مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطورة ما يحصل في جنين!

خطورة ما يحصل في جنين!

تاريخ النشر: 2025-01-02 | 16:18

على مدار أكثر من أسبوعين، اشتعلت الأحداث في مخيم جنين بالضفة الغربية، بسبب اشتباكات المسلحين مع قوات السلطة الفلسطينية، وهو ما تسبب في حالة من الخوف للأهالي من للخروج من منازلهم، وسط وجود مصاعب كبيرة بسبب أعمال المسلحين، وهذا ساهم في منع أفراد المجتمع من الذهاب إلى المسجد للصلاة.

ويشكل العنف العشوائي في شوارع جنين، وخاصة بالقرب من أماكن العبادة، خطراً جسيماً على سلامة الناس، خاصة في ظل تصاعد الأحداث في غزة، والذي يضع السلطة الفلسطينية بين أمرين في غاية الحيرة، كيف تخمد اشتباكات المسلحين معها في جنين، وكيف تنفذ تسوية سياسية مع إسرائيل لإنهاء الحرب على غزة وإعادة الهدوء إليها.

ربما يكون هذا الوقت عصيبا على السلطة الفلسطينية، ففي الوقت الذي تحاول فيه إيجاد توافق بشأن إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب عليها، ازدادات التوترات في جنين ومخيمها، ونتج عن آخر اشتباكات بين قوات الأمن التابعة للسلطة وفصائل مسلحة، مقتل 3 أشخاص، وهذا يؤكد أن الوضع في جنين أصبخ على صفيح ساخن، ولا يمكن السكوت عليه، لذلك شددت السلطة الفروسية على أهمية فرض الأمن والنظام، باعتبارهما أولوية وطنية، وردع أي محاولات من المسلحين التابعين لفصائل مثل حماس و"الجهاد الإسلامي"، من أجل النيل من السلطة الفلسطينية، أو تحويل الضفة إلى غزة ثانية!

وهنا يكون الخاسر الأكبر هو الشعب أو المواطنين الذين يخشون الخروج من بيوتهم بسبب سيناريو الموت المنتظر من طلقة طائشة جراء هذه الاشتباكات، لذلك تظل الحياة في جنين وفي الضفة الغربية بل وفي غزة أيضا وكل مناطق فلسطين، جامدة وخامدة لا تلين أبدا بل تتعقد مع الوقت.

قد تكون الأحداث الأخيرة رسالة من السلطة الفلسطينية تؤكد قدرتها على فرض السيطرة على كل أراضي فلسطين، بما فيها غزة بعد انتهاء الحرب لتثبت جدارتها في صد وردع أي حركة انفصالية، وقد ترمي السلطة أيضا إلى إنهاء الانفلات الأمني وأي مؤامرة خارجية لزعزعة استقرار الضفة أو للانقلاب على السلطة الفلسطينية.

ورغم أن جنين ومخيمها منطقة كثيفة بالسكان، إلا أن مأساة الأهالي من عدم ممارسة حياتهم أو تلبية احتياجتهم اليومية تزداد كل يوم وتتعمق، حتى أن الذهاب إلى المساجد والكنائس ودور العبادة أصبح مشقة كبيرة لسكان جنين، فكيب لهم الخروج وسط هذا الرصاص المتناثر في الشوارع والحرب التي لا تهدأ، فكيف لهم الخروج لقضاء حوائجهم والذهاب إلى الصلاة أو حتى زيارة أقاربهم والتجول بحرية وسلام بين الشوارع.

وفي ظل استمرار انتشار  المسلحين في شوارع المخيم بهدف تطبيق سيناريو الانفلات الأمني، يبدو أن الهدف من وراء ذلك إرسال رسائل لإسرائيل بأن السلطة الفلسطينية غير قادرة على إدارة غزة بعد الحرب، وأن التفاوض مع حماس هو الأفضل من وجهة نظرها لمصلحة غزة!

وواقعيا، هذا غير صحيح لأن السلطة تحاول صد أي محاولات للنيل من استقرار الضفة، كما أن تكرار سيناريو غزة في الضفة سيقود لنفس النتيجة، ولكن الأصح أن مواجهة المخطط الخبيث تستدعي وجود سلطة واحدة تحكم غزة والضفة الغربية، وعلى حماس إنقاذ أهل غزة والضفة والتخلي عن حكم القطاع والسماح للسلطة الفلسطينية بإدارتها حتى يعود الهدوء والسلام إلى الأراضي مجددا، وكذلك تعود السلطة إلى منابر التفاوض مع إسرائيل والقوى الدولية من أجل استعادة حق الشعب الفلسطيني في أرضه وفي الحياة والوجود.

وأخيرا، على الشعب الفلسطيني أن يعي أن السلطة الفلسطينية ثابتة وراسخة وقادرة على التصدي لأي محاولة للنيل من الشعب وحريته وبقائه، كما أنها حريصة دائما على إحلال السلام بأي طريقة ممكنة، ولكن من يتفهم ويتعاون ويلين؟!.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط