً سياساتها على جعل الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين .

قرار النقابات المهنية الأردنية بمقاومة التطبيع صائبة ، وقرار نقابة المعلمين برفض كلمة إسرائيل أكثر صواباً حتى يتم تغيير السياسة والعقلية الإسرائيلية التي فشلت وأفشلت التغييرات التي قادها إسحق رابين وسببت له الاغتيال والقتل على يد إسرائيلي متطرف وبتحريض مباشر من الليكود وشارون ونتنياهو في ذلك الوقت .

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط